رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

درة: احتفلت بعد تنحي بن علي

مسرح

السبت, 05 مارس 2011 15:12
أجري الحوار - رأفت غانم:


عشقت مصر وأحبتها وتشعر بالانتماء لها مثلها مثل أي مصري يحب بلده؛ تخرجت في كلية حقوق والعلوم السياسية بتونس لكنها اتجهت للفن لعدم اقتناعها بما درسته وما يحدث على أرض الواقع فى الدول العربية. إنها الفنانة التونسية درة التي كان لبوابة الوفد معها هذا الحوار حيث تحدثت خلاله عن رؤيتها للثورة التونسية والمصرية وآرائها في ردود فعل الحكام العرب بعد تلك الثورات.

أين كنت عندما قامت الثورة فى تونس ؟

كنت فى مصر ولكن كنت أتابع الاحداث على الفيس بوك وعلى المواقع فى الانترنت والقنوات الفضائية بشكل عام ومن خلال اتصالاتي بأهلي و زملائى من الفنانين الذين شاركوا فى الثورة.

وتمنيت أن أشارك في الثورة بتونس ولكن لم تسمح ظروفي ؛ و كنت أشعر بفخر واعتزاز لأن بلدى بها ثورة قام بها أشخاص ليس لديهم انتماءات سياسية ولا حزبية ولكن كان لديهم وعى سياسى ويريدون الحصول على حقوقهم .

رغم وجود النمو الاقتصادى والاستقرار المادى فى تونس لكن كنا نريد مزيدا من الديمقراطية وإصلاحا للنظام السياسى الفاسد والذى كان أشبه بعصابة تمسك البلد بقبضة من حديد ؛ كما كان هناك قمع يمارس على الشعب التونسى مثل عدم التحدث فى السياسة نهائيا ؛وأنا دارسة للحقوق و العلوم السياسية و أعتبر أن ثورة تونس كانت قدوة لكل الشعوب العربية التي قامت هي الأخرى بثورات على أنظمتهم.

ما الذى أعجبك يميز ثورة تونس ومصر ؟

أجمل مافى هذه الثورة والثورات التى تلتها هى وحدة الشعب مع بعضه البعض وعدم وجود انقسامات ماعدا القلة الموالية للنظام والمستفيدة منه فكل من قام بالثورة هم من الطبقة المتوسطة والمثقفين والأطباء والمهندسين فهى ليست

ثورة جياع او انتفاضة حرامية كما كانوا يطلقون عليها هنا أو هناك وكنت أتمنى أن يكون لى دور أكبر فى هذه الثورة ولكن عدم وجودى فى تونس هو ما منعنى من المشاركة الفعالة وعندما رحل بن علي كان هناك خوف من الفوضى ولكن الحمد لله فالشعب خرج لحماية الممتلكات وعادت الأمور الى نصابها من جديد.

ما تعليقك على دور الجيش فى الأحداث ؟

دور الجيش كان هاما جدا فى ماحدث فى تونس ومصر ووقوفهم بجانب الشعب ورفض أوامر ضرب المواطنين هو ما أنجح الثورة بشكل كبير.

ما رأيك في المخاوف من محاولة تجميع الأنظمة السابقة والهجوم مرة أخرى على السلطة ؟

النظام السابق أضعف من ذلك بكثير والأنظمة الديكتاتورية انتهت من العالم العربي لأن الشعوب أصبح لديها إيمان بأنها تستطيع الإطاحة بأنظمة كانت قوية جدا مثل نظام مبارك وبن على وما يحدث فى ليبيا الآن.

هل من الممكن أن تتجهى الآن للعمل بالسياسة ؟

لاأعتقد ذلك لأن الفن به حرية أكثر؛ حيث إنك تقول ماتريد حتى وإن كان بشكل غير مباشر في مواضيع مختلفة تخدم المجتمع وأرى أن السياسة سيكون لها شكل آخر فى الفترة القادمة وأرى انه من الأولى أن الذين قاموا بالثورة هم الذين يستحقون أن يعملوا بالسياسة لأنهم هم الذين ضحوا بأرواحهم للوصول الى هذا النصر.

من في رأيك يستحق الترشح للرئاسة ؟

لابد أن يكون من يرشح لمنصب الرئاسة أن يكون همه

الأول مصلحة البلد وأكيد أن من سيتقدم للترشح كرئيس سيفكر ألف مرة قبل مايعمل لمصلحة نفسه مثل من سبقه .

ماذا تتوقعين لمستقبل الأمة ؟

أتوقع أن يكون هناك استقرار ونمو اقتصادى واننا سنفكر كيف نحل مشاكلنا الموجودة لدينا بنوع من الحكمة وهذا سيتطلب بعض الوقت .

وأتوقع أيضا أن يكون النظام القادم ديمقراطيا ولديه وعي ومصداقية؛ وأرجو أن تتوقف المطالب الفئوية حتى يتم الاستقرار وأنا معاهم فى أن مطالبهم مشروعة ولكن ليس الآن .

ماهو دور الفنانين فى ثورات الشعوب؟

من الممكن أن نفعل أشياء كثيرة حتى وإن كانت بسيطة؛ فدور الفنان يكون فى توعية الناس وتجميع الناس .

ويجب ألا نختلف حتى نحافظ على المكتسبات التى حققتها الثورة فمصلحة البلاد فوق الجميع .

ماذا فعلتِ عند سماعك خطاب بن على قبل هروبه ؟

كان عيد ميلادى في نفس اليوم ولم أرغب في الاحتفال به بسببب الأحداث بتونس . وفرحت جدا عندما سمعت خبر التنحى فعندها احتفلت بعيد ميلادى وشعرت بالفخر وقتها وبكيت عندما سمعت الرجل الذى خرج يقول تونس حرة فى وقت حظر التجوال .

ما ردود الفعل من المصريين لكِ عندما نجحت ثورتكم ؟

شعرت بفرحة غامرة من الناس وتلقيت رسائل التهنئة التي تقول أنتم السابقون ونحن اللاحقون .

مارأيك فى خروج بعض الحكام بعد الثورات يعدون بالإصلاح ؟

هذه الوعود جاءت متأخرة لذلك لم تثق بها الشعوب ولم تلتفت لها فهم فقدوا الثقة في هؤلاء الحكام.

كيف ترى درة الاتهامات التى وجهت للثورة المصرية ؟

أنا ضد كل من استهان بالثوار؛ فكان لابد من الإعلام احترام عقول الناس وكان خطأ كبيراً منهم الاستخفاف بعقول المشاهدين. فكان دائما الاعلام يروج لنظرية المؤامرة من الخارج مما جعل المشاهدين يفقدون الثقة بالاعلام الحكومي .

ما آخرأعمالك الفنية ؟

حاليا أصور فيلما كانت بدايته قبل الثورة مع هانى رمزى بعنوان "ثانى أكسيد الكربون" إخراج اكرم فريد وهو من نوع اللايت كوميدى ونحاول استكمال الفيلم الآن.

وهناك مسلسل مع مصطفى شعبان وفيلم مع أحمد عز وعمرو عبدالجليل انتاج الشركة العربية ويتكلم عن علاقة المواطن بالشرطة وكرامة المواطن.