للحكم على الرئيس القادم..

محمد رياض : نحتاج لشريعة الإمام الغزالى

فن

الاثنين, 14 مايو 2012 08:00
محمد رياض : نحتاج لشريعة الإمام الغزالى
حوار - دينا دياب:

يعكف الفنان محمد رياض على تصوير باقى مشاهد مسلسله الجديد «الامام الغزالى»، والذى يعد رابع شخصية دينية فى حياته الفنية بعد ان قدم من قبل شخصية ابن حزم والترمذى وابن حنبل ،

يؤكد رياض ان الفترة التى تعيش فيها مصر الآن فترة خطيرة وتحتاج الى العودة الى الدين – الصحيح - وإلى تقديم الشخصيات التى اثرت المجتمع بالإيمان ،فعن استعداده للدور واهتمامه بتقديم الشخصيات الدينية وايمانة بفكرة حرية الابداع  سألناه فقال... 
* كيف استعددت لدور الامام الغزالى؟
<< شخصية الإمام مليئة بالتفاصيل ليست دينية فحسب، ولكنها شخصية، فهو رجل الايمان جزء من حياته، وانا واحد من المعجبين والمؤمنين بهذا الرجل وبفكره الدينى المتحضر وازداد اعجابى به عندما قرأت السيناريو فلم أجد انها مجرد شخصية تفسر القرآن او تنقل الأحاديث  لكنه انسان يعيش والايمان فى نفسه، ووجدت من خلال كتابه «المنقذ من الضلال» انه يشرح تفاصيل انسانية نحن فى احتياج لها فى ايامنا الحالية لذلك اعجبتنى الشخصية وبدأت فى قراءة كافة التفاصيل عنها، عن تفكيرها وشخصيتها والمتناقضات الموجودة فى الشخصية، وحقيقة الكاتب محمد السيد عيد كتب تفاصيل فى الشخصية جعلتنى اشعر انه الرجل المناسب لهذا الزمان.
* فى رأيك كيف للامام الغزالى ان يكون رجل هذا الزمان؟
<< باتجاهاته فى الدين المتوازنة البعيدة عن التشدد فهو لايحتقن تفكيره بكيفية التركيز فى الحياة لكنه يركز فقط ماذا عن الآخرة ، لذلك عندما ناقش العديد من الموضوعات الدينية والدنيوية كانت من اهم القضايا التى نوقشت فى عصره هى شروط الحاكم، وما الصفات التى يجب ان تتوافر فى من يعتلى منصب الرئيس، وكانت رسالته فى الحياة هى التحذير من الفتنة فهو يفسر كيف كان يرأس الحاكم فى الدولة الاسلامية وما الفتن التى ظهرت فى هذا الوقت وكيف تم التعامل معها، وكيف تطبق مقاليد الحكم وطريقة التعامل مع النصارى وغير المسلمين وحقيقة هذا اكثر ما أعجبنى فى الشخصية فأنا اشعر وكأن تفسيراته لهذا الدين هى اكثر ماتصلح لهذا الزمان.
* وفى أى مرحلة يتم تناول الشخصية؟
  << منذ ولادته وحتى وفاته مرورا بالـ 55 عاما التى عاشها  فى ظل الحكم الاسلامى، وكيف نقل فقه الإمام الشافعى وفقه وكيع استاذه وكيف كانت النزاعات الدينية الموجودة فى هذه الفترة، بالاضافة الى شرح التفاصيل التى كان يهتم بالحديث

فيها مثل اهتمامه بالمرأه وتحريم تحديد النسل وحرمانيه الفن والموسيقى والغناء ووصل الى جملته الشهيرة استفت قلبك فكان يطالب بأن تكون الفتوى تعتمد على القلب وعلى القرآن الذى ناقش كل شىء ويتطرق المسلسل ايضا الى فتاوى التكفير التى تعرض اليها الامام بالاضافة الى الشائعات التى خرجت عليه فى هذه الفترة.
* فى رأيك هل تقديم الاعمال الدينية الآن هو المفر امام مصر لتقديم اعمال درامية فى ظل الحكم الاسلامى؟
<< فى كل عام نقدم عملا دينيا يعرض فى شهر رمضان ومصر من اوائل الدول التى تهتم بتقديم اعمال دينية عن الائمة والانبياء واعتقد ان حكم الاخوان المسلمين او السلفيين لن يؤثر علينا او يجعلنا نسعى وراء تقديم الاعمال الدينية فقط، لكننا سنقدم كافة الاعمال لاننا شعب متدين ويسعى دائما لتقديم الاعمال التى تهم القارئ واعتقد ان تقديم عمل مثل «الشافعى» او «ابو حنيفة» هى من اكثر الاعمال التى تحقق نجاحا فى رمضان.
* قدمت شخصيات دينية كثيرة فى رأيك من الاصلح منهم الآن؟
<< حقيقه انا ارى ان تطبيق قوانينهم والتزاماتهم الاربعة فى هذا الوقت سيريح مصر كثيرا فكل إمام وله شخصيته التى لو كانت موجودة الآن لعلمت الشعوب كيفية التعامل بالدين الاسلامى مثلا الامام الترمذى كان صبوراً وفرض على الحاكم ان يكون صبورا والامام ابن حزم طالب بالاجتهاد بمعنى انه اتاح الفرصة للقائد ان يجتهد ويبحث عن الحقيقة اينما كانت والامام ابن حنبل كان ينادى بحق الله فوق حق الجماعة وحق الله قبل الحاكم فنادى بمقاليد الصلاة والصوم والزكاة قبل كل شىء لدى الحاكم والمحكوم كل منهم عرض شخصية الحاكم فى توقيت نحن نحتاجه.
* رغم اهتمام التليفزيون المصرى بانتاج مسلسلات دينية الا انه لا يواظب على انتاجها كل عام ؟
<< للأسف المسلسلات الدينية والتاريخية تحتاج الى أضعاف ميزانية انتاج المسلسلات الاجتماعية العادية وهو مايضعف التفكير فى فكرة تقديم عمل يحتاج الى تصوير خارجى وملابس بملايين بالاضافة الى فترة طويلة فى التصوير ومصر
فيها ازمة انتاج حكومى لذلك نرى السوريين تألقوا فى تقديم مسلسلات دينية بقوة فى الاعوام الماضية لقدرتهم على الصرف على مسلسلاتهم والدليل انتاج مسلسل الحسن والحسين وإن كنت ضد اشياء كثيرة فيه الا انه مسلسل تم انتاجه بميزانية رهيبة خدمت الموضوع لذلك انا انادى الانتاج الخاص بأن يفكر قليلا فى تقديم اعمال دينية على هذه القوة.
* وما سر ابتعادك عن السينما فى الفترة الحالية؟
<< السينما فى حالة يرثى لها، فلم يعد هناك جمهور فى ظل الاحداث الحالية ومن الصعب تقديم اعمال والمغامرة بصرف اموال فى ظل طروف سياسية لا احد يعلم نهايتها لذلك انا انتظر حتى تستقر الامور بعدها سأختار احد السيناريوهات لتقديمها بشرط ان لا تكون عن الثورة.
* لماذا ترفض تقديم اعمال عن الثورة؟
<< انا ارفض استغلال الاحداث السياسية الآن، وفى رأيي ان الانتظار وتقديم عمل محترم عن ثورة يناير وماتلاها افضل بكثير من الاحتكاك بها عن بعد فى فيلم او مسلسل بمعنى ان الاحداث المهمة فى تاريخ مصر لايجب ان يتم تناولها بما يقلل من قيمتها.
* تردد انك اعترضت على المشاركة فى الجزء الثانى من مسسل حضرة الضابط أخى بسبب الصورة الذهنية السيئة للشرطة ؟
<< على العكس انا احترم الشرطة واقدرها ولولاها ما استطعنا ان نعيش فى هذا المجتمع الحالى فى ظل انتشار البلطجية والحرامية ولكن للاسف انا ارتبطت بتقديم مسلسل الامام الغزالى الذى اجلته من العام الماضى بسبب عدم لحاقنا بداية التصوير بفترة كافيه قبل شهر رمضان ولم اكن اعرف ان المسلسل له جزء ثانٍ وكنت بالفعل ارتبط بمسلسل اخر يحتاج الى وقت طويل فى التصوير.
* فى رأيك لماذا يسعى كل النجوم للعرض فى شهر رمضان ؟
<< الممثلون ليس لهم علاقة بهذا الامر المسئول الاول عن ذلك هو المنتج الذى يسعى لعرض اعماله فى اكثر وقت يجمع اعلانات ويستطيع ان يبيع به المسلسل، عادة منذ 10 سنوات كان الطبيعى ان يعرض التليفزيون المصرى مسلسلا دينيا فى رمضان بعدها يعرض مسلسلاً واحداً جديداً وكان الاهتمام بالمسلسلات الدينية فقط الآن اصبح ماراثون الانتاج ضخماً، الشركات الخاصة سيطرت على السوق وأصبحت الخريطة البرامجية كلها تصب فى شهر رمضان.
* ما رأيك فى قضية اتهام الفنان عادل امام بازدراء الاديان؟
<< انا متخوف للغاية على مستقبل الابداع فى مصر ومتخوف اكثر من الممكن ان يحدث فى ظل الاحكام الغريبة التى تظهر على الساحة فى هذا الوقت، واعتقد ان الوقفة التى شارك فيها الفنانون كانت تأكيداً على حرية الابداع فى مصر والدفاع عنه ايا كانت المغريات.
* لماذا لم تشارك فى الوقفة؟
<<للاسف ابنى ادم مريض ولم يتسن لى الوقت للحضور انا او زوجتى لانشغالنا لكنى قلبا وقالبا مع حرية الابداع فأنا ضد كبت الحريات وأرفض تماما ان تصبح مصر دولة بلا هوية خاصة اننا نقدم كافة الانواع من مسلسلات دينية ومسلسلات تاريخية واعمال تحترم مصر.