القنوات الرياضية بعد الثورة بتلعب سياسة

على عبد الرحمن : كله تمام في القنوات المتخصصة

فن

الجمعة, 11 مايو 2012 19:05
على عبد الرحمن : كله تمام في القنوات المتخصصة
أجري الحوار: أمجد مصباح

قطاع النيل للقنوات المتخصصة منذ إنشائه عام 1998 وهو مثير للجدل، خاصة أن إنشاءه تكلف كثيراً وتمتع العاملون بداخله بمعاملة مالية مختلفة، وفي السنوات الأخيرة شهد القطاع العديد من المشاكل

والقلاقل نتيجة عدم استقرار الأوضاع، خاصة المالية.
ومنذ أشهر قليلة تولي الإعلامي علي عبدالرحمن رئاسة هذا القطاع خلفاً لهالة حشيش، وكان همه الأول إعادة الاستقرار لهذا القطاع، وتطوير القطاع من النواحي البرامجية.. أجرينا معه هذا الحوار حول ما تحقق وأسباب عدم تطوير القنوات بالشكل المطلوب:
< ما أخبار الأوضاع المالية بالقطاع.. ولماذا توقفت القلاقل؟
- بحمد الله، توقفت المظاهرات داخل القطاع والتي استمرت طويلاً، حيث قمت بحزمة من إجراءات التقشف، تمثلت في تخفيض عدد الاستوديوهات المؤجرة، والتقليل من بعض أعمال الديكورات والإضاءة، وإلغاء المصيف الخاص برئيس القطاع، وتقليل عدد الصحف والمجلات التي كانت ترسل بشكل مبالغ فيه.. هذه الإجراءات البسيطة وفرت مئات الآلاف، ولا يصرف أي مليم من الخزينة إلا بعلم رئيس القطاع، وصرف المرتبات يتم بالترتيب، الإداريين ثم البرامجيين وأخيراً الإدارة العليا.
ولك أن تعلم أن جميع العاملين بالقطاع صرفوا كامل مستحقاتهم حتي شهر مارس ومستحقات إبريل جاهزة، والحمد لله هدأت الأمور تماماً داخل القطاع والجميع تفرغ للعمل فقط، رغم قلة الإمكانيات بشكل عام.
< أليس غريباً في ظل الأزمة المالية اتفاق القطاع علي عرض 18 مسلسلاً في شهر رمضان القادم؟
- للعلم جميع المسلسلات التي تم التعاقد علي عرضها من إنتاج جهات الإنتاج الحكومية، قطاع الإنتاج وصوت القاهرة ومدينة الإنتاج، يعني من غير فلوس، ولكن يجري حالياً التفاوض علي شراء 4 مسلسلات من إنتاج القطاع الخاص لكبار النجوم ليتم عرضها في رمضان علي الشاشات

المصرية الحكومية، بحيث أيضاً لا تتحمل خزينة القطاع أي أعباء مالية، حيث تجري أيضاً مفاوضات مع وكالات إعلانية بهذا الشأن.
< برامج القطاع حتي الآن لم يتم تطويرها بالشكل المطلوب؟
- عندك حق، ولكن قبل أن تتحدث عن التطوير هناك معايير محددة، التنوع في المنتج البرامجي وعدم التشابه في المضمون، والعبرة دائماً بالكيف وليس بالكم، أعلم تماماً هناك كثرة في البرامج، ولدينا 23 قناة، من الأفضل برنامج واحد جيد لكل قناة، في قطاع المتخصصة، الفلوس تصرف علي مستحقات العاملين ومفيش بند للإنتاج البرامجي المتميز، ومهمتي الأساسية كانت عودة الاستقرار للقطاع.
< هل توقف الإبداع لديك؟
- لا.. طبعاً، في ظل الظروف الصعبة لازم نبدع، لدي مشروعات أهمها حالياً: إعادة اكتشاف التراث وإعادة تقديم الأغاني الوطنية الأصيلة بتصوير جديد، وظهر ذلك جلياً في الأيام الأخيرة، ومشروع اكتشاف المواهب بالتعاون مع المجلس القومي للشباب، والإبداع لن يتوقف تحت أي ظرف.
< هل هناك معوقات تحول دون الإبداع؟
- بسيطة جداً.. تصور اتحاد الإذاعة والتليفزيون مازال يعمل بالقانون الذي صدر عام 1979، كان الإعلام وقتها عبارة عن قناة أولي وثانية، وعدد محدود جداً من الشبكات الإذاعية، وعدد القنوات المصرية الآن بالمئات، وأتساءل متي يتم تعديل هذا القانون في ظل تلك المتغيرات؟
< قطاع القنوات المتخصصة هل هو بحاجة لكل هذا العدد من القنوات؟
- نعم كل القنوات مهمة، وقبل التفكير في أي أعباء مالية، الدور الرئيسي
لتلك القنوات الحفاظ علي هوية مصر، أليس من المهم أن تكون هناك قنوات متخصصة في السينما والدراما والرياضة والثقافة والكوميديا، مصر رائدة في تلك المجالات، يعني هذه القنوات تمثل أهمية كبري لتعميق الهوية والانتماء، بصرف النظر عن أي أعباء مالية ولابد من استمرار كل هذه القنوات مهما كانت الظروف.
< مظهر بعض المذيعات يبدو متواضعاً.. ما تعليقك؟
- للأسف الشديد، البعض يتعامل أنه موظف، عكس ما يحدث في الفضائيات الخاصة، الكل يهتم بكل التفاصيل ولكن عندنا الاهتمام أقل، لأن الموظف ضامن مرتبه ومكافآته، تلك آفة الإعلام المصري منذ عشرات السنين.
< ما حكاية نايل لايف.. ولماذا أنطفأت؟
- نايل لايف كانت في البداية تعتمد علي عرض مواد أجنبية جذابة، والحمد لله تم التعاقد مؤخراً علي شراء 137 فيلماً أجنبياً وتطوير شكل الشاشة قدر ما نستطيع.
< هل نجاح بعض القنوات كان مرتبطاً برؤساء بعينهم؟
- خطأ شائع قول نجاح أي قناة مرتبط بشخص بعينه، المفروض أي قيادة ناجحة تضع أسس العمل والنجاح وتسير عليها القناة بعد ذلك، والإبداع لم ولن يتوقف عند شخص بعينه.
< قناة النيل للرياضة أصبحت بلا نجوم والبرامج فقدت هويتها؟
- بداية لابد أن نعترف أن البرامج الرياضية منذ اندلاع الثورة أصبحت «مسيسة» السياسة طغت علي كل البرامج الرياضية وغيرها، وبصراحة ما عدش عندنا كرة بعد كارثة بورسعيد.. ولا أستطيع في هذا الوقت استيراد مقدمين من الخارج لظروف كثيرة، ولكن علي أي حال العاملين داخل القناة يبذلون أقصي جهد وفق الإمكانات المتاحة.
< ألمس حالة من الإصرار علي إذاعة حفلات أم كلثوم وعبدالحليم في الرابعة صباحاً يومياً علي قناة نايل لايف.. ما السبب؟
- لابد أن نضع في حساباتنا ترقية الذوق العام للناس، تلك النوعية من الحفلات لابد من إذاعتها بشكل يومي، وأعلم تماماً أن تلك الفترة تتمتع بنسبة مشاهد عالية رغم أن الوقت متأخر، الناس دائماً في حاجة ماسة لمشاهدة حفلات العمالقة، وفي القريب العاجل هناك حفلات لوردة وشادية وفايزة أحمد ونجاة، عندما نفكر جيداً ممكن أن تبرع دون تحمل أي أعباء مالية، وإمتاع المشاهد ليس صعباً.