"أبوإسماعيل" يصارع رغم استبعاده!

الأربعة الكبار يلتهمون تورته المناظرات الرئاسية

فن

الخميس, 10 مايو 2012 17:00
الأربعة الكبار يلتهمون تورته المناظرات الرئاسية
كتبت: حنان أبوالضياء

ماراثون المناظرات الرئاسية يشتعل يومياً بين الفضائيات المصرية في صراع محموم حول الفوز بأعلي نسبة مشاهدة حتي وإن كان هذا علي حساب الهدف الذي أقيمت من أجله المناظرة،

وبالطبع أنت أمام صور كربونية من المناظرات العالمية وإن اختلفت درجة وضوحها.. فالمناظرات تكاد تكون أصلاً وعدة صور، فالأسئلة واحدة، فرغم أننا أمام ملفات ثابتة يدور حولها الحوار التليفزيوني ولكن كان يجب بذل مجهود ليحدث تنوع في المطروح للمناقشة مع المرشح الرئاسي، خاصة أن تلك المناظرات كثيراً ما حسمت الصراع منذ عرفها العالم عام 1960 بالولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات الرئاسية بين كل من ريتشارد نيكسون وجون كيندي، ولكن أشهرها علي الإطلاق

كانت المناظرة بين الرئيس الأمريكي الشهير جيمي كارتر وفورد.
للأسف أن في مصر من الصعب أن تكون مناظرات مرشحي الرئاسة بهذه القوة المتواجدة في العالم وأقربها التي شاهدناها مؤخراً في فرنسا، وكانت السبب في خسارة ساركوزي الانتخابات، أما في مصر فأنت واقع بين راحتي إعلام موجه وأموال دعاية غير منظورة تظهر في دعم رؤساء بعض القنوات بشكل غير معلن لمرشح دون الآخر.
العجيب أننا أمام مناظرات للنخبة ومن الصعب لعامة الشعب فهمها ولا يوجد أدني مجهود للاقتراب منهم، خاصة أن الوقت غير كاف للمرشحين لعرض
أفكارهم وآرائهم وتحقيق حالة من التواصل مع الناخبين.
وبالطبع أنت أمام مرشحين أصحاب حظوة ونجومية تجري وراءهم الفضائيات وهناك من يجيئون في ذيل القائمة وقد لا يحظون بأي قدر ولو ضئيلاً من التلميع، ورغم أنه يجب أن تتم المناظرات بالعدل بين المرشحين ولكن هذا شبه مستحيل بسبب رفض بعض المرشحين لتلك المقابلات أو لضيق الوقت والحرب المشتعلة بين الفضائيات للفوز بنجوم السباق الرئاسي وهم قلة، علي رأسهم: عمرو موسي وأحمد شفيق وعبدالمنعم أبوالفتوح، وبالطبع مازال صلاح أبوإسماعيل أحد نجوم الصراع، رغم استبعادة بسبب إصراره علي الاستمرار في الظهور للفوز بقطعة من تورته الشو الإعلامي.
كل هذا بالطبع بعيد عن الالتزام بالمعايير المهنية من الحيادية وعدم تشيع المذيعين للمرشح الذي يبدو واضحاً من خلال تعبيرات الوجه وهذا هو الفرق بين المناظرات الانتخابية في الدول الرأسمالية مثل الولايات المتحدة ومصر.