رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يرى أن الدراما القادمة فقيرة ومتخلفة

حسن يوسف: لا يوجد صدام بين الإسلاميين والإبداع

مسرح

الثلاثاء, 08 مايو 2012 20:30
حسن يوسف: لا يوجد صدام بين الإسلاميين والإبداع
أجري الحوار: أحمد عثمان

بين قلوب تسكنها الغلظة ووجوه يعلوها التجهم وعقول شاردة تتخبط في الطرقات، ضاعت كل المعاني والقيم النبيلة في الشارع المصري، بسبب تكرار مشاهد الدم والقتل

بدون سبب واضح ولمصالح خاصة، وتحول الواقع لفوضي وغاب الأمن وتدهور كل شيء.. كانت هذه الصورة للمشهد في وجدان الفنان الكبير حسن يوسف الذي أكد أن أهم تفسير لهذا المشهد وجدته علي خلفية سيارة نقل كتب عليها بالنص «والله ماحدش فاهم حاجة»، وهذا صحيح أتحدي أن يكون أحد فاهم ما يحدث وأسبابه ومنطقيته، تفرغ الجميع لحرب شوارع وتركوا كل شيء يضيع، الأخلاق تنهار والأمن والاقتصاد يتدهور والسياحة هربت وأتحسر عليها كل يوم، وأنا أقف في شرفة منزلي أمام فندقين كبيرين والظلام يعلو غرفه، وأتحسر علي مشهد الكساد والركود والحال الواقف والتراجع للخلف، حتي في مستوي النقاش والفن والدراما.. هو فيه إيه؟.. وهذا نص الحوار:
< أمام هذه الصورة الرمادية.. كيف تري الخروج من الواقع؟
- أن يصحو الضمير وتعود الأخلاق والرجولة والشهامة التي يتميز بها الشعب المصري وأن يعود الاقتصاد والسياحة لوصفه الطبيعي أن نعمل ونحترم بعضنا البعض وأن نتخلص من الدناءة والسفالة والإجرام في الشارع وكل ذلك نتمناه بقدوم رئيس مدني يجعل الأمور تستتب وحكومة تعمل لصالح الوطن والمواطن ونعود لمبادئ وقيم ثورتنا البريئة الطاهرة الشريفة التي نجحت علي يد شباب طاهر شريف، قبل أن نتحول لفوضي وأن تعود أنوار أهم فندقين علي النيل وتعود حركة السياحة وأن يمكن أن تؤتمن علي أبنائك في المدرسة والشارع والنادي وأن يطبق قانون حاسم وعادل ويحاكم كل من يمسك «شوكة» وليس «سلاحا أبيض» أو ناريا في يد البلطجية والصبية، محتاجين رئيس يلم جراح المصريين ويضمدها ويزرع الأمل لبكره وحتي يأتي ذلك سأظل أدير عيني عن برامج «التوك شو» وقراءة الصحف وللأن أؤكد «إن ماحدش فاهم حاجة» وحتي نفهم وقتها نشارك في البناء.
< بالتأكيد هناك ما نحتاج لفهمه عما يحدث حولنا؟
- بالتأكيد هناك طرف مستفيد من حرب الشوارع التي جرت في كل ميادين مصر وآخرها العباسية ولمصلحة كل من أخذ الثورة «ذريعة» للدفاع عن مصالحه وكل من ليس عنده ضمير وأخلاق وكذاب فينزل للشارع ويذبح الأبرياء وناس مجرحة تقتل بعضها البعض والثورة بريئة من

كل ذلك وشبابها تبرأوا منها ورفضوا الانزلاق مع أهداف أصحاب المصالح.. وأضاف: هل من أحد يفسر لنا أسباب هذه الفوضي في الشارع.. والترويع في الشارع المصري ومن وراء هذا الذبح والقتل؟.. هل هم مسلمون.. ولماذا نسوا حديث الرسول صلي الله عليه وسلم «لا يروع المسلم أخاه المسلم حتي لو بالهزل».. أين حبنا لله والوطن؟
< تري الخلاص في الرئيس القادم.. فما هي مواصفاته في رأيك؟
- الرئيس القادم في رأيي يشبه «الميكانيكي» الماهر الذي يستطيع إصلاح السيارة المعطلة ويدفعها للعمل وأن يكون رئيسا مدنيا كما وعدنا المجلس العسكري ويجب ألا يضطرنا المجلس العسكري أن نمسك في قبة الحكم بمشهد الفوضي المتكرر وأنا مع الرئيس الذي يختاره الشعب بالإجماع، مثلما اخترنا مجلسي الشعب والشوري، ورضينا جميعاً بالنتيجة، لكن يجب أن يظهر الرئيس القادم بالصورة المثلي من خلال برامجهم الانتخابية حتي يمكن أن نختار من خلال برامجهم الأكثر للإصلاح والمنطقية التطبيق ولا يقول أحلام وخيالات بعيدة عن الواقع.
< وهل تري أن الدستور يجب أن يسبق الرئيس؟
- بصراحة أنا لا أفهم في مسألة الدستور، ولا أعرف لماذا كل هذا العراك ولماذا لا يعطوا العيش لخبازه، وأعتقد أن المنطقي يكون هناك دستور يحكم علي أساسه ومبادئه الرئيس القادم.
< قلت إنك تدير ظهرك للإعلام والصحف.. هل تري عليها مأخذ؟
- صدقني أنا منذ مارس 2011 لم أشتر صحيفة أو أشاهد برنامج «توك شو» وأشاهد برامج معينة فقط، لأن هناك من ينفخ في النار وربنا يهديهم للخير وهناك أيضاً إعلام واع ولكن علينا جميعاً أن نعمل علي عودة الاستقرار في مصر والدعوة لتحسين صورة مصر في العالم العربي والغربي، وكفي ما حدث بفعل تضخيمه للأمور وتهويله للمواقف، هي فعلاً كذلك لكن يجب أن نتحيز لمصر وليس لأهداف واتجاهات بعينها.
< تمت دعوتك لاجتماع مع لجنة الثقافة والسياحة والإعلام، ما الذي تمت مناقشته لصالح الإبداع؟
- بصراحة كانت جلسة رائعة وستتبعها جلسات
عمل جيدة وكنا مع نخبة من صناع الفن منهم إسعاد يونس ومحمد العدل وداود عبدالسيد ومجدي أحمد علي ووجدي العربي مع محمد عبدالمنعم الصاوي ورئيس اللجنة ومحسن راضي وكيل اللجنة ورؤساء النقابات الفنية الثلاث والتشكيليين وبعض النواب وكان الهدف وضع ميثاق لحرية الإبداع وكان صيغة أول اجتماع تحت عنوان «محتاجين نتفق حتي لا نختلف وحتي لا نرجع للخلف» وضرورة أن تكون هناك حدود للرقابة ولمست بصراحة أن المهمومين بحرية الإبداع من البرلمان وكان معهم النائب الشاب مصطفي النجار لديهم حس أدبي وفني عالي وراق وأكثر حرصاً علي حرية الفن والإبداع وعلي راحتنا كفنانين أن نعمل وفق صيغة محترمة تضع علي أساس من التفاهم واتفقنا أن من يتحدي ميثاق الشرف الذي تم وضعه ومن ينقلب عليها عليه أن يتحمل النتيجة.
< هل تشعر ببوادر صدام في المستقبل بين الإسلاميين والإبداع؟
- النقاش الصحي الذي دار في اللجنة وميثاق الشرف الذي تتحدث عنه واهتمام مثقفي البرلمان بحرية الإبداع تجعلني لا أشعر بصدام حالي ولا في المستقبل ولم يظهر في النقاش ما يزعجنا ولم نختلف علي الصيغة أو في الرأي ولا النقاش، وكل منا تقبل رأي الآخر وتفهم وجهة نظر الآخر وسننتهي من هذا الميثاق بعد عدة اجتماعات وسيكون هو الحاكم في العلاقة بين كل الأطراف ومن يخالفه يتحمل نتيجة ما فعله ونحن كما قلت شعارنا «نتفق حتي لا نختلف».
< لماذا فضلت الانسحاب من منافسة الدراما هذا الموسم؟
- فضلت أن أحصل علي إجازة مريحة وهادئة ثم أستعد لتصوير الجزء الثاني من «مسألة كرامة» ونحضر له حالياً مع المؤلف أحمد هيكل والمخرج رائد لبيب ونبحث إنتاجه مع مدينة الإنتاج أو صوت القاهرة أو القطاع الخاص وأنا مؤمن بهذا العمل وما يطرحه من قضايا مهمة تكشف دروب الفساد في كل المجالات قبل الثورة والظلم الذي كان يسود الشارع وأدي لتفجرها.
< وهل تقرأ ملامح النجاح للدراما المصرية وسط هذا الصخب؟
- للأسف أصبحت الدراما المصرية في المرتبة الثالثة بعد التركية والسورية نتيجة للعشوائية والإهمال في السوق الدرامي، و«الهندي المدبلج» قادم والنتيجة ستنعكس بالسوء علي صناعتنا إن لم ننتبه ومع احترامي لجميع النجوم والأسماء بأي مسلسل فقد انتهي عصر فرض شروط المنتج علي المحطات وأصبح العكس، فالمحطة هي التي تفرض شروطها، وإلا عليه أن يضع عمله في «الدرج» وللأسف القادم أسوأ إن لم ننتبه.
< وما الحل من وجهة نظرك؟
- الحل أن  نعود للأعمال الكبيرة مثل التي كان ينتجها القطاع العام زمان وليس «نص ونص» وأن نعود لأعمال ذات قيمة في المضمون والشكل والصورة، واللافت للنظر رغم كم الإنتاج الحالي أنه إنتاج فقير وبه تقشف وأصبح المخرج يخضع للنجم والمنتج ويسابق الزمن للخروج بمسلسله للنور دون النظر لمستواه وهذه نقاط ضعف كبيرة في الدراما بموضوعاتها المتخلفة وإنتاجها الفقير.