رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يعود بـ "حارة خمس نجوم"..

أحمد عبدالعزيز: زحمة المسلسلات سبب فشل الدراما

مسرح

الاثنين, 07 مايو 2012 20:29
أحمد عبدالعزيز: زحمة المسلسلات سبب فشل الدراماأحمد عبدالعزيز:
أجرى الحوار - حمدى طارق:

الفنان أحمد عبدالعزيز أحمد فرسان الدراما المصرية فى الثمانينيات والتسعينيات يعود من جديد للساحة الدرامية هذا العام بمسلسل «حارة خمس نجوم» بعد أن اختفى عن الدراما لأكثر من ثلاث سنوات،

أحمد عبدالعزيز قدم عدداً من المسلسلات الكبيرة التى ظلت فى وجدان الجمهور وتربع من خلالها على عرش الدراما المصرية، منها «سوق العصر» و«من الذى لا يحب فاطمة» و«المال والبنون» و«ذئاب الجبل»، وقال إن السبب فى غيابه الفترة الماضية هو تدهور حال الدراما بسبب سوء إدارة التليفزيون الذى أصبح بعيداً تماماً عن الدراما ويتسبب فى ظلم العديد من الأعمال الدرامية بسبب سوء اختيار توقيت عرضها. وأشار إلى أنه لم يدخل السينما مجدداً إلا بعد أن تنال استقلالها من سطوة الموزع العربى الذى أصبح يتحكم فى صناعة السينما فى مصر، فى هذا الحوار تحدث أحمد عبدالعزيز عن تفاصيل مسلسله الجديد وعن تدهور حال الدراما والسينما وعن عمله المسرحى الجديد:
* بداية حدثنا عن مسلسلك الجديد «حارة خمس نجوم»؟
- المسلسل تأليف القصة والسيناريو والحوار سيد الغضبان وإخراج أحمد صقر وتدور أحداث المسلسل حول حارة قام أحد رجال الأعمال ببناء مجموعة من الفنادق والقرى السياحية حولها وأراد أن يهد هذه الحارة ويشيد مكانها فندقاً كبيراً يكون ملحقاً لمجموعة الفنادق والقرى التى حول الحارة ولكنه فوجئ برفض أهالى الحارة وتمسكهم بها بالرغم من عرضه مبلغاً مالياً كبيراً على أهل الحارة لتعويضهم عنها وأجسد شخصية يوسف، أحد أبناء الحارة الذى عاد من بلاد الخارج ويكون السمسار بين رجل الأعمال وأهل الحارة لأنه يعمل مع مجموعة من رجال الأعمال وعلى علاقة طيبة بهم، المسلسل يعطى رسالة تمسك المواطن بتاريخه مهما كانت الإغراءات ويشارك فى العمل مجموعة كبيرة من النجوم منهم أحمد بدير وخالد زكى وأحمد عزمى والمطربة الشابة مى سليم.
* وما السبب وراء اختفائك عن الساحة الدرامية

لما يقرب من ثلاث سنوات؟
- لا يوجد سبب غير أنى لم أجد العمل الدرامى الذى يناسبني، بالإضافة إلى أنى وجدت جميع الموضوعات المطروحة على الساحة «هوائية» لا تليق بالأعمال الكبيرة التى قدمتها، بالإضافة إلى سوء إدارة التليفزيون التى تؤدى إلى فشل معظم المسلسلات بسبب سوء توقيت عرضها ولذلك لابد من إعادة هيكلة إدارة التليفزيون من جديد حتى نرتقى بالدراما ويوجد لدى الفنانين حافز العمل وتقديم أعمال على مستوى عال ولكن التليفزيون ينظر دائماً إلى الأعمال ضئيلة الإنتاج ويشارك بها وبالرغم من ذلك يضعها فى توقيت عرض سيئ للغاية وهو ما يتسبب أيضاً فى بعد شركات الدعاية والإعلان عن التليفزيون المصري.
* هذا العام يوجد أكثر من 70 مسلسلاً.. ألم تشعر بالقلق أن يؤثر هذا الزحام على نسبة مشاهدة مسلسلك الجديد؟
- الزحام الدرامى موجود منذ سنوات كثيرة ولكنه أحد الأسباب الأولى لفشل الدراما، لأنه يوجد العديد من الأعمال الدرامية الجيدة تضيع وسط الزحام ويعود السبب فى ذلك أيضاً لسطوة الفضائيات على عرض الدراما الرمضانية فهى تنظر فقط إلى أعمال النجوم الكبار وتضعها فى توقيت جيد للعرض، وبالتالى هم من ينجحون فقط لأن أعمالهم تحظى بنسب مشاهدة عالية؛ وكما ذكرت التليفزيون المصرى دائماً يقف لا حول له ولا قوة، بالإضافة إلى أنه لا يحظى بنسبة مشاهدة مقارنة بالفضائيات.
* وبماذا تفسر وجود جميع نجوم السينما فى الموسم الدرامى هذا العام؟
- دراما رمضان تتوجه إليها جميع الأنظار بقوة فى شهر رمضان ولذلك معظم الفنانين يريدون الظهور من خلالها فى شهر رمضان، بالإضافة إلى أن السينما فى

طريقها للانهيار منذ أن أصبحت تحت سطوة الموزع العربى الذى يتولى الإنفاق عليها ويريد حصرها فى دائرة العرى وإثارة الغرائز، وهذا من المؤكد مخطط للقضاء على السينما ولابد من القضاء على هذا المخطط وأن تنال السينما استقلالها من سطوة الموزع العربى ويلتفت المؤلفون والفنانون إلى أهمية السينما والدراما فى الثقافة المصرية.
* منذ عشرة أعوام كانت تقدم أعمال درامية جديدة طوال العام؛ لماذا انحصرت الدراما فى رمضان فقط؟
- ذكرت أن الدراما تنهار بسبب الزحام وسوء إدارة التليفزيون؛ فمن الطبيعى أن الأعمال التى لم تحظ بنسب مشاهدة فى شهر رمضان، تقوم الفضائيات بعرضها بعد انتهاء شهر رمضان على مدى عام كامل؛ المنتجون هم من حصروا الدراما فى شهر رمضان فقط لأنه هو الشهر الذى توجه فيه الفضائيات أنظارها إلى الدراما وبالتالى شركات الإعلانات أيضاً.
* هل أصبح من الصعب أن تقدم عملاً درامياً على مستوى عال مثل الأعمال التى قدمتها مسبقاً؟
- بالرغم من وجود نفس الفنانين التى قدمت معهم أعمالى السابقة ونفس المؤلفين إلا أن المنتجين أصبحوا يرفضون هذه الأعمال لأنهم يعتقدون أن عقول الناس أصبحت هوائية مثل الأعمال التى يحبون تقديمها، بالإضافة إلى أنهم يعتقدون أن مثل هذه الأعمال كان لها وقتها وانتهى والآن أصبح الإنتاج غير قادر على تقديم الأعمال الصغيرة، فهل يقدر على أجور أكثر من نجم فى عمل واحد؛ ولكن نحن كفنانين مسئولون أيضاً عن ذلك لأننا إذا وقفنا أمام هؤلاء المنتجين الذين يريدون تزييف الدراما سنغلق هذا الباب فى وجوههم ولابد أن يلتفت المؤلفون أيضاً إلى ما يريده الجمهور ومصلحة الدراما المصرية.
* وماذا عن المسرح؟
- المسرح كان أحد القطاعات الفنية المهمة فى مصر وكان متفرعاً إلى فرعين، الأول هو مسرح القطاع الخاص الذى كان يزدهر فى المواسم الصيفية السياحية وكان يساعد على تطور المسرح؛ وأصبح الجمهور من خلاله يشاهد كل نجوم السينما والتليفزيون الكبار على خشبة المسرح كل عام؛ إلى أن اختفى بسبب ارتفاع تكاليفه بالإضافة إلى تدهور السياحة، والثانى هو مسرح الدولة الذى كان يذهب إليه المواطن المتوسط ولكنه ظهر وحيداً يائساً بعد اختفاء المسرح الخاص، بالإضافة إلى إهمال الدولة ووزارة الثقافة له وكأنهم يتعاملون معه بعدائية ويريدون تحطيمه بغير رجعة؛ وأقوم الآن بالتحضير لعمل مسرحى جديد وأرجو أن أجد الدعم من البيت الفنى للمسرح.