عزت العلايلي: كان الله في عون الرئيس القادم

فن

الأحد, 06 مايو 2012 20:58
عزت العلايلي: كان الله في عون الرئيس القادم
حوار - أحمد عثمان:

الثورة ستكمل طريقها للنجاح رغم أنف الجميع ومصر ستلحق بركب المجتمعات الراقية المنظورة وحتي نصل لذلك فنحن مضطرون لأن نتحمل ما نحن فيه من نار حتي نصل لحلاوة الواقع وطموحات المستقبل وفي الطريق

لابد أن نفسح المجال أمام الإبداع والفنون لانها الضلع الرابع لأي حضارة.. هذا اليقين الذي يؤمن به الفنان عزت العلايلي ويتمناه لمصر.. ومع ذلك فهو لا يخفي قلقه مثل أي وطني يحب بلده ويعيش مشاعر متناقضة بسبب تلاحق الأحداث.. ويشارك درامياً في رمضان القادم ببطولة مسلسل.. ويأتي النهار للمؤلف مجدي صابر والمخرج محمد فاضل في دور المحامي «كمال جرجس» القبطي الوطني الذي يرفض الهجرة من مصر بسبب الأحداث ويشارك في مرحلة التحول للأفضل.. وكان معه هذا الحوار.
< كيف تري المشهد الحالي في الشارع المصري؟
- رغم قلقي مما يحدث من أحداث متلاحقة وبحور الدم في شوارع مصر لكني متفائل جداً جداً.. لكن أعتبر المشهد صحيا لانه كشف للجميع الاتجاهات والأوراق والأهداف من واقع خناقات وخلافات شرعية الميدان وشرعية المجلس العسكري وظهرت النوايا التي لا يعرفها سوي المثقفين علي السطح، وأصبح الجميع من عامة الشعب يقرأ المشهد والواقع، ونحن كنا في أشد الحاجة لهذه الخلافات بعد ان تعودنا علي تكميم الأفواه والتستر علي الأمور في ظل دولة بوليسية ظلت تكتم علي أنفاسنا طوال هذه السنوات.
< لكن هناك ضحايا أبرياء ودماء تنزف ووضع قلق؟
- نحن دولة كبيرة لها مواقفها وتاريخها ومواردها ونظامها وتقاليدها وطبيعي ان يحدث كل هذا الصدام أيا كانت النتيجة في سبيل الوصول للاستقرار والوصول لبناء مجتمع راق متحضر يقف في مصاف الدول المتقدمة ومن يسع لحلاوة ذلك لابد أن «يكتوي بنارها» لانه كما يقول «المثل ما فيش حلاوة بدون نار».
< لكن النار قد تلتهم الكل ونعود لنقطة الصفر؟
- نجاح الثورة واكتمال أهدافها هي «الحلوي» التي ننشرها جميعاً وأنا واثق بأن الثورة في طريقها للنجاح لان شباب مصر العظيم الرائع الأصيل الذي أؤمن به جداً وأحييه في كل المواقف بلا شك لن

يترك الثورة تضيع وسيقف علي نجاحها مهما كان الثمن.
< لكن الشباب تحول لأداة في يد بعض التيارات تلعب به لمصلحتها؟
- أنا أقصد شباب مصر الثورة الذين أشعلوا شرارتها الأولي بدون هدف أو مكسب شخصي إلا لصالح مصر وليس من يعملون لصالح تيارات وستظل الغلبة تتكلم عن نفسها، والناس بدأت تفهم وكل ذي عقل بدأ يميز المسائل وضحت أكثر ومصر بلد عظيم في كفاحه ونضاله وجيشه وسيظل كذلك ولدينا طاقات كبيرة وكثيرة وأصحاب خبرة سينجون بمصر مما هي فيه وسيكون الشباب الواعي المخلص هو طوق النجاة للخروج من هذه المرحلة.. وأضاف رغم انني أخفي قلقي من تبعيات هذه المرحلة لكنها ستمر بخير رغم كل الخسائر لانه نتاج طبيعي عقب كل الثورات وفي ظل الأطماع والاتجاهات لمن يريدون الرجوع بالثورة للخلف.
< وهل تري الخلاص مع الشباب في الرئيس القادم؟
- الرئيس القادم ربنا يكون في عونه وبصراحة قد نراه واضحا بين المتنافسين لكن أتمني حدوث مناظرات علنية حتي نقتنع ونفهم ونقيم من نختار ونضعه تحت المنظار كما يحدث في الدول المتحضرة ورغم ذلك ستكون الغلبة والحسم للشعب الذي ساعدته الأحداث «والفوران» الواضح علي السطح في كشف الحقائق المختفية.
< كيف نصبو إلي مصاف الدول المتقدمة وهناك تيار إسلامي في صدام متوقع من الفن والإبداع؟
- الصدام قد يستمر أو يختفي وهو موجود وليس جديدا علينا ونحتاح لصيغة للتفاهم بدون صوت عال حتي نعبر هذه المرحلة كما عبرناها من قبل، وعلي الطرف الآخر أن يؤمن بأن مصر دولة غنية بفنونها وإبداعها وذلك حقيقي في مصر، لان الفن هو الضلع الرابع للحضارة والفن هو ظل المجتمع علي الأرض ولا توجد دولة متحضرة بدون احترام فنونها وإبداعها، وهذا يدعونا للمناقشة الصحية
والتفاهم بدون صوت عال وهذا لا يقلقني ومتأكد من تجاوزه في ظل وجود صيغة تفاهم متحضرة خاصة أن هناك سوابق لهذا الصدام حدثت مع يوسف شاهين وغيره كل هذه الصادمات مرت بخير.
< وكيف تري دور الإعلام في هذه المرحلة الحرجة؟
- بصراحة الإعلام ليس كله علي «مياه بيضا» هناك أصحاب مصلحة من الفضائيات وهذا يتطلب دورا أكبر وأعمق للإعلام المصري ويجب وضع «النقط فوق الحروف» حتي تتضح الصورة الحقيقية للشارع المصري الذي بدا يفهمها جيداً رغم محاولات الشد والجذب بين الفضائيات لعقله.
< «ويأتي النهار».. كيف تري أهمية هذا المسلسل في ظل الأحداث وهو عمل شديد التميز والرقي يتحدث عن مقدمات ثورة 25 يناير حتي تنحي الرئيس السابق ويرصد هذه المرحلة بمسلميها ومسيحيها وأقدم فيه دورا متميزا كتبه المؤلف الكبير مجدي صابر في عمل جماعي متميز وهو دور كمال جرجس المحامي المسيحي الذي يرفض ضغوط أسرته للهجرة من مصر في ظل هذه الظروف ويبقي ويشارك في المنظومة الوطنية الجديدة في مصر لاستشعاره بأن المجتمع يتحول بمسلميه ومسيحييه للأفضل تحت شعار «الدين لله والوطن للجميع».
< وهل تري فرص المنافسة كبيرة بهذه النوعية الدرامية؟
- ساورني إحساس بالخوف في البداية لكن أن تبرز مرحلة مهمة في عمر الوطن وتحوله للأفضل شيء إيجابي لأن الفن ليس «منظرة» لكن هو أحد أعمدة المجتمعات المتحضرة ودورنا كفنانين أن نقتحم هذه الأبواب المغلقة ولا نخشي الاقتراب منها وشعرت بالمسئولية والتخوف «ليس من دور القبطي لانني قدمته من قبل لكن لكون الرسالة لم تصل. ومع ذلك أثق في ذوق الجمهور وحصوله علي قدر من الاحترام وقد يثير الكثير من الجدل والنقاش والمنافسة أيضا ومسئوليتنا كفنانين كبيرة تجاه هذه القضايا وليس مجرد أداء عمل ولكن نضع علي المائدة وسائل حوار..
< وهل تري أن الفضائيات ساهمت في دعم دور الدراما؟
- لا أشك أنها خدمت الدراما ولكن الدراما المتميزة التي نجحت في تقديم نفسها و«يأتي النهار» عمل سيحسم نجاحه ذوق الجمهور الذي أثق فيه وفي استقباله للعمل لاننا لا نقدم حدوتة بل نقدم جزءا من واقع عشناه.
< لكن هذا الكم الكبير من الدراما في صالح الصناعة؟
- أكيد لاننا وصلنا لـ 90 مليون وهذا الكم مع الكيف سيحدث ثراء في الشارع ونعيش وسط عالم عربي يهتم ويتابع إنتاجنا ولا يهمني الكم طالما هناك جمهور يحترم ويختار الكيف لكن المشكلة التي تظهر دائما هي توقيت العرض وهي تحتاج لتنسيق.
< وماذا عن السينما؟
- أنا أبحث عنها مثل الجميع.. قال «أرجو لو عثرت عليها ابقي قولي».