"بعد الموقعة" يحتاج معجزة للصمود أمام كهنة فرسان "كان"

فن

الثلاثاء, 01 مايو 2012 20:00
بعد الموقعة يحتاج معجزة للصمود أمام كهنة فرسان كان
كتب: محمد شكر

تشهد الدورة الخامسة والستون لمهرجان كان السينمائي حرباً شرسة بين عدد كبير من عمالقة السينما حول العالم, وتزداد أهمية هذه الدورة بالنسبة للسينما المصرية بعد أن أصبحت ممثلة في شخص المخرج يسري نصر الله

الذي يشارك بفيلمه الأخير «بعد الموقعة» بطولة باسم سمرة ومنة شلبي وصلاح عبدالله.. وهي المشاركة التي تلفت أنظار المهرجانات للسينما المصرية معتمدين علي فرسانها الكبار من صناع السينما الجادة.. ومع شراسة المنافسة والميول السياسية التي كثيراً ما ترجح قرارات لجان تحكيم المهرجانات الكبيرة لا نحتاج من يسري نصر الله في أول غزوة لمهرجان كان بعد رحيل يوسف شاهين أكثر من التمثيل المشرف الذي يرضي غرور صناع ومحبي السينما المصرية، خاصة أن تحقيق فوز في هذه الدورة بالتحديد بمثابة معجزة لا ليسري نصر الله وحده ولكن لأي من المخرجين المشاركين من دول العالم المختلفة مع كم السعفات الذهبية التي يحملها المشاركين في الدورة الـ 65، ناهيكم عن الأزمة التي ستواجه نجوم نصر الله مع تحدي منه شلبي لأسماء مثل أودري توتو وكاترين بينوش وماريون كوتيار وريز ويزرسبون ونيكول كيدمان ومواجهة باسم سمرة لبراد بيت ومايكل شانون وجون كوساك.
فمن بين الـ 21 فيلماً المشاركة تقدم فرنسا أربعة أفلام مهمة، حيث ينافس المخرج النمساوي مايكل هانكه بقوة علي جائزة السعفة الذهبية بالفيلم الفرنسي  Amour بعد حصوله علي ثلاث جوائز عن فيلم «معلمة البيانو» عام 2001، حيث حصل إلي جانب الجائزة الكبري علي جائزتي التمثيل قبل أن يقتنص جائزة الإخراج عام 2005 ليعود مرة أخري عام 2009 وينال جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «الشريط الأبيض» هذا بخلاف المشاركات العديدة وترشيحات مايكل هانكه لجوائز المهرجان.
والفيلم الثاني للمخرج جاك أوديار بعنوان «صدأ وعظام» والمأخوذ عن مجموعة قصصية بنفس الاسم للكاتب كريج ديفيدسون وتقوم ببطولة الفيلم الفرنسية ماريون كوتيار صاحبة جائزة الأوسكار عن فيلم «La Vie en Rose» الذي جسدت فيه شخصية المطربة الفرنسية إديث

بياف. أما المخرج الفرنسي ألآن رينيه الحاصل علي الجائزة الكبري لمهرجان كان عام 1980 يعود بعد أكثر من ثلاثة عقود لينافس بفيلم «Vous n'avez encore rien vu» بطولة ماثيو امينريك وتعتبر مشاركة رينيه شرفية، خاصة أنه حصل علي جائزة الإنجاز مدي الحياة من المهرجان عام 2009.
كما ينافس المخرج المكسيكي كارلوس ريغادا بالفيلم الفرنسي المكسيكي «Post Tenebras Lux» في مشاركة جديدة داخل المسابقة الرسمية لمهرجان كان بعد فيلم «Battle in Heaven» الذي شارك عام 2005 وخرج بجدل كبير دون جوائز ليحصل بعدها علي جائزة لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي عام 2007 عن فيلم «Silent Light» أو «ضوء صامت».
وبعيداً عن المشاركة الفرنسية القوية يعود المخرج الروماني كرستيان مونجيو للمنافسة علي جائزة السعفة الذهبية التي حصل عليها من قبل عام 2007 عن فيلم «أربعة أشهر وثلاثة اسابيع ويومان» بفيلمه الجديد «Beyond the Hills» أو «ما وراء التلال».
وتنافس السينما الإيرانية بفيلم «مثل شخص مغرم» للمخرج الايراني المخضرم عباس كيروستامي الحاصل علي جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان عام 1997 عن فيلم «مذاق الكرز» كما حصل فيلمه «صورة مصدقة» علي جائزة التمثيل عام 2010 والتي ذهبت للنجمة الفرنسية جوليت بينوش.
الفيلم البريطاني The Angels' Share أو «مشاركة الملائكة» للمخرج كين لوتش بطولة جون هينشو ودانيال بورتمان من المتوقع ان ينافس بقوة علي جوائز المهرجان خاصة ان مخرجة سبق له الحصول علي جائزة المهرجان عام 2005 عن فيلم «The Wind the Shakes the Barley».
وتدخل كوريا الشمالية والجنوبية معركة سينمائية علي شاشات مهرجان كان السينمائي حيث يشارك الفيلم الكوري الجنوبي «في بلاد أخري» للمخرج هونغ سانج سو بطولة إيزابيل هوبير داخل
المسابقة إلي جانب المخرج الكوري الشمالي إيم سانغ سو بفيلم «طعم المال» بطولة كانج وو كيم بعد مشاركته عام 2010 بفيلم «ههههه» الذي حصل عنه علي جائزة الأمم المتحدة التي تقدم علي هامش المهرجان.
الفيلم الإيطالي Reality أو «حقيقة» لماتيو غاروني ينافس بقوة علي جوائز المهرجان حيث يعتبر مخرجه واحد من مخرجي الواقعية الجديدة في السينما الايطالية وله العديد من الأعمال الروائية والوثائفية المهمة أبرزها فيلم «جامورا» الذي حصل علي جائزة نظرة ما من مهرجان كان السينمائي عام 2008.
ورغم العداء الواضح بين السينما الأوروبية ونظيرتها الأمريكية إلا أن مد الأفلام الأمريكية في المهرجانات الأوروبية ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة ويفتتح دورة مهرجان كان الفيلم الأمريكي «مملكة بزوغ القمر» للويس أندرسون بطولة بروس ويليس وبيل موراي وادوارد نورتون.
وقد تكون السينما الأمريكية أقل تأثيراً في المهرجانات الاوروبية الا ان هناك أسماء تنافس بقوة علي جائزة السعفة الذهبية مثل الفيلم الكندي الامريكي «Cosmopolis» أو «المدينة العالمية» للمخرج ديفيد كروننبرج الحاصل علي جائزة لجنة التحكيم من مهرجان كان عام 1996 وجائزة الإنجاز الفني مدي الحياة من المهرجان نفسه عام 2006.
كما يضاف لقائمة أفلام المسابقة الرسمية الفيلم الأمريكي «the Paper boy» للمخرج لي دانيالز البطولة فيه لنيكول كيدمان وجون كوساك بالاضافة لمشاركة المخرج الأمريكي جيف نيكولز بفيلم «Mud» أو «طين» بطولة ريز ويذرسبون ومايكل شانون.
والمخرج الاسترالي أندرو دومونيك في تعاونه الثاني مع براد بيت ينافس بالفيلم الأمريكي «القتل بأعصاب باردة» بالاضافة لمنافسة المخرج الاسترالي هاري ويلكوت بفيلم «Lawless» بطولة توم هاردي.
المخرج البرازيلي والتر ساليس ينافس بفيلم إنتاج أمريكي بعنوان «On the Road» أو «علي الطريق» المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للشاعر الأمريكي جاك كرواك.. ومن أبرز أعمال ساليس الفيلم الشهير «يوميات دراجة نارية» الذي قدمه عام 2004 وحصل علي جائزة لجنة التحكيم من مهرجان كان والفيلم يرصد رحلة تشي جيفارا لاستكشاف قارة أمريكا اللاتينية قبيل بدايات نضاله الثوري كما حصل ساليس علي السعفة الذهبية عن فيلم «Linha de Passe» عام 2008.
وتشارك النمسا في المسابقة الرسمية بفيلم وحيد هو «أول جنّة حب» لأولريتش سيدل الحاصل علي جائزة مهرجان كان عام 2007 عن فيلم «Import Export».
ويعرض المهرجان في حفل الختام آخر أفلام المخرج الفرنسي كلود ميلر «Thérèse Desqueyroux» بعد أن رحل عن دنيانا في الرابع من ابريل الماضي عن عمر يناهز الـ 70 عاماً، والفيلم من بطولة فاتنة السينما الفرنسية أودري توتو.
[email protected]