يرى أن مصر بحاجة إلى أخلاقيات الغزالى

محمد رياض: تجسيدى للشخصيات الدينية علمنى الالتزام

فن

الخميس, 26 أبريل 2012 15:32
محمد رياض: تجسيدى للشخصيات الدينية علمنى الالتزامرياض خلال تصوير مسلسل الإمام الغزالي
أجرى الحوار - أحمد كيلاني:

يستكمل الفنان محمد رياض تصوير مشاهد مسلسل "الإمام الغزالى" بالحى الإسلامى بمدينة الإنتاج الإعلامى، حيث يُعد المسلسل السيرة الذاتية الدينية الرابعة التي يقدمها الفنان محمد رياض، بعد أن قدم من قبل الإمام الترمذى وابن حنبل وابن حزم .

ويرى الفنان محمد رياض أن الامام الغزالى من الشخصيات الدينية الثرية؛ وأهم ما كان يميزه آراؤه الواضحة فى كثير من الأمور الدنيوية, خاصة أن هناك تشابها كبيرا فى العصر الذى عاش فيه الإمام وما نمر به حاليا، فقد كان يُحذر الشعب من الفتنة التى انتشرت فى ذاك الوقت للوصول الى السلطة والانفراد بالحكم.
وفي حواره مع "بوابة الوفد" الإلكترونية يُحدثنا رياض عن أهم الأفكار والقيم التي يقدمها مسلسل الإمام الغزالي؛ والإسقاطات السياسية التي يعرضها المسلسل على الوضع الذي تعيشه مصر حاليا, كما يتحدث عن تأثره بتجسيد شخصيات أربعة أئمة وتأثير ذلك على شخصيته..

كيف سنرى الإمام الغزالى فى الدراما ؟

حياة الامام الغزالى مليئة بالاحداث والنزاعات الدينية والتناحر باسم الاسلام والدين للوصول الى كرسى الحكم؛ وستبدأ أحداث المسلسل منذ مولده ونشأته وحتى وفاته عن عمر يناهز الــ 55 عاما وذلك خلال ثلاثين حلقة .

هل سيتم التركيز على الجانب السياسى كإسقاط على ما نعيشه الآن ؟

بالتأكيد نعم..ولكن من ناحية إنسانية لنظهر الجانب الانسانى والحياة العلمية للإمام فى ظل النزاعات والخلافات للسيطرة على الحكم؛ ومحاولة الغزالى وأد الفتن التى انتشرت فى ذاك الوقت؛ ولكن أحب التأكيد على

أن المسلسل لم يسعَ للاسقاط على الوضع الذي نعيشه حاليا؛ فالصدفة فقط هى التى جعلت الأوضاع السياسية تتشابه مع ما يقدمه العمل.

وهل ترى أن مصر حاليا بحاجة لنموذج الغزالي..وما الرسالة التى يركز عليها العمل؟

بالفعل نحن فى حاجة شديدة لمثل هذه الشخصيات التي تتميز بالحكمة والعقلية المستنيرة كي نتمكن من وأد الفتن التى تعاني منها مصر؛ أما الرسالة التي يقدمها المسلسل فهو يقدم العديد من الأفكار والقيم من خلال الأحداث التاريخية التى توضح حجة المنطق لدى الإمام الغزالى مثل إباحته للغناء والموسيقى التى تسمو بالنفس والروح؛ كذلك مسألة تحديد النسل وجمال المرأة وغيرها من الأفكار المهمة .

حدثنا عن الصعوبات التي واجهتك خلال تحضيرك لشخصية الغزالى ؟

على عكس المتوقع لم تواجهني أي مصاعب بالرغم من عمق الشخصية.. فأنا محب لتلك الشخصية وعلى دراية بها منذ سنوات طويلة وعندما بدأنا التحضير قمت بعمل تنشيط للذاكرة من خلال جلسات العمل مع المؤلف والمخرج بجانب السيرة الذاتية التى كتبها الامام الغزالى عن نفسه فى كتابه المنقذ من الضلال.

وما الذى جذبك بالتحديد في تلك الشخصية ؟

جميع جوانب الشخصية كانت ممتعة ومؤثرة؛ وتجسيد مثل هذه الشخصيات يعتبر نوعا من التحدى بالنسبة لي؛ فهناك الكثير من الأشياء التى

لفتت انتباهى أثناء القراءة عنه, حيث كان يرى أن الأخلاق ترجع إلى النفس وليس الجسد، والتربية الأخلاقية السليمة في نظره تبدأ بتعليم الطفل فضائل الأخلاق والابتعاد عن قرناء السوء حتى لا يكتسب منهم الرذائل، وبالتالى يصبح سلوك الطفل مبيناً على علم ومعرفة واعية.

جسدت العديد من شخصيات الأئمة والعلماء؛ مَن الأكثر تأثيرا عليك من بين الأربعة؟
لكل إمام شخصيته وسماته وعلمه المنفرد عن غيره، فالإمام الترمذى تعلمت منه قوة التحمل والصبر ومثابرته فى جمع الحديث الشريف، أما الإمام أحمد ابن حنبل فجعلنى أداوم على الصلاة فى وقتها لانه كان لا يتهاون فى حقوق الله، والإمام ابن حزم فكان يتميز باحترامه لتعاليم القرآن والسنة...وجميع الشخصيات أثرت عليّ وكان لها جزء كبير في التزامي.

هل تعتقد أن الدراما التاريخية بدأت تستعيد مكانتها ؟

أعتقد ذلك خاصة أن هذه الفترة بدأت تشهد طفرة قوية فى الانتاج، ولكن مازلنا نتجاهل العمل التاريخى؛ ويعتبر الامام الغزالى هو العمل الدينى الوحيد على الساحة حاليا وذلك يرجع الى التكلفة الانتاجية العالية التى تحتاجها الأعمال التاريخية والدينية.

تمت كتابة السيناريو منذ 10 سنوات..فهل تم تعديله قبل بدء تنفيذه هذا العام ؟

لم يكن فى حاجة لذلك لأنه يتناول فترة زمنية معينة غير قابلة للتعديل أو الاضافة؛ ولكنه ظل حبيس الادراج بسبب الظروف الانتاجية، وهناك الكثير من الشخصيات التى أتمنى تقديمها فى أعمال فنية أهمها "سلمان الفارسى" لاحتواء الشخصية على جوانب إنسانية كثيرة, فقد كان يُسمى بالباحث عن الحقيقة.

من وجهة نظرك من هو رئيس مصر القادم ؟

الصراع على كرسى الحكم أصبح يشغل بال الكثيرين، فهناك مرشحون تتوافر فيهم صلاحيات الرئيس, وآخرون بعيدون تماما عن اللعبة السياسية, ولكن رئيس مصر القادم لابد ان يكون من الشعب ويرعى مصالحهم ويقاتل من أجلهم حتى يمحى سنين الذل الماضية ويعيد للمواطن كرامته المسلوبة .