رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغناء وحده لا يكفي

الدراما والبرامج باب رزق لحماية أهل المغني من الانقراض

مسرح

الاثنين, 09 أبريل 2012 08:00
الدراما والبرامج باب رزق لحماية أهل المغني من الانقراض
كتب: أمجد مصطفي

حالة الغناء خلال السنوات الأخيرة لم تعد مشجعة علي الاعتماد عليه فقط كمصدر رزق أو علي سبيل التواجد في بؤرة النجومية، خاصة أن شركات الإنتاج أعلنت تخليها عن الصناعة بحجة أن العائد منها لا يتناسب مع حجم ما يتم إنفاقه،

وربما تكون الشركات معها بعض الحق، لأن القرصنة بالفعل أتت علي الأخضر واليابس وساهمت في تآكل هذه الصناعة، والتي ربما تنقرض إذا لم تتدخل الدولة، وتضع قوانين رادعة لمن يقومون بعملية القرصنة عبر المواقع المنتشرة علي الإنترنت، التي تعرض الأغاني فور طرحها في الأسواق، وبالتالي فعشاق الموسيقي والغناء يندفعون نحو تحميل الأغاني مجاناً، وهو الأمر الذي يجعل الشركات تحصد الخسائر لأن كل الملايين التي تنفق تذهب في الهواء، كأنه أنتج لكي يهدي المطرب مبلغاً من المال، والجماهير أغاني لمطربهم المفضل، لذلك تخلت الشركات عن 99٪ من الإنتاج، وأصبحت تحصل علي الألبوم كاملاً من المطرب مقابل نسبة للشركات من حق التوزيع، وهذا الأمر تساوي فيه النجم والمطرب المبتدئ، كلاهما عليه أن يسعي لإنتاج ألبومه، والشركة أصبحت مجرد موزع فقط، ولأن الغناء لم يعد يدر أرباحاً لأن سوق الحفلات أيضاً أصبح مضروباً فكان البديل هو حالة من الهروب الجماعي نحو موارد أخري تمنح المطرب المال الذي يجعله قادراً علي مواصلة مشواره الغنائي كما كان يحلم، لذلك ليس بالغريب أن تجد نجمة في حجم أنغام توافق علي المغامرة، والظهور في مسلسل تليفزيوني يصور حالياً بعنوان «في غمضة عين» مع داليا البحيري، وهي مغامرة كبيرة لأن أنغام في عالم الغناء العربي، والمصري تنافس علي أن تكون ضمن نجمات الصف الأول، وتصنيفها في مصر

ربما يجعلها النجمة الأولي، لذلك فهي في اختبار صعب أمام الكاميرا، أنغام لم تذهب إلي عالم الدراما فقط، بل سبقت هذه الخطوة انشغالها في أوقات كثيرة من العام بتسجيل مجموعة كبيرة من البرامج الحوارية في قنوات مصرية وعربية، وأتصور المبالغ التي تنفق حالياً في عالم البرامج خيالية بسبب كثرة الفضائيات والمنافسات بينها في استقطاب النجوم، خاصة المطربين، وليست أنغام فقط التي ذهبت إلي عالم الدراما، فهناك مشروع للطيفة، التي اتجهت أيضاً إلي عالم تقديم البرامج ببرنامج «ياللا نغني» إلي جانب ظهورها في برامج أخري كضيفة، آخرها  حلقة الختام في برنامج «محبوب العرب».
شيرين أيضاً ربما تدخل مشروعاً درامياً قريباً إلي جانب أنها ضيفة دائمة علي العديد من البرامج، التي تجعلها تتنقل دائماً بين بيروت ودبي.
آمال ماهر رغم أنها متعاقدة مع مزيكا وعالم الفن لكن الأمر لا يسلم أيضاً، وبالتالي فهناك مشروع فيلم تدخله قريباً وربما تكون آمال أكثر المطربات المصريات طلباً للغناء في الخليج بحكم ما تملكه من موهبة غنائية لا تتوافر في كثير من نجمات آخريات، وبالتالي فهي أكثر حظاً من غيرها في هذا الأمر، رغم أنها ليست من نجمات روتانا، وهي الشركة التي تفرض نجومها علي المهرجانات بحكم أنها تحصل علي نسبة منهم لتعويض خسائرها من مبيعات الكاسيت.
أما أصالة فهي دخلت لعبة البحث عن باب رزق جديد من خلال ظهورها في برامج كثيرة كضيفة،
ثم ظهرت علينا ببرنامج «صولا» الذي ظهرت في حلقاته الأولي وهي «حامل» وهذا العمل تم تسويقه بشكل جيد في العديد من المحطات العربية.
وربما تكون أصالة أكثر حظاً لأن زوجها طارق العريان هو مخرج البرنامج، وبالتالي كان المسئول عن كل صغيرة وكبيرة في العمل، وتفرغت أصالة للتقديم.
المطربة الجزائرية وردة سبقت نجوم هذا الجيل، وعادت للدراما في 2006 من خلال مسلسل «آن الأوان» من إنتاج صلاح الشرنوبي، وكل الذين تابعوا العمل أكدوا أن وردة دخلت العمل ليعوض ابتعادها عن الغناء، ومنذ هذا التاريخ دخلت وردة أيضاً عدداً كبيراً من البرامج كضيفة.
حالة الاستثمار التي قام بها نجوم الغناء لنجوميتهم لم تصل لأصحاب التصنيف الأول بل هناك أسماء أخري مثل سعد الصغير الذي يقدم برنامج «المولد» كما أنه كان ضيفاً علي برامج كثيرة.
المطرب اللبناني راغب علامة وهو من أوائل المطربين الذين دخلوا عالم الإنتاج الخاص، من أبرز الأصوات التي دخلت هذا الاستثمار وكان آخر هذه البرامج «محبوب العرب» الذي حقق نجاحاً كبيراً لراغب ربما يستثمر في برامج قادمة، راغب أيضاً كان من أهم الضيوف الذين يظهرون في البرامج الحوارية باعتباره أحد كبار نجوم الغناء اللبناني، وهو يمتلك طلة كبيرة علي الشاشة.
إغراء البرامج طال أسماء كثيرة من النجوم أبرزهم غادة رجب التي قدمت تجربة مختلفة قبل عامين مع إحدي القنوات التركية، وهو البرنامج الذي فتح نافذة كبيرة تطل من خلالها علي الجمهور التركي، كما خلق لها حالة جديدة بين جمهورها في العالم العربي.
هناك أسماء أخري اكتفت بالظهور كضيوف أبرزهم كاظم الساهر، صاحب أعلي أجر بين النجوم، وهناك صابر الرباعي وديانا حداد ونجوي كرم وبسكال مشعلاني وسميرة سعيد والإماراتية أحلام ووائل جسار وتامر حسني ومصطفي قمر علي فترات، وإن كان الأخير أيضاً استثمر نجوميته في عالم السينما في أكثر من فيلم، ودخل منذ عامين الدراما التليفزيونية في «منتهي العشق» وقبله «علي يا ويكا».
استثمار أهل الطرب لنجوميتهم من أجل الإنفاق علي الغناء للتحايل علي تراجع الشركات عن الإنتاج أصبح هو السبيل الوحيد لإنقاذ نجوم الغناء من الانقراض.