رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سميرة سعيد: للحرية ثمن على الجميع أن يدفعه

مسرح

الأحد, 08 أبريل 2012 01:30
سميرة سعيد: للحرية ثمن على الجميع أن يدفعهسميرة سعيد
حوار - حمدى طارق:

قررت المطربة سميرة سعيد العودة للساحة الغنائية من جديد بعد غياب استمر لأكثر من أربع سنوات بعد ألبومها الأخير «أيام حياتي». وصرحت سميرة بأن ألبومها الجديد سيكون من إنتاجها وأنها ستقوم بطرحه فى الأسواق موسم عيد الفطر القادم، وأضافت أنها تتعاون فى الألبوم مع مجموعة من شباب الملحنين والشعراء والموزعين.

سميرة قالت: إن فترة غيابها لم تكن مقصودة، ولكنها قررت أن تتريث فى اختياراتها الغنائية، حفاظاً على تاريخها الغنائى الكبير، ولكنها فوجئت بسوء الأوضاع وتدهور المشهد السياسى الذى عطَّل جميع الأعمال فى مختلف المجالات، وأشارت سميرة إلى أنها لا تفكر فى يوم من الأيام دخول عالم الدراما أو السينما لأنها ليس لديها أى خبرة فى هذا المجال، فى حوار مع «الوفد» تحدثت سميرة عن تفاصيل ألبومها الجديد وعن أسباب غيابها وعن آرائها السياسية فى الفترة القادمة.
< ما السر وراء اختفائك عن الساحة الغنائية لأكثر من أربع سنوات؟
- فى الحقيقة بعد ألبومى الأخير «أيام حياتى» قررت أن آخذ قسطاً من الراحة حتى أستطيع التحضير الجيد لألبومى القادم، ولكنى فوجئت بسوء الأوضاع وتدهور المشهد السياسي، ولذلك قررت تأجيل أعمالى الغنائية حتى تهدأ الأوضاع، وتكون مهيأة للعمل من جديد، لأن الوضع السياسى الحرج دائماً يكون له تأثير سلبى على جميع الأعمال الفنية، ولكن بعد أن شعرت أن فترة غيابى استمرت لفترة طويلة قررت العودة من جديد وبدأت تسجيل بعض أغانى ألبومى الجديد.
< وماذا عن تفاصيل ألبومك الجديد؟
- قمت باختيار مجموعة كبيرة من الأغاني، وسأتعاون مع مجموعة من شباب الشعراء، والملحنين، والموزعين بالإضافة إلى الملحنين والشعراء والموزعين الكبار مثل محمد يحيى وأمير طعيمة وفهد وقررت طرح الألبوم فى موسم عيد الفطر القادم حتى أتمكن من انتهاء تسجيل الألبوم.
< تعاونك مع مجموعة من شباب الملحنين والموزعين والشعراء

فى هذا الألبوم ألم تعتبريه مغامرة كبيرة؟
- لا أفكر فى حجم الأسماء أو غير ذلك ولكن كل ما يهمنى فى المقام الأول هو العمل الجيد، فمن الممكن أن يكون شاعر فى بداية الطريق أو ملحن أو موزع، ولكنه موهوب ويعمل أفضل من جميع الأسماء الكبيرة، ولذلك علينا أن نهتم بالشباب وننمى موهبتهم لأنهم دائماً الأمل فى المستقبل.
< هل الظروف الاقتصادية التى مر بها المنتجون بعد الثورة كانت السبب وراء إنتاجك لهذا الألبوم؟
- أحد الأسباب تدهور الأوضاع الاقتصادية، ولكنى فضلت إنتاج هذا الألبوم لأعطى لنفسى أكبر قدر من الحرية فى هذا الألبوم لكى تكون عودتى إلى الساحة الغنائية مناسبة لما تمناه جمهورى طوال فترة الغياب، وعلى كل الأحوال تجربة قابلة للنجاح والانحدار.
< قدمت مجموعة من الأغانى الكبيرة التى نالت إعجاب الجمهور مثل أغنية «مش هتنازل عنك» و«علمناه الحب».. ما سر اختفاء هذا النوع من الأغاني؟
- ليس اختفاء ولكن اختلاف الجيل، والتوقيت له عوامل كثيرة فهذا النوع من الأغانى كان يناسب جيله وزمانه وكان هناك موسيقيون على أعلى مستوى مثل د. جمال سلامة وغيره من الملحنين الكبار، ولكن الآن هذا النوع من الأغانى بالرغم من قوته ولكن من الممكن ألا يلاقى النجاح المطلوب، ولذلك على المطرب الجيد أن يعمل فى أفضل الوسائل المتاحة الآن، فمن الممكن أن أقدم أغنية تنال إعجاب الجمهور وتكون على مستوى عال ولكن بالموسيقى والألحان والكلمات التى تتناسب مع هذا الجيل.
< كيف ترى سميرة سعيد أزمة سوق الكاسيت الموجودة حالياً؟
- نعيش الآن فى مرحلة انتقالية وما يحدث الآن ليس مقياس تماماً لأى شيء ودائماً الأوضاع السياسية الحرجة تكون لها تأثير سيئ على جميع المجالات ولذلك لابد أن ننتظر حتى تتضح نهاية ما يحدث الآن لأن الأزمة حالياً ليست أزمة سوق الكاسيت فقط ولكنها أزمة اقتصاد بلد بأكمله نتيجة توقف العمل وغياب الأمان عن الجميع ولابد أن ننهى هذه الأزمة بأن يعود كل شخص إلى عمله ونترك السياسة وشئون البلد للمتخصصين حتى نعبر الأزمة، لأنه إذا اهتم كل فرد بعمله سيزدهر الاقتصاد وستبنى مصر من جديد.
< تنبأ العندليب الراحل عبدالحليم حافظ بنجوميتك منذ الطفولة، ما واقع تأثير ذلك على مشوارك الفني؟
- الحديث لا يكفى وتعجز الكلمات عن الخروج من الفم إذا تفوهت عن العندليب الراحل عبدالحليم حافظ لأنى تعلمت منه الكثير وكانت من أولى النصائح التى قدمها لى الاختيار الجيد لجميع أعمالي، لأنه الوقود الذى يساعد الفنان على استكماله مشواره الفنى بنجاح، وأيضاً التطور دائماً فى كل عمل، وعدم الثبات على شكل محدد فى جميع الأعمال، والكثير من ذلك.
أما على المستوى الشخصى فكان العندليب من أجمل الشخصيات التى من الممكن أن يقابلها الإنسان فى مسيرة حياته فكان محباً للحياة دائماً يعشق فنه إلى درجة كبيرة يعلم دائماً أن الجمهور هو صاحب منصة التتويج.
< كيف ترى سميرة سعيد موقع المغرب على خريطة الغناء العربي؟
- كل بلد من البلدان العربية لها موسيقاها الخاصة بها ونوع معين من الأغانى ولكن مصر كان لها نصيب الأسد من الموسيقى العربية وكانت خير دليل على الوحدة العربية ودائماً ما تفتح ذراعيها لجميع المطربين وبعد أن يظهر على الأضواء يغنى بلهجة بلاده ويعرف الجمهور الموسيقى الخاصة بالبلد الذى يغنى بلهجتها المطرب، ولكن مصر كانت السبب الرئيسى فى تقدم الموسيقى فى جميع البلدان العربية.
< فى النهاية ما ملامح المشهد السياسى لدى سميرة سعيد؟
- لا أحب الحديث فى السياسة ولكن رأيى المتواضع أن المشهد السياسى لن يتحسن إلا بتحقيق الحرية والديمقراطية، وتوفير مستوى معيشة جيد لجميع المواطنين بمختلف طبقاتهم وهذا لن يحدث إلا بعودة الجميع إلى أعمالهم، من المؤكد أننا سنواجه العديد من الصعوبات فى البداية ولكن الحرية لها ثمن غال على الجميع أن يدفعه فى البداية حتى نحقق ما نريد تحقيقه.