رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قرر الإقامة بالقاهرة لأنها عاصمة الفن العربى

تيم حسن: لن أعيش فى جلباب الملك فاروق

مسرح

الخميس, 05 أبريل 2012 09:00
تيم حسن: لن أعيش فى جلباب الملك فاروقالفنان السوري تيم حسن
أجرت الحوار - ماجدة خيرالله:

بدأ تصوير مسلسل الصقر شاهين منذ شهر تقريباً، فى هدوء شديد وبأقل قدر من الدعاية، مثل معظم الاعمال التى يلعب بطولتها «تيم حسن» فهو يفضل العمل فى صمت،

حتى يخرج العمل إلى النور فإذا بحثت عنه بعد ذلك تجده فص ملح وذاب، هكذا اعتاد النجم السورى الذى يبدو أنه فى حالة حذر وتوجس دائم من الصحافة، ووسائل الإعلام ويصعب أن تضبطه متلبساً بحضور مناسبة عامة، حتى لو كانت مهرجانا فنيا يقام فى بلاده، وهو شحيح الظهور فى البرامج التليفزيونية، ويندر أن تقرأ تصريحا على لسانه أو حواراً صحفيا، إنه حالة خاصة جدا لا يشبه غيره من النجوم الذين يحدثون ضجيجاً كلما «هرشوا» فى رؤوسهم، وعندما يكون أحدهم فى حالة ركود فنى، يمكن أن تقرأ علي لسانه خبراً يؤكد فيه أنه يعكف على قراءة عشر سيناريوهات معروضة عليه ليختار فيما بينها! ولأن العشم بينى وبين تيم حسن متصل منذ أن حضر للقاهرة لتصوير مسلسل فاروق، فقد دعانى لحضور تصوير مسلسله الجديد «الصقر شاهين»، وطبعا لبيت الدعوة لأنى كنت شغوفة لمعرفة أخباره والحديث عن آخر مشاريعه الفنية وكيف يخطط لمستقبله الفنى فى القاهرة بعدما «انتوى» نقل نشاطه وإقامته الدائمة الى مصر!
كانت آخر مرة قابلته فيها أاثناء العرض الخاص لفيلمه «ميكانو» وكنت قد لاحظت أنه فقد كثيرا من وزنه، وطبعا سألته عن نوع الريجيم الذى اتبعه، وقال لى وقتها فى عجالة كلمة السر «الأناناس»، ولما التقيته هذه المرة، وجدته وقد ازداد رشاقة مع بروز واضح فى عضلات الصدر والأكتاف، وسألته كيف اكتسب هذا المظهر الرياضى الواضح، فأكد لى أنه ملتزم ببرنامج رياضى، مع ريجيم غذائى نظراً لطبيعة الدور الذى يلعبه فى مسلسل «الصقر شاهين» الذى يحتاج مواصفات خاصة.
* ماهي المواصفات الخاصة التى يتطلبها الدور؟ غير كفاءة الممثل؟
- شاهين شاب إسكندرانى جدع، ورومانسى وشهم، وهناك بعض مشاهد أكشن وحركات، واحترت كثيرا فى تحديد شكل الشخصية، بحيث لا تبدو نمطية، وعملت «لوك» مختلفا تماماً، يناسب تصورى عن شاهين، مع حركة جسم محسوبة، وتدربت على اللهجة السكندرية، ولما شعرت أنى دخلت فى «المود» قلت للمخرج عبد العزيز حشاد أنا جاهز للتصوير.
* بس إحنا كده قفزنا فوق الاحداث وماعرفتش ازاى أتعرض عليك المسلسل ولماذا اخترت هذا النص بالذات رغم أن مؤلفه حديث العهد بالكتابة ومخرجه ليس من بين المشاهير؟
- صديقى الفنان عادل المغربى، هو من عرض علىّ فكرة المسلسل وأعجبتنى جدا، خاصة أنها تدور فى أجواء ساحلية تشبه كثيرا أجواء مدينة طرطوس التى ولدت فيها، وأعرف طبائع أهلها وهى تشبه طبائع اهل إسكندرية، بالإضافة لأن دراما المسلسل مليئة بالأحداث وتضم أعمالا بطولية وأجواء رومانسية إنها خلطة أعتقد أنها سوف تعجب المشاهد المصرى والعربى، ثم الأهم من ذلك أنها تبعدنى تماماً عن شخصية الملك فاروق التى قدمتها فى المسلسل الشهير.
* هل أنت تعانى من سيطرة شخصية فاروق عليك؟
- إطلاقا، فأنا أخرج من أى شخصية أقدمها بمجرد أن أنتهى من التصوير، ولكنى لاحظت أن الجمهور المصرى متعلق بها جدا، وكلما تواجدت فى مكان اسمع همسا حولى الملك فاروق أهه، حتى أن بعضهم لا يذكر اسمى، ولذلك وجدت أن علىّ أن أكسر هذه الشخصية حتى لا تحاصرنى، واشتغلت فى مسلسلات سورى مثل «زمن العار»، و«أسعد الوراق» وقدمت من خلالها شخصيات مختلفة ومتنوعة تشبع داخلى طموح الفنان وتخرجنى فى نفس الوقت من عباءة فاروق، وعدت الى مصر لأقدم مسلسل «عابد كرمان»، ورغم أنه شخصية من أصول فلسطينية، إلا أنى أصررت أن أؤديها باللهجة المصرية، وزرعنا فى الأحداث بعض تفاصيل تفيد أن لعابد جذورا مصرية!
* هل تشعر بأن مسلسل «عابد كرمان» صادفه سوء حظ أدى إلى عدم استقباله بشكل جيد؟
- أنا لا أعول على الحظ فى حياتى، وكنت قد قرأت رواية ماهر عبدالحميد «كنت صديقا لديان» وأعجبتنى جدا، ثم قرأت السيناريو وشعرت بأننا أمام مسلسل مكتوب بمهارة وحرفية تليق بتاريخ السيناريست بشير الديك وازداد حماسى للعمل فى ظل وجود مخرج بحجم نادر جلال، ولكن ما حدث بعد ذلك كان خارج حساباتى، فقد تدخلت بعض الجهات الأمنية فى البداية وألزمتنا بتغيير اسم المسلسل من كنت صديقا لديان الى عابد كرمان، ثم بعد انتهاء التصوير، تدخلت نفس الجهة مرة أخرى لحذف مشاهد وزير الدفاع الاسرائيلى الأسبق موشى ديان، وهذا أدى الى خلل واضح فى سياق الأحداث، ثم تأجل عرض المسلسل عاما كاملا، وأعتقد ان كل هذه الظروف أدت الى استقبال الجمهور المسلسل بنوع من الفتور، ولكنى غير نادم على المشاركة فيه، لأنى استفدت منه فرصة العمل مع مخرج كبير وكاتب سيناريو مميز.
* هل حدث أى نوع من الخلاف بينك وبين المخرج السورى الكبير حاتم على؟
- على الاطلاق «حاتم على» صديقى وأستاذى وقد قدمت معه أنجح أعمالى مثل: «ملوك الطوائف» و«صقر قريش» و«ربيع قرطبة» وغيرها.
* إذن لماذا توقف التعاون الفنى بينكما ولماذا انسحبت من بطولة مسلسل «الفاروق عمر بن الخطاب»؟
- أنا لم انسحب من المسلسل وكنت أنا وحاتم على نجهز لمسلسل سورى اسمه «الغفران»، ثم تركناه معاً من أجل مسلسل «عمر بن الخطاب» ولكن بعض الجهات فضلت أن يلعب الدور وجه جديد تماماً، ليس له تجارب فنيه سابقة، والآن هو يصور مسلسل «المنتقم» المأخوذ على ما اعتقد عن رواية «الكونت دى مونت كريستو»، لالكسندر دوماس وأنا انشغلت بـ«الصقر شاهين» ولكن الصداقة بينى وبين حاتم على موصولة إن شاء الله وسوف يكون لنا لقاءات فنية أخرى.
* أعتقد ان حياتك مرت بحالات ارتباك فى الآونة الأخيرة، فهل غير ذلك من خططك الفنية والشخصية؟
- لم يتغير فى حياتى غير موضوع الطلاق فقد انفصلت عن زوجتى مؤخراً، ولكن هذا حدث عادى يحدث فى كل مكان، ولم يترك فى نفسى إلا قليلا من التأثر، أما الحدث الأكبر فهو ما تمر به بلادى من محنة أرجو أن نخرج منها قريباً بأقل قدر من الخسائر وتعود لسوريا حالة الأمان والاستقرار.
* لهذا قررت نقل نشاطك الفنى للقاهرة، طب ما احنا كمان عندنا مشاكل «لركب» ومحدش عارف حنوصل لفين؟
- أنا كنت مقررا من فترة إنى سأستقر فى مصر، لأنها هوليوود الشرق فعلا، ولا غنى لأى فنان عربى عنها، ثم ان سفرى وترحالى الدائم خسرنى بعض الفرص.
* سمعت أنك كنت مرشحاً لبطولة فيلم «رسائل البحر» للمخرج داوود عبدالسيد، فكيف رفضت هذا الفيلم؟
- أنا طبعا لم أرفض العمل مع مخرج بحجم داوود عبدالسيد، فالعمل معه شرف لأى ممثل، ولكنى كنت قد انتهيت لتوى من فيلم «ميكانو» وكانت الشخصية لشاب لديه مشاكل نفسية، أضفت لها بعض التهتهة فى الكلام، حتى تبدو مضطربة ومقنعة، ثم وجدت ان الشخصية الاساسية فى فيلم «رسائل بحر» لشاب مصاب بداء التهتهة والتلعثم، فقلت الجمهور حيقول إيه دلوقت ربما يعتقد أنى فعلا بتهته بعد نجاحى فى فاروق «ويضحك»، ولكنى شاهدت الفيلم وأعجبت به فعلا وهو من أروع الافلام التى شاهدتها فى السنوات الأخيرة وكان آسر ياسين رائعا ومقنعا ويا ريت لو بتقابلى المخرج داوود عبد السيد تبلغيه إعجابى بالفيلم وبشخصه.
* ألا تدرك أنك هذا العام تواجه تحديا كبيرا وخصوصا ان هناك نجوما كثيرين لهم مسلسلات تنافس «الصقر شاهين»؟
- أنا شخصيا لا أفكر فى حكاية التحديات أنا اركز فى شغلى وخلاص، فمن يدخل سباقا لا يراقب غيره ولكن ينظر امامه ولكنى كمشاهد اشعر بالاهتمام بتجربة الفنان احمد السقا مع أول مسلسل يلعب بطولته وهو صديقى وكان أول من يقدم لى التحية اثناء عرض مسلسل «الملك فاروق»، كما أعتقد أن تجربة كريم عبد العزيز سوف تكون مثيرة، خاصة فى وجود كاتب سيناريو متميز مثل بلال فضل ومخرج مثل محمد على فقد شاهدت لهما «اهل كايرو» وعجبنى جدا من حيث الموضوع والصورة وأعتقد أنهما سيقدمان معا حاجة حلوة إن شاء الله.
* أفهم من كده انك متابع جيد لمسلسلات التليفزيون؟ رغم الكم الكبير منها الذى يقدم كل عام؟
- العدد كبير فعلا ولكن ما يتميز منها قليل، مثلا العام الماضى كان فيه «دوران شبرا»، و«المواطن إكس»، و«خاتم سليمان»، وهى مسلسلات تميز فيها عنصر التمثيل بشكل واضح خاصة خالد الصاوى الذى كان فى أروع حالاته، بالإضافة لتقنيات الصورة التى بدت مبهرة، وشاهدت مؤخرا مسلسل «الجماعة»، وكان رائعا وأعجبنى إياد نصار وشغل المخرج محمد ياسين ومستوى الإنتاج وقبل كل هذا السيناريو الذى كتبه وحيد حامد.
* هل تتابع المسلسلات التركى؟ وهل لديك اى تفسير لشغف الجمهور العربى بها؟
- أعتقد ان جمال الصورة والتصوير الخارجى فى أماكن سياحية بديعة مع الموضوعات الرومانسية التى تحمل بعض الجرأة وحلاوة الممثلين سواء الرجال او النساء له تأثير على المشاهد العربى خاصة أن معظم مسلسلاتنا تدور حول مشاكل اجتماعية محدودة مع تكرار نفس الوجوه.
* على ذكر الرومانسية، هل مسلسل «الصقر شاهين» يحمل بعضا منها؟
- طبعا أنا هنا بحب اتنين أحلى من بعض رانيا فريد شوقى، وشيرين عادل «يضحك» ولكن قصص الحب لا تمر بسلام فهناك مشاكل وصراعات، ومش عايز أحرق الأحداث كما يقول الزملاء فى مصر، ولكن أحب أقولك إنى مستمتع جدا بجو العمل ومعايا فريق ممتاز من كبار الممثلين مثل أحمد خليل واحمد راتب وأحمد زاهر.