"زقزوق" يحارب الاكتئاب بكتاب "الأمل"

فن

الاثنين, 22 نوفمبر 2010 17:45
كتب: أحمد الشوكي

استشهد وزير الأوقاف الدكتور "حمود حمدي زقزوق" بالشاعر "إيليا أبي ماضي"  في أبياته التي تقول

"إن شر الجناة في الأرض نفس تتوقى قبل الرحيل الرحيلا

وترى الشوك في الورود وتعمى

أن ترى الندى فوقها إلا كليلا

والذي نفسه بغير جمال..

لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً.

وجاء استشهاد "زقزوق" بإيليا في كلمة صدرها كتاب "ثقافة الأمل في ضوء تعاليم الإسلام" التي تضمنت تحذيراً للأئمة من التركيز على الأمور الدنيوية والاهتمام المبالغ فيه بالحديث عن عذاب القبر وأهوال يوم القيامة، والإنشغال بالترهيب بدلاً من الترغيب والتشدد في أمور الدين بدلاً من التيسير، والاهتمام بالأمور الهامشية والشكلية بدلاً من الاهتمام بمقاصد الشريعة وجوهر الدين والقيم الإسلامية الدافعة لتقدم المجتمع وترقية الحياة.

وقد كان من نتيجة ذلك أن ساد

التواكل بين الناس والخوف من المصير المجهول، وانتشر الفهم المغلوط للقضاء والقدر، وتلاشت المبادرات الذاتية اعتماداً على معجزات غيبية وعلى الرغم من التطورات المذهلة التي حدثت في عالمنا المعاصر على جميع المستويات والتي أحدثت نقلة نوعية في أفكار الناس وثقافتهم فإنه لا تزال هناك آثار باقية مترسبة في الخطاب الديني حتى اليوم سواء كانت من حيث الشكل أو المضمون.

وقد آن الأوان لأن يتخلى الخطاب الديني المعاصر عن هذا التوجه الذي ورثناه من عصور التراجع الحضاري.

فالأمة الإسلامية اليوم في أشد الحاجة إلى صحوة حضارية، وعالمنا المعاصر عالم مختلف اختلافاً جذرياً عن العوالم السابقة بفضل

ثورة المعلومات والإتصالات والثورة العلمية والتكنولوجية ويضيف "زقزوق" ومن الأمور الجوهرية في الإسلام والتي تملأ القلوب بالأصل وتنعش النفوس بالتفاؤل – أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الرحمة الهدف الأسمى والغاية العظمى للرسالة الإسلامية، كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى لنبيه "وما أرسلنا إلا رحمة للعالمين"، واضاف أيضاً أن الدين من شأنه أن يغرس الأمل في النفوس، ومن هنا يرتبط الإيمان بالأمل ارتباطاً وثيقاً ويشكلان وحدة واحدة فالمؤمن لا يمكن أن يياس أو يصاب بالإحباط والقنوط أو يتسرب القلق إلى نفسه، لأنه يثق في الله وفي عدله وفي رحمته، وانه لا يضيع أجر من أحسن عملا، فالله أرحم بعباده الذين خلقهم من الأم بولدها، فالمؤمن لا يعرف اليأس يقول تعالى "إنه لا ييأس من روح الله إلا اقوم الكافرون".

ويؤكد "زقزوق" أن التمسك بالأمل هو في حد ذاته تمسك بالحياة، فالأمل هو القاطرة التي تقود الحياة وتدفعها للتقدم والارتقاء.