رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو.."مداح القمر" مازال يُغني

مسرح

الجمعة, 30 مارس 2012 10:00
فيديو..مداح القمر مازال يُغني
كتب: أمجد مصباح

ذكري رحيل العندليب ربما تكون مؤلمة عند الكثير من عشاقه.. ولكن في الحقيقة هذا اليوم وبمرور السنوات أصبح عيدا للغناء وعلي العكس الآن الملايين من عشاق العندليب ينتظرون بفارغ الصبر يوم 30 مارس من كل عام.

بدون أدني مبالغة هذا اليوم أصبح عيدا للغناء، في يوم 30 مارس تشعر أن الناس لا تسمع أو تشاهد إلا العندليب رغم الظروف القاسية التي يعيشها المجتمع المصري.
الإذاعة بمختلف شبكاتها تحتفل بالعندليب وتشعر أن الزمن عاد لعصر العندليب.. وحفلاته التي كانت تنشر حالة جميلة في المجتمع شعرت بذلك بنفسي وفي حقبة السبعينيات.
بعد مرور 35 عاما من رحيل العندليب مازال في قمته.. وربما تحول الي أسطورة في عالم الغناء المصري والعربي.
عندما نقول إن ذكراه عيد للغناء والرومانسية نتذكر مشواره ربما لا يذكر الكثيرون أن مشوار العندليب الحقيقي في الغناء امتد فقط 22 عاما، في هذه الأعوام أبدع حليم، كان مشواره عبارة عن رحلة من التألق والتطور رغم محنة المرض التي بدأت عام 1956 وانتهت برحيله عام 1977، 16 فيلما سينمائيا وحوالي 300 أغنية ما بين العاطفي والوطني والديني، إبداعات تسكن وجدان الملايين.
أفلام حليم طبعا محفوظة ولكن لا نمل أبدا من مشاهدتها، وتعتبر حالة خاصة في تاريخ السينما

الغنائية الرومانسية ولا ننكر أن أغنياته كانت سببا رئيسيا في نجاح أفلامه إضافة الي اختيار القصص والمعالجة السينمائية ربما يكون «الخطايا» أقوي أفلامه و«أبي فوق الشجرة« أكثرها نجاحا.
عبدالحليم كان عبقريا في اختيار أغانيه، الكلمات والألحان وحتي التوزيع الموسيقي والمعاني التي «تدغدغ» المشاعر، من الصعب أن نقول من هي أشهر وأنجح أغانيه ربما «قارئة الفنجان» وكان آخر أغانيه ووضع فيها كل خبرته لتكون خير ختام لمشواره. البداية مثلا كانت «صافيني مرة، علي قد الشوق» غناء جديد تماما، رومانسية من نوع خاص استمرت في مئات الأغنيات، نذكر منها: «ظلموه، بتلوموني ليه، أبوعيون جريئة، الليالي، حبك نار، نعم يا حبيبي، جبار، أحبك، يا خليّ القلب، أحضان الحبايب، كامل الأوصاف، انت قلبي، الويل الويل».
ولا تنسي روائعه الوطنية التي كانت خير تعبير عن حالة الانتماء وعشق الوطن خاصة في أغنيات: «حكاية شعب، المسئولية، موال النهار، البندقية اتكلمت، ابنك يقولك، يا بطل المسيح، أحلف بسماها».
وفي نصر أكتوبر 73 غني «عاش اللي قال، الفجر لاح، لفي البلاد يا صبية، صباح الخير يا
سينا»، وآخر مناسبة وطنية غني فيها إعادة افتتاح قناة السويس عام 1975 وأبدع «حيوا اللي قال، المركبة عدت».
بداية  من عام 1970 اتجه العندليب للأغاني الكلاسيكية الطويلة كانت علي التوالي: «زي الهوا، موعود، مداح القمر، يا مالكا قلبي، رسالة من تحت الماء، حاول تفتكرني، فاتت جنبنا، أي دمعة حزن لا، نبتدي منين الحكاية وأخيرا قارئة الفنجان» وظهرت قصيدة «حبيبتي من تكون» عام 1981 بعد رحيله بأربع سنوات، شارك في هذه الأغنيات الكلاسيكية الموسيقار بليغ حمدي ومحمد عبدالوهاب ومحمد الموجي والكلمات لمحمد حمزة وحسين السيد في «فاتت جنبنا» ونزار قباني في «رسالة من تحت الماء» و«قارئة الفنجان»، التوزيع الموسيقي كان غاية في الروعة في تلك الأغنيات.
عندما تستمع لصوت حليم فمن المؤكد أنك ستعود للماضي الجميل، صوته له سحر خاص جعله معشوق الكبار والصغار، وصل حليم لأقصي درجات الذكاء في اختيار المؤلفين والملحنين وطور حتي أغانيه القديمة وأعاد توزيعها: «أهواك، في يوم من الأيام، توبة، يا قلبي خبي، في يوم في شهر في سنة».
نحن أمام حالة فريدة في تاريخ الغناء المصري والعربي، كاريزما لا مثيل لها تحول لأسطورة، والآن أصبحت ذكري رحيله عيدا للغناء، رحم الله عندليب مصر الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في العاشرة مساء الأربعاء 30 مارس 1977 بمستشفي كينجز كولدج بلندن عاصمة الضباب عن 48 عاما، وشيعت جنازته في موكب مهيب بمشاركة أكثر من مائة ألف مواطن يوم السبت 12 أبريل وبكته مصر كلها، وخسرت برحيله حنجرة ذهبية كانت عبارة عن كتلة من الأحاسيس والمشاعر الصادقة الجميلة.

فيديو.. أغنية مداح القمر

http://www.youtube.com/watch?v=RyoIWJYxhOc&feature=related