رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجمهور ينصرف عن الأفلام ويقبل علي "‬فيس بوك‮"!

مسرح

الأربعاء, 23 فبراير 2011 17:14


بعض الأفلام المصرية شاء حظها العاثر أن‮ ‬يبدأ عرضها قبل اندلاع ثورة‮ ‬25‭ ‬يناير،‮ ‬فقد هجرت الجماهير دور السينما،‮ ‬قبل حتي أن تغلق أبوابها،‮ ‬ولم‮ ‬يحقق فيلم‮ "‬فاصل ونعود‮" ‬لكريم عبد العزيز في اسبوع عرضه الاول،‮ ‬إلا إيرادات ضعيفة جدا،‮ ‬وكان‮ ‬يعول‮ ‬علي إجازة نصف العام الدراسي،‮ ‬لتزداد فرصته مع زيادة اقبال قطاع كبير من الشباب علي متابعة فيلمه،‮ ‬ولكن هذا بالطبع لم‮ ‬يحدث،‮ ‬أما فيلم أحمد عز‮ ‬365‮ ‬يوم سعاده،‮ ‬فهو أسوأ حظا‮ ‬،لأنه لم‮ ‬يمكث في دار العرض أكثر من أربعة أيام،‮ ‬قبل حدوث ماحدث،‮ ‬وحتي بعد عوده الحياة الي ماكانت عليه،‮ ‬فإن مزاج الشباب قد تغير تماما،‮ ‬بعد أن عاشوا أكثر من اسبوعين‮ ‬يتابعون أحداثا دامية ومتلاحقة لاشك أنها ساهمت كثيرا،‮ ‬في تغيير درجة وعيهم الإنساني والسياسي والاجتماعي‮! ‬بدأت دور العرض تفتح أبوابها مرة اخري لاستقبال الجماهير،‮ ‬مع‮ ‬يوم الثلاثاء الماضي،‮ ‬ومع ذلك فإن هذه الجماهير ومعظمها من الشباب لم تتجه الي‮ ‬أي من الافلام المصرية المعروضة.
‬ولكن زاد الإقبال علي مشاهدة الفيلم الأمريكي الشبكة الاجتماعية ـ الفيس بوك،‮ ‬المرشح لأكثر من ست جوائز أوسكار،‮ ‬أما الفيلم الآخر الذي نال اهتماماً‮ ‬واضحاً‮ ‬من الجمهور المصري،‮ ‬فهو الجزء

الثالث من فيلم الرسوم المتحركة‮ "‬قصة لعبة‮" ‬فهو من الأفلام شديدة الأهمية التي تم إنتاجها العام الماضي،‮ ‬وهو مرشح لأربع جوائز أوسكار،‮ ‬وخرج من كونه فيلماً‮ ‬لتسلية الصغار إلي حاله فنية وفكرية رائعة،‮ ‬فقد ظهر الجزء الاول من الفيلم في عام‮ ‬1995‭.‬‮ ‬وحقق نجاحا منقطع النظير بوصفه أول فيلم رسوم مجسم،‮ ‬وكانت شخصياته وقتها شديدة الابتكار وأحداثه تحمل القدر الكبير من الإبداع،‮ ‬وتدور حكايته حول الطفل‮ "‬آندي"الذي‮ ‬يتعلق بلعبة ويحرص دائما علي سلامتها،‮ ‬وخاصة اللعبة‮ "‬وودي الخشبية‮" ‬الذي‮ ‬يحمل ملامح رعاة البقر،‮ ‬لا‮ ‬يدري‮ "‬آندي‮" ‬أن تلك اللعب تعيش عالماً‮ ‬خاصاً‮ ‬فهي تتمتع بمشاعر فياضة،‮ ‬تتصادق فيما بينها،‮ ‬تتفاعل مع العالم الخارجي أي أنها اكثر من كونها مجرد قطع دمي خشبية‮ ‬،إنها تعيش الحياة وتتابع صديقها‮ "‬آندي‮" ‬وتحرص علي إمتاعه وأن تحقق له أكبر قدر من البهجة والسعادة.
‮ ‬وتتعرض اللعب أحياناً‮ ‬للمخاطر وتسعي للحفاظ علي حياتها من هجمات الأطفال الذين لايحسنون التعامل مع لعبهم او‮ ‬يهشمونها،‮ ‬وبعد عامين من النجاح الكاسح لفيلم‮ "‬قصة لعبة‮" ‬التي أدي البطولة الصوتية
فيها النجم‮ "‬توم هانكس‮" ‬يتم عرض الجزء الثاني منه،‮ ‬ليحقق نفس النجاح،وعندما فكرت الشركة في عمل الجزء الثالث الذي عرض العام الفائت،خشي البعض من فشل التجربة،‮ ‬فالأطفال الذين تابعوا الجزء الأول وتعلقوا بشخصياته أصبحوا الآن علي أعتاب العشرين،‮ ‬ولكن الذي حدث كان أمرا خارج التوقعات،‮ ‬لان الفيلم حقق نجاحا مذهلا وإيراداته تعدت‮ ‬300‭ ‬مليون دولار،‮ ‬وفي أحداث هذا الجزء‮ ‬يصل‮ "‬آندي‮" ‬إلي مرحله التعليم الجامعي ويستعد لمغادره منزله،‮ ‬للالتحاق بالجامعة التي تقع في مدينة أخري،‮ ‬وتطلب منه والدته أن‮ ‬ينظف حجرته ويضع الكراكيب التي استغني عنها في كيس كبير لتتخلص منها،‮ ‬ولكن‮ "‬آندي‮" ‬كان‮ ‬يحمل حاله من الحب والتعلق بألعابه التي لازمته مايزيد علي‮ ‬عشر سنوات،‮ ‬وهو لايريد أن‮ ‬يتخلي عنها،‮ ‬ولكنه في نفس الوقت‮ ‬يفكر أن‮ ‬يهديها لحضانة أطفال ليستفيد منها‮ ‬غيره،‮ ‬ولكن هؤلاء الأطفال‮ ‬يسيئون معاملة اللعب،‮ ‬لدرجة تعرضها للهلاك،‮ ‬وعندما تفكر لعب‮ "‬آندي‮" ‬في الهرب من الحضانة العودة لمنزل صديقها،‮ ‬تفاجأ بلعبه علي شكل‮ "‬دب قرمزي‮" ‬يلعب دور الزعيم والطاغية.
‮ ‬يأمرها أن تعود إلي أماكنها ويمارس عليها القهر والعدوان،‮ ‬وتصبح مهمة اللعبة‮ "‬وودي‮" ‬،الذي‮ ‬يحمل صفات وملامح رعاة البقر،‮ ‬أن‮ ‬يخلص أصدقاءه اللعب من أيدي الدب الطاغية،‮ ‬حتي‮ ‬يلحق الجميع بوداع‮ "‬آندي‮" ‬قبل أن‮ ‬يغادر منزله متجها للمدينة التي تقع فيها الجامعة‮! ‬أحداث ومغامرات ومشاعر وعلاقات تخطف القلب،‮ ‬تتحول فيها اللعب إلي كائنات تحب وتكره وتشعر وتتألم وينتابها الحنين والشجن‮! ‬إن قصة لعبة‮ ‬3‭ ‬أكثر من كونه فيلما للاطفال‮ ‬،إنه من الأعمال الرائعة التي‮ ‬غيرت مفهوم أفلام الرسوم المتحركة‮.‬