رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين النجوم

حرب تكسير عظام على سوق الدراما الرمضانية!

مسرح

الأربعاء, 21 مارس 2012 21:00
حرب تكسير عظام على سوق الدراما الرمضانية!
كتبت: ماجدة خير الله

كيف يدعى البعض أن الدراما المصرية سوف تشهد أزمة واضحة هذا العام، نظرا لتردى حالة الاقتصاد وتوقف عجلة الإنتاج وغيرها من الادعاءات التى يُراد بها إثبات أن الدنيا خربت بعد قيام ثورة يناير!

 

أما إذا تأملت خريطة الإنتاج فسوف تكتشف أن هناك ثلاثين مسلسلا على الأقل قد بدأ تصويرها لتلحق العرض فى رمضان، وأن عدداً كبيراً منها من بطولة نجوم لم يسبق لهم تقديم بطولة مسلسلات تليفزيونية، وعدداً آخر من النجوم اعتاد أن يقدم مسلسلا أو اثنين فى كل رمضان، وهذا العام بالذات سوف يشهد حرب تكسير عظام بين جيل الكبار وجيل المنتصف وجيل الشباب، والمهزوم لن تقوم له قائمة بعد ذلك، تقدر تقول إنه عام الحسم فعلاً، لأن الدنيا بتتغير فعلاً، بعد الثورة والمزاج العام لا يحتمل المزيد من السخافات، خاصة فى وجود حالة من التنافس الشديد، والمائدة تضم عشرات الأصناف فلماذا تأكل طعاما بايت، لما يكون أمامك الطازج!

والبايت ممكن أن تجده فى الأفكار القديمة المكررة التى تخلو من الابتكار، خلاص الناس خُلقها ضاق، ولن تحتمل نجماً عجوزا يطلع بتاع ستات، ولا نجمة متصابية تعمل غندورة، الزمن ده فات، واللى مش حايحترم اسمه وسنه، حاياكله القطر!! ويعود هذا العام عادل إمام فى مسلسل بدأ تصويره منذ ما يزيد على أربعة عشر شهرا وهو «فرقة ناجى عطا الله»، ونظرا لذكاء عادل أمام الشديد فهو مقدر أن الأسلوب الذى كان ينجح به منذ عشر سنوات لا يستطيع أن يضمن له النجاح هذه الأيام خاصة أن آخر عمل تليفزيونى شارك فيه «دموع فى عيون وقحة الشهير بجمعة الشوان» قدمه منذ ما يقرب من ربع قرن، ولذلك فهو يستعين بفريق من الشباب منهم هيثم أحمد زكى، ومحمد إمام، وأحمد السعدنى وآخرون.

أما يحيى الفخرانى ونور الشريف ومحمود عبد العزيز فهناك خوف عليهم من نتيجة التنافس مع جيل الشباب، خاصة أنهم يقفون لأول مرة فى مواجهة أحمد السقا الذى يجرب نفسه مع عالم المسلسلات التليفزيونية فى «الخطوط الحمراء» ويلعب بطولته، مُشاركاً مجموعة من النجوم الشباب منهم رانيا يوسف، ويسرا اللوزى، وأحمد رزق، ومحمد عادل إمام وأروى جودة، عن سيناريو من تأليف أحمد أبو زيد وإخراج أحمد شفيق، وأعتقد أن فرص المسلسل جيدة، خاصة

أنه يدور فى أجواء من الإثارة والتشويق، وهى عناصر تغيب عن عدد كبير من المسلسلات الاجتماعية، وكان آخر عمل تليفزيونى قدمه السقا منذ حوالى عشر سنوات هو رد قلبى أيام كان محمد رياض لايزال يلعب البطولة المطلقة أما السقا فقد قدم نفس الدور الذى لعبه صلاح ذو الفقار فى الفيلم الشهير!

وينافس السقا، من نجوم السينما الشباب كريم عبد العزيز الذى يعود هو الآخر للدراما التليفزيونية بعد سنوات طويلة وكان آخر ما قدمه دورا صغيرا ولكنه لفت إليه الأنظار أمام سميرة أحمد فى مسلسل «امرأة من زمن الحب» للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، أما العمل الذى يعود به كريم عبدالعزيز لجمهور التليفزيون فهو من تأليف بلال فضل «الهروب» وإخراج محمد على، الذى ارتفعت أسهمه منذ عامين مع مسلسل أهل كايرو، ويشارك فى البطولة أحمد وفيق وإيمان العاصى، وكارولين خليل، أما مصطفى شعبان فهو يشارك فى السباق الرمضانى بمسلسل «الزوجة الرابعة» وهو أول تجربة إخراج تليفزيونى لمجدى الهوارى، مع كل من كندة علوش وعلا غانم، ولقاء الخميسى وحسن حسنى، وكان مصطفى شعبان قد تألق منذ عامين فى مسلسل العار، رغم أن المسلسل نفسه لم يكن على المستوى ولكنه حقق نسبة مشاهدة مرتفعة على أية حال، ولا تنس مسلسل شريف منير «الصفعة» الذى يدور فى أجواء الجاسوسية والمغامرات والمطاردات والإثارة التى تتميز بها هذه النوعية من المسلسلات، والصفعة من إخراج مجدى أبو عميرة.

أما أحدث جيل من النجوم الشباب الذى يجرب نفسه للمرة الأولى مع البطولة المطلقة فهو عمرو يوسف الذى يلعب بطولة مسلسل (الانتقام)، المعالجة العصرية لرواية الكونت دى مونت كريستو، ويخرج المسلسل السورى حاتم على وتشارك فى البطولة شيرى عادل ومجموعة من النجوم الشباب، أما يوسف الشريف فهو يلعب بطولة مسلسل (رقم خاص) وتدور أحداثه فى جو بوليسى مثير ويقوم بإخراجه فى أول تجربة مع الدراما التليفزيونية أحمد نادر جلال، ويدخل النجم السورى تيم حسن

فى هذا السباق المحتدم بمسلسل (الصقر شاهين) ليقدم شخصية شاب إسكندرانى من أصول صعيدية وقد اضطر لعمل ماكياج خاص ليلائم ملامحه الشخصية وأعتقد أنه سوف يفاجئ الجمهور بأدائه وشكله! وفوق البيعة تقدم دراما هذا العام اثنين من ألمع مطربات فى تجربتهما الأولى مع المسلسلات وهما أنغام بطلة فى (غمضة عين) أمام كل من داليا البحيرى وأحمد وفيق والمسلسل يشارك فى إنتاجه الممثل محمد الشقنقيرى وطبعا سوف تؤدى أنغام بعض الأغنيات الجديدة ومنها طبعا أغنية التتر!

بينما مازال مشروع شيرين لم تتضح معالمه وأطرافه ولكنها ماضية فى تحقيقه، ومن النجمات المخضرمات تقدم إلهام شاهين مسلسل (قضية معالى الوزيرة) بمشاركة ندى بسيونى وإخراج رباب حسين وأغلب الظن أن المسلسل لن يستطيع التنافس مع هذا الكم الضخم من مسلسلات النجوم الشباب، كما تقدم يسرا مسلسل (شربات لوز) وغير مؤكد إن كانت تستطيع أن تلحق السباق أم لا، وعلى كل الأحوال لم يلق مسلسلها الأخير «بالشمع الأحمر» أى اهتمام من المشاهد، ولا أعتقد أنه سوف يهتم كثيرا بمسلسل هذا العام، وتسعى غادة عادل لأن تجرب حظها مع مسلسل جديد، (سرى للغاية)، وكانت قد صورت منذ عامين مسلسل (فرح العمدة) الذى لم يعرض حتى الآن ويقال إن هناك مشكلة فى تسويقه، وكان الأجدر بها أن تنضم لأى من مسلسلات النجوم الشباب بدلا من أن تغامر بتقديم مسلسل من بطولتها المطلقة، بينما تبدو تجربة نيللى كريم أكثر استقراراً وثباتاً مع مسلسل «ذات» فهو من إنتاج جابى خورى الذى قدم العام الماضى مسلسل (دوران شبرا) الذى كان من أنجح مسلسلات 2011، ومما يزيد حالة الاطمئنان والثقة فى التجربة أنها من إخراج كاملة أبو ذكرى.

وفوق كل هذه المسلسلات قرر محمد سعد أن يعوض خسائره وفشله فى أفلامه الأخيرة بتقديم مسلسل رمضانى «هى جت عليه يعنى؟» والمسلسل من تأليف المخرج جمال عبد الحميد واسمه المؤقت «الأبعدية» وتشاركه البطولة لقاء الخميسى، وسط هذا الكم الكبير من الأعمال الدرامية تحاول فيفى عبده أن تؤكد شعبيتها من خلال استثمار مسلسل (كيد النسا) الذى قدمته العام الماضى وتعتقد هى وحدها أنه حقق نجاحاً منقطع النظير دفعها لعمل جزء ثان منه مستعينة بنبيلة عبيد التى تحاول أن تقاوم الذبول والأفول بعد مسلسلها البوابة الثانية الذى قدمته منذ ثلاثة أعوام، أما «وفاء عامر» فهى تراهن على مسلسلها «تحية كاريوكا» وتشعر أنه سوف يحقق لها طفرة ونقلة نوعية ويضعها بين نجوم الصف الأول نظرا لأن حياة تحية كاريوكا مليئة بالتفاصيل المثيرة والانقلابات المدهشة، ولذلك فإن وفاء عامر تتحدى نفسها وغيرها من نجمات الدراما التليفزيونية لتؤكد أن لديها موهبة لم تعلن حتى الآن عن حجمها، وقد وفرت الشركة المنتجة كل الإمكانيات ليخرج العمل بما ينافس طموح البطلة، والمخرج عمر الشيخ الذى يسعى هو الآخر للإعلان عن وجوده الفنى بهذا المسلسل!