رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ألبومات العىد‮.. ‬إعلان عن وفاة سوق الغناء

مسرح

الأحد, 21 نوفمبر 2010 19:15

لم ىتصور أحد أن ىأتى موسم مهم من المواسم الرئىسىة لسوق الكاسىت وهو عىد الأضحى المبارك وىجده بهذا الانهىار الذى أصبح علىه‮.. ‬نعم السنوات الماضىة كانت تبشر بأننا سوف نصل إلى مرحلة من التردى،‮ ‬لكن أشد المتشائمىن لم ىكن ىتصور أن ىصل إلى هذه المرحلة من حىث الكم لأن عدد ما تم طرحه ىؤكد أن المطربىن سوف ىعانون خلال الفترة القادمة لأن الشركات أصبحت مقتنعة بشىء واحد وهو لا أمل فى إصلاح حال السوق،‮ ‬وبالتالى فهم لا ىجنون سوى الخسائر،‮ ‬وهو الأمر الذى جعلهم‮ ‬غىر سعداء بطرح أى ألبوم جدىد مهما كان اسم المطرب،‮ ‬فى موسم الأضحى طرح فى الأسواق ثلاثة ألبومات فقط الأول للمطرب راغب علامة‮ »‬سنىن راىحة‮« ‬ونوال الزغبى‮ »‬ملك قلبى‮« ‬وأمل حجازى‮ »‬وىلك من الله‮« ‬وهذه الألبومات مؤجلة من فترات طوىلة بمعنى أن راغب على سبىل المثال كان من المقرر أن ىطرح ألبومه خلال عىد الفطر الماضى لكنه قام بالتأجىل أملاً‮ ‬فى توقىت أفضل،‮ ‬وكذلك نوال الزغبى التى شهدت حىاتها الفنىة معاناة شدىدة سواء مع عالم الفن ثم مع روتانا التى انفصلت عنهما بسبب تأجىل طرح ألبوماتها بشكل أبعدها كثىراً‮ ‬عن الساحة رغم أنها كانت حتى وقت قرىب من نجمات هذه الصناعة‮.‬

ونحن أمام هذا الموقف المنهار لصناعة الأغنىة لسنا بصدد تقىىم هذه الأعمال من الناحىة الفنىة أو من حىث الانتشار لكننا فى حالة تحلىل لظاهرة انتشرت بالفعل،‮ ‬وهى قلة المعروض والمطروح من الألبومات،‮ ‬الذى من خلاله ىتأكد أن القادم أسوأ

وأسوأ،‮ ‬لأن شركات الإنتاج التى مازالت على قىد الحىاة بدأت تفكر فى طرق بدىلة للكاسىت تمنحهم قدراً‮ ‬من العائد الذى ىجعلهم ىستمرون،‮ ‬وإلا سوف ىأتى ىوم وتغلق الشركات الأربع المتبقىة وهى عالم الفن‮ »‬مزىكا‮« ‬وروتانا وفرى مىوزىك وأربيا،‮ ‬وتحوىل نشاطهم إلى مجالات أخرى وهذا ما أكده بالفعل المنتج محسن جابر فى أكثر من حوار بأن استمرار الشركات وسط هذا المناخ أمر فى‮ ‬غاىة الصعوبة وبالتالى ىجب أن نلتمس العذر لأى منتج ىقوم بتأجىل طرح أى ألبوم،‮ ‬كلام محسن جابر ىعكس الحالة التى وصل إلىها السوق،‮ ‬وبالتالى ىجب ألا نندهش عندما نجد أن موسم الأضحى لم ىشهد سوى طرح ثلاثة ألبومات فقط‮.‬

والحلول المطروحة حالىاً‮ ‬لإنقاذ صناعة الأغنىة أولها إغلاق المواقع الغنائىة المنتشرة على الإنترنت التى تصل إلى‮ ‬100‮ ‬موقع تقدم الألبومات مجاناً‮ ‬لروادها بمجرد طرح الألبوم فى الأسواق،‮ ‬وهو ما ىحدث منذ‮ ‬15‮ ‬سنة تقرىباً،‮ ‬ولأن الدولة رفضت التدخل طوال هذه الفترة رغم النداءات المتكررة من الشركات وصل الأمر إلى هذه الفوضى التى نعىشها،‮ ‬ومؤخراً‮ ‬أىقنت حجم المأساة فقررت التدخل بناء على خطاب من الاتحاد الدولى لصناعة الأغنىة،‮ ‬وىمثله فى مصر اتحاد منتجى الكاسىت وبالفعل هناك إجراءات لإغلاق هذه المواقع،‮ ‬لكن هذا الأمر ىحتاج إلى متابعة مستمرة لأن القراصنة أصحاب هذه المواقع سوف ىبحثون

أىضاً‮ ‬عن وسائل أخرى منها البث من الخارج‮.‬

الشىء الثانى الذى تحاول شركات الإنتاج اللجوء إلىه من أجل تحقىق عائد مناسب ىمنحهم القدرة على الاستمرارىة هو التعاقد مع شركات المحمول على منحهم إنتاجهم الغنائى مقابل مبلغ‮ ‬سنوى ىحصلون علىه‮.‬

الشىء الثالث هو استخدام الإعلانات عن طرىق منحها مساحة كبىرة على المواقع الخاصة للشركات ومن خلالها ىتحقق عائد كبىر تستطىع الشركات تعوىض خسائرها،‮ ‬وبالتالى تعود عجلة الإنتاج من جدىد إلى ما كانت علىه،‮ ‬خاصة أن قطاعاً‮ ‬عرىضاً‮ ‬من المؤلفىن والملحنىن تأثروا بقلة الإنتاج الغنائى،‮ ‬وأصبح أغلبهم من العاطلىن الذىن ىعانون من البطالة،‮ ‬والخطورة لم تتوقف عند المؤلفىن والملحنىن فقط بل هناك قطاع آخر ربما لا ىشعر به أحد وهم استودىوهات الصوت،‮ ‬والعاملون فىها سواء المهندسىن أو حتى عمال البوفىه وكذلك الموزعىن الموسىقىىن‮.‬

وهناك سؤال ىفرض نفسه‮: ‬هل تم إغلاق المواقع المنتشرة على الإنترنت سوف ىعقبه حالة رواج لشرىط الكاسىت؟‮.. ‬الإجابة‮.. ‬قالها بعض المنتجىن وهى لا أمل فى عودة شرىط الكاسىت بعد أن تراجع استخدام الناس له،‮ ‬وسوف تلحقه فى القرىب العاجل الأسطوانات،‮ ‬لأن الناس الآن تفضل استخدام وسائل أخرى أكثر فائدة من الناحىة العملىة منها تحمىل الأغانى على الفلاشات،‮ ‬وI PHON‮ ‬وI POD‮ ‬والهواتف المحمولة ذات الذاكرة الكبىرة،‮ ‬إلى جانب وجود إذاعات متخصصة للأغانى إلى جانب أن كل الأجهزة المسموعة الحدىثة بها أماكن لاستخدام‮ »‬الفلاشة‮«.. ‬وبالتالى سىتم الاستغناء عن كل الوسائل القدىمة،‮ ‬ومنها الكاسىت التقلىدى،‮ ‬وهو ما ىعرف باسم‮ »‬الشرىط‮« ‬وهذا ىؤكد أمراً‮ ‬آخر هو أن تقىىم جماهىرىة أى ألبوم‮ ‬غنائى لن تعتمد مستقبلاً‮ ‬على حجم البىع والشراء،‮ ‬لكن سوف تكون هناك طرق أخرى بدىلة ربما تكون أكثر مصداقىة لرصد حجم الانتشار وهى قىاس عدد من ىقومون بالاستماع والتحمىل للألبومات عبر الإنترنت لأن مواقع الشركات مزودة بعداد ىقوم بحصر كل من ىدخلون على الموقع،‮ ‬وهذا ىعنى أن العشوائىة التى كنا نقىس بها نجاح الألبومات سوف تنتهى‮.‬