هل‮ ‬ينجح أسامة الشيخ في تنفيذ تصريحاته

فن

السبت, 20 نوفمبر 2010 16:33
كتب ـ أحمد عثمان

خطوات جيدة بدأ المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون في اتخاذها بشأن ترميم أحوال ماسبيرو عامة والتليفزيون خاصة ـ البعض أطلق عليها »صحوة الشيخ« البداية كانت عندما أعلن انه لن يدخل في حرب أسعار وسباق غير متزن لشراء مسلسلات كما حدث العام الماضي وأوقف نزيف الصرف والبذخ من أموال ماسبيرو المريض والمثقل بالديون لدرجة انه  رفض شراء الجزء الثاني من مسلسل »الجماعة« أو حتي المشاركة في انتاجه لأن الرقم الذي طلبه صناعه كما قيل بلغ »50« مليون جنيه وإياً، كان غرض الشيخ من الرفض سواء لأن العمل حقق الهدف من عرضه في جزئه الأول ولم يعد يجدي عرض جزء ثان منه أو بغرض الترشيد لكن الرضوخ للشراء بهذا الرقم كان سيدخل في نطاق إهدار المال العام.

ورفض الشيخ المشاركة أو شراء مسلسلات هنيدي ومحمد سعد وكريم عبدالعزيز أو حتي حمادة هلال بأسعار مبالغ فيه رغم انها أعمال متوقع تعثرها أو عدم خروجها للنور فهي بادرة طيبة من الشيخ الا اذا قيب أصحابها البيع أو المشاركة بأسعار معقولة واكتفي الشيخ بمسلسل »عادل إمام« وقبل أن يدفع رقماً مبالغاً فيه جداً لأنه يري أن عادل إمام يستحق.. لكن هناك من يؤكد مشاركة قطاع الانتاج بالتليفزيون في مسلسل »ابن البلد« تامر حسني »فلتة« عصر وأوانه.

لكن ماذا سيفعل الشيخ امام سطوة نجومية يسرا وليلي علوي وإلهام شاهين وجماهيرة نور

الشريف هل يشترط الشيخ الشراء بأسعار مقبولة ولا تدخل به في دائرة »القيل والقال« البعض يراهن ان الشيخ لن يقاوم اغراء وبريق هؤلاء وان كنا نري انه بريق بدأ يأفل.. والخطوة الأخري التي بدأ الشيخ محاولات اصلاح شأن الدراما المصرية هي اسناد مهمة اللجان الخاصة بالقراءة والانتاج والنصوص للناقد الكبير علي أبوشادي واسناد مهمة رئاسة لجان التحكيم في مهرجان الاعلام العربي.. ويقال انه قرر تحويل جميع النصوص الموجودة بقطاع الانتاج لهذه اللجان لقراءها واعادة تقييمها رغم ان معظم هذه الأعمال تم اسناده لمخرجين ونجوم بالفعل وهو ما يفسره البعض بمحاولات الشيخ استبعاد الأعمال التي لايرضي عن أصحابها أو ليس لهم طريق معه وبالتالي يحيلها لدوامة لجان القراءة.

الغريب أن الشيخ وقيادات ماسبيرو الذين ظلوا يتشدقون بالوطنية والأعمال التي تسجد مواقف مهمة في تاريخ مصر.. لم يتواجد ضمن الأعمال المدرجة في خطة الانتاج منها سوي مسلسل واحد بعنوان »الصفقة« من ملف المخابرات المصرية في حين ان هناك عملاً آخر لا يقل عنه قوة في المضمون والتأثير بعنوان »خلي السلاح صاحي« اسم مؤقت أو »البطل« لمؤلف شاب وحصل علي تقدير جيد جداً من الرقابة بالقطاع لكن لأن مؤلف العمل

لا يعرف الطريق لماسبيرو وتم ركن العمل »أما المفاجأة الكبري التي فجرها الشيخ فهي تشكيل ما يسمي »لجنة ترشيد الانفاق في ماسبيرو« وإن كانت هناك شكوك في نوايا الشيخ في الاستمرار في قراره بعدم شراء مسلسلات بنفس الأسعار والبذخ في العام الماضي.

الا ان هناك شكوكاً أقوي في عدم تأثير لجنة ترشيد الانفاق لأن ذلك يتطلب من الشيخ مراجعة كل الأجور والميزانيات الرهيبة لبرامج ماسبيرو خاصة برامج كبار المذيعين والمذيعات مثل برامج عزة مصطفي »خاص جداً«، وشافكي المنيري »القصر« ودنيا رامز »اسمع كلامك« ناهيك عن برنامجي »قلب مصر« و»مصر النهاردة« لأنها برامج تجلب إعلانات تحقق الملايين للتليفزيون.. فهل يستطيع الشيخ مثلاً مراجعة حال برامج الفضائية خاصة برنامج الرجل الأسطورة جمال الشاعر »كلم مصر« الذي يتولي تقديمه مع الاستحواذ علي بند رئيس التحرير وهل يراجع الشيخ ميزانيات وأجور برامج رمضان مثل برامج المخضرمة »إيناس الدغيدي« والبرامج »الفلتة« شوشرة ـ وعلي ورق ـ مصري أصلي ـ وكومة البرامج التي لم تجلب مليماً واحداً هل يرشد أجور وحوافز عمر زهران.. وبرامج »كورة كورة« ودائرة الضوء وكل برامج المنتج المنفذ لسمير يوسف وهل يرشد انفاق اللجان الخاصة في التليفزيون وكتيبة المستفيدين من مكتب القديرة جداً نادية حليم أو في الإذاعة.

نعتقد أن الشيخ يعيش حالة صحوة لكن يبقي أن نقول في ظل هذه الخطوات.. »أفلح إن صدق« وان صدق فعلاً في قراراته فهل يعيد الروح لصوت القاهرة ويطلق يدها في الانتاج كسابق عهدها.. بما انه لن يرضخ لميزانيات أعمال المنتج الخاص.. وهل يطلق الحرية لراوية بياض رئيس قطاع الانتاج في الأعمال التي ستدخل الانتاج ضمن خطوتها وبعد كل ذلك هل سيعلن الشيخ عن حجم الخسارة الحقيقية لصفقة مسلسلات رمضان الماضي أم سيمر الموضوع دون حساب؟!