من الحاجة شمس‮..‬ للحاجة زهرة‮ ‬ياقلبي لاتحزن‮!‬

فن

الأربعاء, 09 فبراير 2011 16:19

‬سمعت طبعاً عن الكوميديا السوداء، ويمكن تكون سألت نفسك عن تفسير هذا الاصطلاح، وطبعاص في الظروف العادية ماحدش من النقاد بيشرح هذه العبارة، على أساس أنها مفهومة،

أو أنه يظن أنها كذلك لدى الغالبية العظمى، ولكن اتضح لي بما لاي جعل مجالاً للشك، أننا لم نكن نعرف شيئاً عن الكوميديا السوداء حتى كان الأسبوع الأخير الذي شاهدنا وسمعنا فيه العجب، لدرجة أن الواحد مابقاش عارف يضحك ولا يبكي ولا يعمل الاتنين سوى، فيظن الناس أن مخه ضرب، وكيف بالله لا يضرب مخك وأنت تتابع كل هذا اللغو والهراء من أناس كنا نعتقد أنهم، يتمتعون بقدر ما من الوقار والاحترام.
وسوف تزعل من نفسك قوي لإنك كنت تعاملهم بهذا المفهوم‮! ‬طبعا مش محتاج اقولك عن رداءة ووضاعة ووقاحة الإعلام المصري"الحكومي والخاص‮" ‬الذي تبني وجهة نظر ظل‮ ‬يرددها ويروج لها بإلحاح،‮ ‬حتي أصبح‮ ‬يقينا لدي الناس انه‮ ‬يكذب‮! ‬ماهي الناس عندها قدر ما من عقل وضمير وقدرة علي فرز الكلام من بعضه،‮ ‬النغمة اللي دايرة في البرامج بتحاول تظهر من قاموا بالمظاهرات السلمية مطالبين بالتغيير وليس الإصلاح،‮ ‬وتعرضوا للرصاص وقنابل المولوتوف وكانوا هدفاً‮ ‬سهلا لقناصة الاسطح‮. ‬هؤلاء القابعون في الميدان بقالهم اسبوعين في البرد،‮ ‬ماهم إلا شوية عيال مش متربية‮!!
مش متربية ليه في نظر الناس المؤدبة المتربية،‮ ‬عشان بيقولوا لمبارك امشي أو ارحل،‮ ‬الكلام ده عيب وقلة أدب،‮ ‬لأن المفروض نقوله من فضل سيادتك وعظمتك ممكن تنعم علينا وتمشي‮! ‬في برنامج‮ »‬48‮ ‬ساعة‮« ‬الذي تقدمه المحور اصطاد مذيعو البرنامج بعض الشباب،وكان لاحدهم نقد موضوعي‮ ‬جدا،‮ ‬علي اسلوب البرنامج في تناول الحدث،‮ ‬وفبركته للقاء مع فتاة إدعت أن جهة أجنبية دربتها في الخارج علي تخريب البلد من خلال نشر بعض الأكاذيب علي الفيس بوك،‮ ‬ومنحتها مقابل ذلك مبلغا عظيما من المال،‮ ‬ودافعت المذيعة عن منطق البرنامج وقالت إن من حقنا،‮ ‬البحث عن خبطة اعلامية‮! ‬مع ان اخلاق المهنة ودستورها وأمن البلاد وسمعة الناس تحتم ضرورة التحقق من هذا الامر قبل إذاعته علي الناس،‮ ‬فهل لو جاء للبرنامج مجنون أو مخرب‮ ‬يدعي أنه وضع قنبلة سوف تنفجر في التليفزيون أو قصر الرياسة‮ ‬يمكن ان‮ ‬يذيع البرنامج هذا الكلام بحثا عن سبق إعلامي؟؟
وحاول الشاب أن‮ ‬يشرح وجهة نظره ولكن المذيعة أخر سته وقاطعته
بكل جبروت‮ "‬ضرورة الحوار مع الآخر‮" ‬وحتي تسكته تماما قالت له أنا عندي ولاد في سنك،‮ ‬ودي مش طريقة تحاور مع الكبار،‮ ‬مع ان الشاب كان‮ ‬يتحدث في‮ ‬غاية الادب والمنطق‮! ‬ثم هل نطالب أي شخص بأن‮ ‬يقول لمن سرق وخرب بيته ونهب امواله وسحله‮ "‬ممكن‮ ‬يا عمو لو سمحت‮ ‬يعني ترجع اللي سرقته مني،‮ ‬وتغور في داهية‮" ‬لمجرد أن عمو هذا رجل طاعن في السن؟؟ وفي برنامج آخر سمعت صرخات الحاجة شمس البارودي‮ "‬نجمة سينما السبعينيات سابقا‮" ‬وهي تصرخ مولولة علي ضياع الدين والأخلاق،‮ ‬وتندد بتصرفات الشباب اللي ماعندهمش أدب ولا دين،‮ ‬عشان بيطالبوا بحقهم الدستوري في التغيير بطريقة سلمية،‮ ‬بينما راح زوجها الحاج حسن‮ ‬يوسف‮ "‬فتي الشاشة سابقا‮" ‬يبكي وينتحب مثل النساء،‮ ‬وهو‮ ‬يوجه كلامه للريس ويعتذر له نيابة عن الملايين،‮ ‬ويقول بطريقة كوميدية‮ "‬معلش‮ ‬ياريس‮.. ‬سامحهم‮ ‬ياريس‮" ‬هي دي بقي الكوميديا السوداء اللي كنت بقولك عليها،‮ ‬أنك من فرط بشاعة الموقف وعبثيته تجد نفسك بتضحك مش عارف من الغم ولا من التهريج ولا من إيه بالظبط‮!‬
الحاجة شمس البارودي وزوجها الحاج حسن‮ ‬يوسف قد‮ ‬يكونان محقين في موقفهما،‮ ‬فليس لهما ابن تعرض لرصاص طائش أردته قتيلا،‮ ‬وابنهما عمرو‮ "‬اسمي النبي حارسه‮" ‬رابط شعره بديل حصان،‮ ‬فشر بنات الجامعة الأمريكية،‮ ‬ولانه مؤدب ومتربي عمره ماخرج في مظاهرة،‮ ‬لانه ببساطة عمره ماشعر بمشاكل الآخرين،‮ ‬ويشعر بيها ليه،وهو شاب مرفه ومدلل وماما شمس معلماه الأدب‮ "‬ومايحطش صباعه في مناخيره‮"‬،‮ ‬أو‮ ‬يرفع صوته في راجل كبير مهما كان هذا الكبير فاسد أو مستبد،‮ ‬ويا حاجة شمس نتكلم دين بقي‮ ‬،لو أنك فعلا تعرفين القيم العظيمة للإسلام وعلاقة الحاكم بالمحكوم،‮ ‬فسوف تجديها في تلك الكلمات‮ "‬أيها الناس‮ .. ‬أني قد وليت عليكم ولست بخيركم،‮ ‬فإن أحسنت فأعينوني،‮ ‬وإن أسأت فقوموني،‮ ‬الصدق أمانة والكذب خيانة،‮ ‬الضعيف فيكم قوي عندي حتي أرجع عليه حقه بإذن الله،‮ ‬والقوي فيكم ضعيف عندي حتي آخذ الحق منه إن
شاء الله‮" ‬كلمة أبوبكر الصديق رضي الله عنه‮.. ‬بعد بيعة المسلمين له‮. ‬يا حاجة شمس كفي عن الصراخ ووحدي الله وخشي اتوضي وأقري قرآن حتي تنزاح هذه الغمة،‮ ‬عن البلاد وأتركي شباب مصر‮ ‬يدافعون عنها وعن امنها ويدافعون عن حق المحروس ابنك وخليه قاعد في حضنك لتجيلوا طوبة في عينه ولا حاجة‮!‬
أما الحاجة زهرة‮.. ‬الشهيرة بغادة عبد الرازق التي خرجت في مظاهرة هايفة دعا اليها نقيب الممثلين أشرف زكي،‮ ‬بتحريض من وزير الاعلام أنس الفقي،‮ ‬فقد حرصت علي الوقوف امام كاميرات التليفزيون المصري وهي تصرخ وتقول حرام حرام،‮ ‬بينما وقفت زوجة النقيب‮ "‬روجينا‮" ‬تبكي وتقول ماتسبناش‮ ‬ياريس،‮ ‬واحب اطمنها إنه مش ناوي‮ ‬يسيبنا،‮ ‬الا بعد ان‮ ‬يتوقف نبض قلب آخر مصري،‮ ‬علي وجه الأرض وربنا‮ ‬يمد في عمره،‮ ‬ونعود الي الحاجة زهرة،‮ ‬ولابد ان تسأل نفسك عن سر الحمقة الشديدة اللي كانت بتتكلم بيها،‮ ‬ويقول المثل‮ "‬إذا عرف السبب بطل العجب‮"! ‬نعود فلاش باك‮ ‬للخلف عدة أشهر أيام أزمة مباراة الجزائر،‮ ‬وحشد بعض النجوم للسفر الي السودان لتشجيع الفريق المصري،‮ ‬الذي انهزم ولم‮ ‬يرتاح للهزيمة الكروية،‮ ‬وعقد العزم علي أن‮ ‬يحولها الي معركة بين البلدين استخدم فيها كل البذاءات الممكنة،‮ ‬وكل الاكاذيب التي روجها حفنة من الفنانين والاعلاميين،‮ ‬تم حشدهم من قبل أنس الفقي مستخدما أشرف زكي برضه‮! ‬وكانت‮ ‬غادة عبد الرازق ضمن من سافروا الي السودان،‮ ‬رغم انها مالهاش في الكورة،‮ ‬ولكن ليها في المصلحة والبيزنس،‮ ‬وطبعا لا‮ ‬يخفي علي احد ان اشارة الهجوم علي شعب الجزائر جاءت من علاء مبارك نجل الرئيس،‮ ‬ولأن نجل الرئيس قال ساخرا علي شعب الجزائر لما‮ ‬يتكلموا عربي الاول نبقي نتكلم معاهم‮! ‬فكان هذا الحديث نقطة بدء موجات من قلة الحياء علي شعب الجزائر كله،‮ ‬وطبعا كان هناك طرف محرض ولكنه‮ ‬يقف خلف الستار،‮ ‬لا‮ ‬يعلن عن نفسه رغم ان اصابعه كانت تحرك خيوط اللعبة،‮ ‬وهو صفوت الشريف،‮ ‬وربما لايعرف الكثيرون أن السيد أشرف الشريف ابن صفوت،‮ ‬يمتلك شركة انتاج‮ "‬آراب سكرين‮" ‬تتعامل مع التليفزيون المصري بمئات الملايين من خلال برامج ومسلسلات هايفة،‮ ‬يشتريها التليفزيون المصري بكل حب وترحيب،‮ ‬كان مسلسل الحاجة زهرة من بين ماباعته شركة آراب سكرين للتليفزيون المصري مقابل مبلغ‮ ‬ضخم جدا،‮ ‬وهو الأمر الذي أدي الي ارتفاع أجر‮ ‬غادة عبدالرازق الي‮ ‬11‮ ‬مليون جنيه عن مسلسل سمارة،‮ ‬وهو ما دفعها للخروج للدفاع عن مصالحها مع تلك التربيطة الجهنمية من العلاقات المتشابكة القائمة علي تقسيم الغنائم علي الموالين والشلة التي‮ ‬يمكن جمع افرادها وحشدهم في أي خناقة أو مظاهرة ضد أصحاب الحق أهل مصر أجمعين‮! ‬ومع ذلك لديهم البجاحة والوقاحة لمعايرة المتظاهرين القابعين في سلام في أرض ميدان التحرير بإنهم‮ ‬يأكلون الكنتاكي،‮ ‬وعلي رأي أحد الشباب الذي رد علي هذه الأكاذيب بطريقة سلمية حيث رفع لافتة كتب عليها‮ »‬كنتاكي قافل‮ ‬يا حمار‮«.‬