رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«أولاد حارتنا».. الانتقال الآمن إلى شاشة السينما

مسرح

الجمعة, 13 يناير 2012 15:42
صفوت دسوقى

بعد حوالى سبع سنوات من قيام ثورة يوليو عاد الأديب الكبير نجيب محفوظ للكتابة من جديد.. وكانت رواية «أولاد حارتنا» أول رواية كتبها «أديب نوبل» بعد الثورة.

تعرض نجيب محفوظ لعاصفة من الهجوم مع بداية نشر الرواية بشكل مسلسل علي صفحات جريدة الأهرام.. قاد هذا الهجوم مجموعة من شيوخ الأزهر واُتهم «محفوظ» بالإلحاد والزندقة والخروج عن الملة.. مؤخراً أعلن المخرج خالد يوسف عزمه علي تقديم الرواية في شكل فيلم سينمائى.. البعض يرى أن تقديم الرواية في هذا التوقيت بالتحديد مغامرة محفوفة بالمخاطر خاصة مع بروز التيار الإسلامي علي المسرح السياسي.. والبعض يرى المناخ الديمقراطي الذي تسعي مصر لبنائه يستوعب الفكرة ويتحمل أفكاراً أخرى جديدة وساخنة.
عن الموضوع تحدث المخرج خالد يوسف قائلاً: من قال إن رواية أولاد حارتنا كافرة هي رواية اجتماعية عادية من إبداع الأديب الكبير نجيب محفوظ والذي كنت معارضاً له بسبب موقفه السياسي مثل تأييده لاتفاقية «كامب ديفيد» ولكن عندما بلغ عمري 18 عاماً أدركت أنه لا يمكن الابتعاد عن أدب الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل

الناس.
وواصل خالد يوسف كلامه: «لم تتعرض الرواية للهجوم من الناس ولكن هناك عدداً من المتطرفين. فتحوا النار علي الرواية دون أي سبب.. وقال خالد يوسف سأتولى كتابة السيناريو بنفسي.. وحتي هذه اللحظة لم أحدد الملامح النهائية للشكل الذي ستظهر عليه الرواية كفيلم سينمائى وهل سيتم تحميلها إسقاطات سياسية علي الواقع السياسي الحالي أم سيتم نقلها إلي السينما في شكلها الأدبى الأصلى.
وعلق الأديب والروائى يوسف القعيد علي تحويل رواية «أولاد حارتنا» إلي عمل سينمائى قائلاً: أرجو عدم التحريض ضد الرواية.. لا أعرف كيف سيتناولها المخرج خالد يوسف لكن يجب الوقوف بجانبه ومنحه الفرصة كاملة.. وقد سبق تقديم الرواية في صورة مسلسل إذاعى عام 1970 وبعد فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل تم منع إذاعة العمل وقامت بشبكة الـ B.B.C بشرائه.
وأضاف يوسف القعيد قائلاً: أنا ضد أي رقابة مهما كانت شروطها وأهدافها.. مشكلة رواية «أولاد حارتنا» ليست
في كتابتها ولكن المشكلة في قراءتها فقد تم تأويلها بشكل ديني.. كان يجب مراعاة اعتبارات النص الأدبي وعدم الخلط.. فهي رواية عن تاريخ البشرية.. «قاسم» ليس النبي محمد صلي الله عليه وسلم.. و«عرفة» ليس المسيح وجبل ليس موسي.. والجبلاوى «مش ربنا»، فقد خضعت هذه الرواية لتأويلات وتحرص بلا مبرر أو هدف.
وأضاف يوسف القعيد قائلاً: كانت لهذه الرواية قصة عرفتها وكتبها في الكتاب الذي جمع بيني وبين «هيكل» والذي يحمل عنوان  «عبدالناصر والمثقفون والثقافة، وتتلخص القصة في الهجوم الذي تعرض له نجيب محفوظ من شيوخ الأزهر بعد نشر الفصول الأولي من الرواية علي صفحات الأهرام التي كان يشغل محمد حسنين هيكل رئاسة تحريرها في هذا الوقت.. وساند «هيكل» الرواية ورفض وقف نشرها. وبالرغم من عدم صدور قرار رسمي بمنع النشر إلا أنه وبسبب الضجة التي أحدثتها تم الاتفاق بين «محفوظ» وحسن صبرى الخولى الممثل الشخصي للرئيس الراحل جمال عبدالناصر بعدم نشر الرواية في مصر إلا بعد موافقة الأزهر وطبعت في لبنان عام 1962 وتم منع الرواية من دخول مصر.
التحضير لتحويل رواية «أولاد حارتنا» لفيلم ومن أهم الترشيحات للشخصيات نور الشريف ويسرا والهدف من رصد الآراء حولها ليس التحريض ولكن قراءة في الشكل الذي ستكون عليه في السينما.. التي تختلف جملة وتفصيلاً عن طبيعة الكتاب الذي تكون الحروف والكلمات أبطاله الحقيقيين.