دراما2011..قليل من الإبداع.. كثير من الأزمات

فن

الجمعة, 30 ديسمبر 2011 11:31
أعدت الملف: دينا دياب

دراما 2011 كان لها طابع خاص هذا العام، فرغم الأحداث السياسية الراهنة التي بدأت مع بداية العام وتستمر حتي هذه اللحظة، ومنافسة محاكمة الرئيس المخلوع للمشاهدة للمسلسلات التليفزيونية

، إلا أن المنتجين المصريين تمكنوا من تقدمي 43 مسلسلاً تم تصويرها جميعاً في شهرين قبل دخول شهر رمضان الماضي، وهو ما اعتبره البعض انجازاً تاريخياً ووسيلة للحفاظ على الريادة المصرية في الدراما، حاولنا استقصاء آراء المسئولين عن الدراما لنعرف أهم الظواهر التي سيطرت على الموسم الدرامي 2011 فرصدوا بعضها وكان أهمها.
أزمة ضيق الوقت فتم تقديم أعمال كثيرة بطريقة التصوير على الهواء بمعني أن الحلقة كانت تسلم بحلقتها وهو ما نتج عنه عرض بعض الحلقات دون مونتاج أو صوت مثل مسلسل «خاتم سليمان» فكان من أنجح الأعمال التي عرضت، لكن للأسف تدفق الأحداث لدى المؤلف لم يمكن المخرج من تصويرها، وجمعها كلها في حلقة واحدة ظهرت بدون مونتاج وكانت صدمة لمسلسل حقق نجاحاً كبيراً، أيضاً عرضت بعض الأعمال دون تصوير باقي مشاهدها مثل «احنا الطلبة» الذي حاز نسبة دعاية بمشاكل العاملين فيه، بسبب قص مشاهدهم، والذين تابعوا اخباره تقرأ على صفحات الجرائد أكثر من مشاهديه عبر الشاشة، والأخطر تعرض كل المنتجين لأزمات مالية كان نتيجتها وقوف العمال امام المنتجين في المحاكم لينتهي موسم 2011 وتظل الأزمات تلاحق كل من شارك فيه.
كانت أهم وسائل ضعف مسلسلات 2011 «حشر» مشاهد حية من الثورة وتفصيل مشاهد لتدخل السياق الدرامي

في الأحداث وهو ما فسره البعض مسايرة للأحداث في حين أنه كان وسيلة للدعاية أثبتت فشلها بقوة.
على جانب آخر تميزت مسلسلات 2011 بثورة تمثيلية على مستوى السيناريوهات فعرضت العديد من الأعمال المهمة منها «الشوارع الخلفية» لعبد الرحمن الشرقاوي و«مصطفى مشرفة»، و«رجل لهذا الزمان»، ومسلسلات أخري كانت ستنجح لولا ضيق وقتها والاستخفاف بانتاجها مثل «الشحرورة»، كما شهدت 2011 ثورة في ظهور الوجوه الجديدة فغاب تقريباً كل النجوم الكبار المعتادين على رؤيتهم في كل رمضان الا من كان لهم مسلسلات تم انتاجها في 2010 مثل «نور الشريف» وحسين فهمي الا أنهم أتاحوا الفرصة لظهور جيل جديد من الشباب كان سبباً في نجاح بعض المسلسلات منها: «دوران شبرا» و«المواطن اكس» وهو أمر لم يكن سيحدث إلا بغياب نجوم كل عام.
على جانب آخر حدث تحول في الانتاج فغاب التليفزيون المصري بكل قنوات ومصادر انتاجه وظهرت قنوات جديدة تنافس على الانتاج وهو ما جعل عملية الانتاج مرتبكة تماماً.
لا ننسى أن فشل السينما والغناء في جميع ايرادات هذا العام كان وسيلة لنجاح بعض المسلسلات حيث شهدت المسلسلات اهتماماً غير عادي في المشاهدة وأيضاً سعى بعض نجوم السينما للحصول على أماكن علي الشاشة الصغيرة بعد فشلهم في الحصول على فرص سينمائية
وكان منهم محمد هنيدي بمسلسله «مسيو رمضان أبو العلمين حمودة» ونفس الأمر مع المطربين ومنهم مصطفى قمر في مسلسل «منتهى العشق».
واتجه مخرجون السينا ايضاً ومنهم خالد الحجر وعثمان أبو لبن ومحمد أبو بكر وأحمد عبد الحميد والمؤلفين أمثال يوسف معاطي الى الدراما بعد فشل الحصول على فرص سينمائية
هذا العام، مما أحدث طفرة جديدة في عالم الدراما.
وعلى غير المعتاد وجدنا اهتمام بعض المثقفين بالدعاية للمسلسلات ومنهم أحمد زويل الذي حضر ندوة خصيصاً للاحتفاء بمسلسل «مصطفى مشرفة»، «رجل من هذا الزمان».
ورغم كل ما سيطر علي الدراما المصرية خلال الفترة الماضية، الا أن الحالة النفسية التي سيطرت علي الشعب المصري خلقت نجاحاً منقطع النظير للمسلسلات التركية فأصبحت هي الأكثر مشاهدة لما تحتويه من قصص انسانية مفصلة ومناظر طبيعية جميلة لدولة تركيا ووجوه جديدة أحبها المشاهد المصري ووجد فيها تفريغاً لطاقته وهمومه.
أيضاً كان هناك ظهور خاص للأعمال السورية علي غير العادة فكانت مصر دائما المسيطرة على العالم العربي في المسلسلات الا أن فشل التوزيع الخارجي للأعمال المصرية مع زيادة القنوات المصرية كان سبباً رئيسياً في نجاح العديد من المسلسلات السورية على سبيل المثال «ولادة من الخاصرة»، ومسلسل «الحسن والحسين» الذي أحدث ضجة كبيرة بعرضه ورغم رفض الأزهر الا أنه اخذ فرصة عرض متميزة فهو يستعرض الفتنة الكبرى إبان فترة ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان والتي من الممكن تطبيقها بتفاصيلها الدقيقة على ما يحدث الآن في مصر والعالم العربي وهو ما جعله يحظى بنسبة نجاح كبيرة.

أقرأ المزيد

أنعام محمد علي: الإخراج السينمائى طفرة في الدراما تامر حبيب: الدراما سقطت في بئر الثورة
محمد شعبان: ظهور القنوات الجديدة أنقذنا من غياب التليفزيون الحكومي معالي زايد: الوجوه الجديدة مؤهلة لتحمل المسئولية
جمال العدل: نجحنا رغم فشل التوزيع الخارجي طارق الشناوي: 2011 دراما استثنائية بين عهدين
 
رفيق الصبان: التطويل والسطحية سبب سقوط الدراما