أنعام محمد علي: الإخراج السينمائى طفرة في الدراما

فن

الجمعة, 30 ديسمبر 2011 10:55
أنعام محمد علي: الإخراج السينمائى طفرة في الدراما

بداية لابد أن نعترف بأن التليفزيون نجح أكثر من السينما لأن الأسلوب التجاري مازال هو الغالب على منتج السينما، والذي يبحث عن «عجين الفلاحة» لانجاح عمله للمشاهد الذي يدفع تذكرة ويقدم له سخافات وتفاهات لجمع المال على الفاضي.

على مستوى الاخراج كانت مسلسلات 2011 لها طابع خاص في دخول مخرجين سينمائيين مما أحدث تطوراً جديداً في عالم الدراما، وهذا جيد لأنه ليس من المفترض أن يسيطر أسلوب واحد على التصوير وتكون كل الأعمال متشابهة وهو ما حدث في مسلسل «المواطن اكس» فهو مسلسل مودرن تشويقي ووجود اسلوب حديث في عرضه يتناسب مع نوعية الموضوع المقدم، وقدمت أيضاً وسيلة

الاخراج التقليدية في أعمال تفترض ذلك منها المسلسلات التاريخية والتي من الصعب أن تقدم بأسلوب سينمائي، فكل موضوع يفرض أسلوب إخراجه ورصده للتاريخ يحتاج الى رصانة الزمن نفسه، وميز هذا العام أيضاً الأسلوب المختلف في التصوير الخارجي فكان موجوداً بشكل كبير رغم حالة الانفلات الأمني وظهر مثلاً في مسلسل «دوران شبرا» و«المواطن اكس» وهو ما يقدم شيئاً جديداً للمشاهدة في عالم المسلسلات في عملين في غاية الرقي.
على جانب آخر كانت هناك بعض المسلسلات التي عرضت، وكانت امتداداً للمحتوى القديم من موضوعات قديمة
بنفس الطريقة، يعيبها أنها موضوعات مستهلكة هدفها تكريس التخلف وليس التقدم فنرى مسلسلات هدفها الاباحية بمعنى الكلمة في الطريقة والألفاظ وحتى أسلوب الأداء. مما لا يتماشى اطلاقاً مع الاحداث، وهي أشياء لا تتماشى مع طموحاتنا لتناسب مصر الجديدة وتدفع عجلة مصر للأمام وتساهم في تنمية وتثقيف المجتمع وهناك مسلسلات اخرى تماشت مع القيم الحديثة واستعانت بمشاهد الثورة بشكل قد يكون دخيلاً كأنها أرادت ان تلوي ذراع المسلسل لادخال الثورة ولكن بصرف النظر عن النهايات التي لم تكن واقعية إلا أنها كان لها مضمون انساني راق لصنع مصر الحديثة، فالدراما لا يمكن أن تقدم مباشرة ولكن المطلوب عمل درامي راق لغرس القيم الانسانية في المجتمع فهذا يكفي وأتمنى العام القادم أن تكون المسلسلات التي تمثل الدراما المستهلكة وتكرس التخلف ضئيلة جداً لأنه من الصعب القضاء عليها.