رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد تجدد الأحزان أمام مجلس الوزراء

الفنانون: مساحة العتمة أكبر من نافذة النور!

مسرح

الاثنين, 19 ديسمبر 2011 08:00
كتب: صفوت دسوقى

كان المشهد الانتخابى دليلاً على أن عجلة التغيير بدأت تتحرك.. وأن ملامح مصر الجديدة بدأت فى الظهور..

الكل راح يراهن على صورة ديمقراطية تعيد الاستقرار لبلدنا من جديد.. لكن ما أسرع زوال رائحة الورود.. بين اليقظة والمنام تغير الحال وتجددت الاشتباكات بين الشرطة العسكرية والمعتصمين أمام مجلس الوزراء.. ومن جديد تتصدر مشاهد الدماء شاشات الفضائيات.. ومن جديد أيضاً يعود الرعب والقلق على مستقبل مصر ذلك الوطن الذى عانى كثيراً من أجل أن يدخل طائر الحرية أراضيه.
مع تجدد الاشتباكات غابت الابتسامة وتسرب اليأس إلى قلوب العامة والنخبة، الكل يسأل هل ستعود ابتسامة مصر من جديد أم ستختفى خلف عتمة المشهد السياسى المرتبك؟
فى الموضوع تحدث الكاتب والسيناريست الكبير وحيد حامد، قائلاً: "أنا عن نفسى محبط جداً وأرى مصر فى هذه المرحلة غرقانة تبحث عن طريق أو سبيل للنجاة.. لقد انتهى زمن الضحك والابتسام.. وأصبحنا فى زمن الدموع وأتصور أن هذا الزمن سوف يستمر كثيراً، فالأوضاع فى بلدنا لا تهدأ إلا لتشتعل من جديد.. ولا أحد يعرف من المسئول عن هذا الارتباك الذى ألقى بظلاله على المشهد السياسى؟ ولمصلحة من تظل المركب واقفة فى مكانها دون حركة؟ مصر فى تصورى بلد غرقانة ولا يملك أحد رؤية للخروج من المأزق الصعب الذى نعيشه الآن".
وبصوت غارق فى اليأس قال الفنان عمر الشريف: "أنا مثل كثير من الناس عندما أرى صورة أو مشهداً جيداً مثل الطوابير التى كانت

فى الانتخابات البرلمانية.. أشعر بالتفاؤل وأثق فى أن مصر سوف تعبر محنة التغيير وتتحرك للأمام. ولكن عندما تحدث اشتباكات ومصادمات بين المعتصمين فى ميدان التحرير أشعر بالخوف على مستقبل البلد".
وأملى أن يدرك الشباب أن الهدوء مطلوب حتى تتحقق مطالبهم، فيجب عليهم أن يعلموا أن هناك أصابع خفية تريد تدمير مصر وتريد أيضاً إحداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين، لذا يجب الوقوف يداً واحدة ضد هذه المحاولات، وواصل عمر الشريف كلامه قائلاً: "إذا كنت أطلب من الشباب الهدوء والصبر ومنح حكومة الجنزورى فرصة للبناء وتصحيح الأوضاع الخاطئة، ففى الوقت نفسه أطالب الجنزورى وأعضاء حكومته بعمل إنجازات سريعة تكشف أن الحكومة بالفعل حكومة إنقاذ وطنى.. مرة ثانية مطلوب من الشباب الهدوء والتعامل بحكمة مع متغيرات المشهد السياسى، ومطلوب من حكومة الجنزورى والمجلس العسكرى احتواء الشباب بفتح حوار يجدد جسور الثقة معهم ويعزز قيمة البناء والتنمية".
وعلى الأحداث الأخيرة علقت الفنانة الكبيرة زبيدة ثروت قائلة: "أنا مؤمنة بدور شباب مصر فى التغيير وإزاحة جبل الفساد الذى استقر على صدورنا 30 عاماً، لكن أشعر بأن هناك أجندات خارجية هدفها زعزعة استقرار مصر والدفع بها للدخول فى حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله.. وواصلت الفنانة زبيدة ثروت
كلامها قائلة: مطلوب من المعتصمين الانتباه إلى عدو مصر الحقيقى.. مستحيل أن يتآمر مصرى على مواطن مصرى آخر فالدم واحد. والحلم واحد، والوطن واحد.. نصيحتى للشباب التريث فى التفكير والالتفات إلى أن هناك عدواً إسرائيلياً يتربص بنا ويريد تدمير بلدنا وتفكيك وحدتها".
وأضافت زبيدة ثروت قائلة: "صحيح إن مساحة العتمة أكبر من مساحة النور لكن الأمل فى الله أن ينقذ بلدنا من المخاطر التى تحاصرها من كل جانب، وأرجو أن يتذكر الشعب المصرى الروح التى جمعت بين المصريين فى حرب 73، والتى دفعتنا دفعاً قوياً للنصر على العدو الإسرائيلى وتحطيم أسطورة خط بارليف.. مصر كبيرة بشبابها وبناسها مسلمين ومسيحيين.. والخروج من المحن يحتاج إلى روح جديدة تساوى وتعادل روح حرب 1973 التى جعلتنا نهزم إسرائيل ونسترد سيناء".
وتقول الفنانة وفاء عامر إن مصر بإذن الله سوف تعبر هذه الأيام، وإنها متفائلة بجمال المشهد الانتخابى الذى كشف عن حرص المصريين على ممارسة حقهم الطبيعى فى بناء بلدهم.. وأضافت: رغم الخوف الذى يتملكها بسبب تكرار الاشتباكات مع المتظاهرين إلا أنها تعرف أن مصر محروسة بإذن الله.. وأضافت وفاء عامر أنها كلما ترى المشهد السورى الذى يزداد يوماً بعد يوم ارتباكاً تقول مثل كل المصريين الحمد لله إن بلدنا بخير، وأنها لم تنجرف إلى مصير غامض حتى الآن.. فمازال على حد تعبيرها الطريق واضح المعالم والمستقبل مشرقاً ولكن مطلوب وحدة الصف والاجتماع على حب مصر والرغبة فى بنائها من جديد. وأكدت وفاء عامر أنها لا تخاف من صعود التيار الإسلامى لأنها مؤمنة بأن كل التيارات السياسية سواء كانت إسلامية أو ليبرالية تحب مصر إلى حد كبير.. وتسعى إلى فتح صفحة جديدة مع التاريخ.. صفحة تخلو من الفساد والتجارة بأحلام وطموح الشعب.. صفحة يعبر فيها الشعب بنفسه إلى المستقبل دون وصاية من أحد.