رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمريكا تفتح الأبواب والشبابيك أمام الرسوم المتحركة

مسرح

الجمعة, 11 نوفمبر 2011 16:06
أنس الوجود رضوان

يتصدر حاليا فيلم الرسوم المتحركة (القط بوس) إيرادات السينما الأمريكية مسجلاً 33 مليون دولار أمريكي والفيلم من إخراج كريس ميلر ويتقاسم الأداء الصوتي كل من أنطونيو

بانديراس وسلمي حايك متفوقا بذلك علي أعمال لنجوم هوليوود مثل ايدي ميرفي وبن ستيلر وكيسي أفليك وكال بن وجون شو ويعيد لنا هذا القط الكارتوني قائمة طويلة من الأفلام الكارتونية التي تصدرت شباك التذاكر  ليس في أمريكا وحدها بل في العالم مثل العثور علي نيمو»، و«حياة حشرة» و«الملك الأسد»، و«مؤسسة الوحوش»، أسماء لأفلام رسوم متحركة تأتي ضمن قائمة طويلة تضم العديد من الأفلام التي حققت نجاحا كبيرا عند عرضها بدور العرض الأمريكية، وعند عرضها في مصر أيضا، ورغم ذلك المتنجون مازالوا يحجمون ولا يريدون التقدم خطوة نحوها، رغم أنه كانت هناك عدة بدايات مبشرة تمثلت في بعض مسلسلات الرسوم المتحركة التي تعد علي أصابع اليد الواحدة منها «فرافيرو»، و«النحلة زينة»، وبكار وأخيرا قصص القرآن وحققت هذه الأعمال نجاحا كبيرا عند عرضها وتعلق بها الكبار قبل الصغار، مازال الكثيرون من الناس بل والعديد من الدول ينظرون إلي الرسوم المتحركة علي إنها ليست إلا برامج تسلية وترفيه يستمتع بها الأطفال في الوقت الذي نظر فيه الغرب إلي هذا الفن علي أنه صناعة ضخمة واهتم بها وفرض لها ميزانيات كبيرة حتي أصبحت الآن مصدرا من مصادر الدخل القومي للولايات المتحدة الأمريكية يفوق دخل قناة السويس فقد بلغت أرباح شركة الرسوم المتحركة الأمريكية «والت ديزني 24 مليار دولار عام 2004».
لكن هذا النجاح التليفزيوني لم يسفر حتي الآن عن صناعة أفلام مصرية للرسوم المتحركة علي الرغم من النجاح المادي المضمون وراء إنتاج الفيلم الكرتوني، وهذا هو محور اهتمام المنتجين في العالم، لذلك فهم يسعون إلي عرض أفلامهم الجيدة في المهرجانات الدولية المميزة حتي يتسني لهم تسويق هذه الأفلام، بل واستغلال أبطال الأفلام، خاصة في مجال الرسوم المتحركة في مجال لعب الأطفال والهدايا، ووضع صور هذه الشخصيات علي كل ما يستخدمه الطفل من حقائب وأقلام وغيرها ويفسر ذلك حرص المنتجين بكل أنحاء العالم علي إنتاج أفلام للأسرة تناسب المرحلة العمرية من 8 إلي 14 عاما، لضمان الربح السريع، وهي تلك الأفلام التي يشاهدها الآباء والأبناء، أي الموجهة للكبار بنفس درجة توجهها للصغار، ومن أمثلة هذه الأفلام التي حققت نجاحاً جماهيرياً عند عرضها خارج بلادها الفيلم الإيراني «وردة مريم»، والهندي «الجمل الأعمي»، والهولندي «إنجيل وبزوير وفن الرسوم المتحركة ظهر في مصر منذ زمن بعيد هي صاحبة التجربة العربية الأقدم في ذلك الفن فقد بدأ عام 1935 علي يد «الاخوة فرانكل» وهما شقيقان مصريان من جذور روسية، تمكنا رغم محدودية إمكانياتهما التقنية من إنتاج العديد من الأعمال وترسيخ شخصية كرتونية مصرية باسم مشمس أفندي ولكن بعد ذلك توقف إنتاج الرسوم المحركة الي أن ظهر «علي مهيب» رائد الرسوم المتحركة في مصر والشرق

الأوسط الذي أسس أول ستوديو للرسوم المتحركة في الشرق الأوسط ويعتبر ستوديو مهيب مدرسة دربت العديد من الكوادر في هذا المجال مثل فهمي عبدالحميد وفايزة حسين وكان دخل هذا الاستوديو يعتمد بصفة أساسية علي استخدام الرسوم المتحركة في مجال الإعلان بالإضافة إلي أن علي مهيب هو أول من أنشأ قسم الرسوم المتحركة في التليفزيون المصري، وقد واجه مهيب العديد من العوائق أهمها أنه لم يكن هناك كوادر تستطيع العمل في هذا المجال حتي أنشأت كلية الفنون الجميلة بعد ذلك شعبة الرسوم المتحركة.
وعلي الرغم من وجود الجهات التعليمية اللازمة لهذا المجال إلا أنه لم يظهر فيلم رسوم متحركة مصري علي الساحة العالمية أو العربية أو حتي المصرية.
ويقول الخبراء إنه توجد تجارب محدودة مصرية وعربية مثل الفارس والأميرة لبشير الديك وطيور الياسمين للسورية سلافة حجازي الحائز علي ذهبية من مهرجان القاهرة لسينما الأطفال في دورة عام 2010 وهي آخر دورات هذا المهرجان الذي خرج ولم يعد حتي الآن وأوضح الخبراء أن إيران علي سبيل المثال تنتج 60 فيلما تقريبا في العام الواحد سواء فيلماً تمثيلياً للأطفال أو فيلم رسوم متحركة مع أنه لا يمكن مقارنة الأعمال المصرية بأفلام والت ديزني التي وضعت والت ديزني مقاييس خاصة بأفلامها وإن كانت ناجحة فنيا فهي ليست موحدة قياسيا علي المستوي الدولي فهناك مدارس مختلفة للتحريك وما نقدمه من رسوم متحركة لأطفالنا في مصر قد أثبت نجاحه علي المستوي الأدبي المصري، فنحن نقدم ما يتفق مع ثقافتنا من حيث الموضوعات، فالمخاطب هنا طفل ربما لم يتعد السنوات العشر وإن كانت فئة من الأطفال تتطلع الي إنتاج الغرب فالأغلبية تنتظر الإنتاج المصري وتتفهم مميزاته فمجرد رؤية الطفل لشخصيات متوافقة معه من حيث عناصر تكوين الشخصية والمظهر واللغة ويجدها متماثلة مع المواقف التي قد يمر بها هو خلال حياته اليومية، نستطيع عندها أن نبث رسالتنا التربوية ويتقبلها.