قال إن مسلسله الجديد يزيح الستار عن حقائق خطيرة

عمر الشيخ: أنا متفائل بـ «كاريوكا».. وخائف علي الثورة

فن

الثلاثاء, 08 نوفمبر 2011 16:00
عمر الشيخ: أنا متفائل بـ «كاريوكا».. وخائف علي الثورةالمخرج عمر الشيخ أثناء تصوير مسلسل تحية كاريوكا
كتبت - صفوت دسوقي:

يمتلك المخرج الشاب عمر الشيخ رؤية فنية جيدة ويحاول جاهداً الإعلان عن هذه الرؤية في مسلسله الجديد الذي يحكي قصة حياة «تحية كاريوكا»..

يخوض تجربة صعبة إلي حد كبير لان مسلسلات السيرة الذاتية يقف لها الجمهور والنقاد بالمرصاد.. ولا خلاف ان الاقدام علي عمل يرصد حياة الفنانة الكبيرة تحية كاريوكا يعد مغامرة لانها فنانة كبيرة وحياتها غنية درامياً.
عن سبب اختيار تحية كاريوكا لعمل مسلسل يحكي قصتها قال المخرج عمر الشيخ: تحية كاريوكا فنانة كبيرة وعاصرت أحداثا اجتماعية وسياسية بالغة الخطورة واتاحت لها الظروف الالتقاء بأشخاص بارزين في السياسة والفن.. باختصار حياة تحية كاريوكا ليست أحادية الاتجاه وإنما متعددة الاتجاهات والتفاصيل.
وحول رفضه ان تؤدي فنانة أخري غير وفاء عامر المراحل الأولي من حياتها قال: أنا أولاً معجب جداً بالفنانة وفاء عامر فهي تجمع بين الحضور والذكاء وعندما أخذت أبحث عن وجه يشابه تحية كاريوكا لم أجد أمام عيني إلا وفاء عامر فبالإضافة للشبه في الملامح.. وفاء عامر فنامة مجتهدة وتمتلك قماشة تمثيل واسعة تؤهلها للانتقال من مرحلة إلي أخري برشاقة ودون خوف.. أقصد من

كلامي ان وفاء قادرة علي تجسيد حياة تحية كاريوكا في كل المراحل. وهذا جعلني لا أفكر في ممثلة تلعب المراحل الأولي.
- هناك عدد من المخرجين يهتم بأن يكون الممثل صورة طبق الأصل من الشخصية.. فهل ينتمي عمر الشيخ إلي هذا الفريق.. عن هذا السؤال أجاب قائلا: وفاء عامر لن تكون نسخة بالكربون من تحية كاريوكا.. نحن نجتهد في تقريب الملامح إلي الشخصية الأساسية لكن لا نراهن علي التقليد.. وبالمناسبة المتلقي أصبح ذكياً جداً فهو يرصد تفاصيل الشخصية ويحلل أبعادها بمنطق تحليلي وليس من خلال رؤية العين.. وأنا أثق في قدرة وفاء عامر علي إيصال روح تحية كاريوكا إلي الناس.
وعن تأثير الفن في الواقع السياسي قال: لا أعرف ماذا أقول في هذا الاتجاه لانني مثلاً مؤمن بأن الفن قد يزيح الستار عن معان جميلة ويلفت نظر الناس إلي هذه المعاني لكنه لا يقدر علي التأثير في الواقع السياسي ولا
يستطيع فيلم أو مسلسل تغيير أخلاق فئة من الجمهور.. لذا أري ان الفن تأثيره تراكمي ويحتاج إلي وقت حتي يظهر هذا التأثير هذا بالإضافة إلي ان دوره تنويري بمعني آخر هو يسهم في توضيح الحقائق وإبراز المعاني الجميلة.
< وبشأن ثورة 25 يناير قال عمر الشيخ: الثابت في الحياة هو التغيير وثورة 25 يناير حدث عظيم لان هدف الثورة الإطاحة برموز الفساد وبناء مصر الجديد التي تحتاج إلي البناء من نقطة الصفر لتصحيح الأخطاء التي ارتكبها النظام السابق في حق شعب يبحث عن الحرية.
وعن مخاوف الانتقال إلي دولة مدنية قال: بصراحة شديدة الرؤية ليست واضحة والبلد نمر بحالة من الاضطراب والمظاهرات والحركات الاحتجاجية والاعتصامات وكلها أجواء أفسدت المناخ الثوري الذي كنا نتمني أن يسود حتي نري مصر الجديدة.. الثورة في تصوري لم تكتمل وحتي تكتمل يجب أن تأخذ وقتا طويلا ولكن الخطوات التي يتم اتخاذها من جانب الحكومة لا تقود إلي مناخ يريح الناس.
وعن حال السينما واهتزاز الدراما المصرية أمام التركية والسورية قال: السينما بلا شك تمر بأزمة ومطلوب من الدولة التدخل العاجل والسريع لانقاذها خاصة بعد انهيار عدد من الكيانات الإنتاجية الكبيرة.. ولكن الدراما المصرية بخير ومازال سوقها رائجا في العالم العربي لكنها أيضا تحتاج إلي دعم الدولة.. فالفن أصبح صناعة ومطلوب من الدولة الاهتمام بهذه الصناعة والنهوض بها خاصة أن الدراما التركية تنافس بشدة.