رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمات السىنما المصرىة تحاصر مهرجان القاهرة السىنمائى الدولى‮ ‬

مسرح

السبت, 13 نوفمبر 2010 17:17
محمد شكر

كثيرة هي الازمات التي تعرض لها مهرجان القاهرة السينمائي طوال دوراته السابقة التي تمر الكثير منها بشق الانفس ويبدو ان الدورة الرابعة والثلاثين للمهرجان والتي نستعد لاستقبالها نهاية الشهر الجاري لن تكون افضل حالاً‮ ‬من مثيلاتها،‮ ‬فرغم ما تبدو عليه الدورة الجديدة من تنظيم اعلن عنه رئيس المهرجان الدكتور عزت ابو عوف الا ان ازمات السينما المصرية تلقي بظلالها علي المهرجان الذي ما زال يبحث عن دور عرض لأفلامه حتي هذه اللحظة، ‭ ‬وقد تكون المحصلة صفراً‮ ‬لان جهات التوزيع المختلفة لن ترفع افلام موسم عيد الاضحي سواء‮ "‬زهايمر‮" ‬عادل امام او‮ "‬بلبل‮" ‬احمد حلمي من اجل افلام بلا جمهور تقريباً‮ ‬حتي لو كانت من تلك النوعيات التي حصلت علي جائزة الأوسكار‮. ‬

ولأن السينما المصرية ببساطة تعيش اسوأ اعوامها في العشرين عاما الماضية مع إحجام الكيانات الانتاجية الكبيرة عن الانتاج السينمائي واعتمادها علي التوزيع لمنتجي الافلام قليلة التكلفة فلن يستطيع المهرجان اجبار اصحاب دور العرض علي مساندته في الوقت الذي يحتاجون فيه لكل شاشة عرض لرفع معدل الايرادات الضعيف بالنسبة لتكلفة الانتاج التي تضخمت بتضخم اجور النجوم‮ . ‬وقد يري عزت ابو عوف ان حل هذه الازمة يتمثل في اقامة مجموعة دور عرض سينمائي مخصصة لعروض المهرجان كما اكد في مؤتمره الاخير أن مطالبته ونداءاته لا يجب

ان توجه للصحفيين ووسائل الاعلام لاننا ببساطة لسنا اصحاب قرار او جهات تنفيذية رغم توصية كثير من الاقلام الواعية بهذا المشروع ولكن لا حياة لمن تنادي‮ . ‬وكان من الاولي ان يخاطب ابو عوف وزير الثقافة في اي‮ ‬من الاجتماعات التي يعقدونها لبحث خطط المهرجان سواء في الدورة الحالية أو‮ ‬غيرها من الدورات السابقة لان وزارة الثقافة هي الجهة المنظمة للمهرجان‮. ‬

فهل يخشي ابو عوف من مواجهة وزير الثقافة بمثل هذا الامر لهذا لجأ لوسائل الاعلام ليصل نداؤه لوزير الثقافة أو ما يقوله مجرد مبررات للرد علي حصار الاعلاميين له خاصه إنه بدا مهادناً‮ ‬للاعلاميين وتحاشي الدخول في اي صدام معهم رغم وجود العديد من الامور الخلافية التي طرحها مؤتمر المهرجان،‮ ‬فالمشروع الذي يطالبنا رئيس المهرجان بتنفيذه يستحق الاهتمام ولو كنا نمتلك ميزانية وزارة الثقافة لبادرنا بتنفيذه،‮ ‬لاننا واثقون تمام الثقة ان هذا المشروع قد يكون احدي وسائل تمويل المهرجان اذا ما قامت وزارة الثقافة بإقامته وتأجيره لجهات التوزيع الخاصة طوال العام بعد انتهاء كل دوره من دورات المهرجان‮. ‬

وإذا كان مهرجان القاهرة السينمائي يعتبر افضل المهرجانات

المصرية نظراً‮ ‬لاهميته كمهرجان اكتسب صفة العالمية بجهد مؤسسيه من محبي فن السينما ومحبي مصر الذين طرحوا اسمها علي خريطة السينما العالمية حتي وان كان صناع السينما المصرية في‮ ‬غيبوبة الا ان ازماته لا يمكن ان تعتبر ازمات ذاتية ولكنها ازمات ترجع مسئوليتها لوزارة الثقافة التي لا تسعي لترسيخ الثقافة السينمائية في الشارع المصري كما لا تسعي لترسيخ اي ثقافة لتترك الشارع المصري فريسة للبلطجة والفهلوة وتيارات التشدد الديني والنتيجة هي تفتت المجتمع بعد ان تحول المثقفون الي فئتين واحدة تتبع النظام وتحظي بكل الدعم اللازم للمشاركه في مخطط السلطة والفئة الثانية لمثقفين هجرتهم الاضواء وتم التعتيم عليهم لان لهم أفكاراً‮ ‬تنويرية تتنافي مع خطط وزارة الثقافة التي يجب تجريدها من هذا الاسم‮. ‬

وفي النهاية لا يجب ان نعاتب اصحاب دور العرض السينمائي اذا ما رفضوا عرض افلام المهرجان خاصة وان الجمهور لا يقبل عليها لان الغالبية العظمي منه تفتقد لاي ثقافة سينمائية تؤهله لاستقبال هذه النوعية من الافلام التي يرفضها كما يرفض الافلام المصرية الجادة التي لا تحظي بتقدير محلي بقدر الاهتمام والتقدير الذي توليه المهرجانات الدولية لها ولا شك ان عروض المهرجان للجمهور تتم كشرط من الشروط التي تكسب المهرجان صفة الدولية وفي الغالب قد تفضل وزارة الثقافة عدم عرض الافلام للجمهور توفيرا للنفقات والجهد بدلاً‮ ‬من العمل علي اقامة قرية للمهرجانات يمكن استغلالها من قبل المهرجانات المصرية،‮ ‬بدلاً‮ ‬من تسول مهرجان القاهرة لدور العرض من الموزعين ومعاناة المهرجان القومي وجمهوره من سوء عروض مسرح الجمهورية او استجداء مهرجان جمعية الفيلم لمكان لعروضه بعيداً‮ ‬عن مركز الابداع الفني الذي لا يعتبر احسن حالا من مسرح الجمهورية‮.‬