زيزي البدراوي: اتركوا "مبارك" في حاله

فن

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 18:30
أجري الحوار: أمجد مصباح:

زيزي البدراوي فنانة من الزمن الجميل رحلتها عبر خمسين عاما في مجال الفن مليئة بالنجاحات في السينما والتليفزيون،

أدوار تتطور بمراحلها العمرية وهي لا ترضي عن النجاح بديلا في كل ما تقدمه رغم قلة أدوارها في الفترة الأخيرة، عن الفن وما تمر به مصر الآن كان معها هذا الحوار:
< كيف ترين المشهد حاليا في مصر بعد 9 أشهر من قيام الثورة؟
- بداية كنت في غاية السعادة بقيام الثورة العظيمة ولأننا جميعا ضد الفساد والبلد كانت «غرقانة» في فساد لم يتصوره أحد ولكني في غاية الحزن والأسي لما حدث بعد ذلك، خاصة في الأشهر الأخيرة فلم أتصور بعد الدور العظيم للجيش وقائده أن يتعرض لهذا الهجوم والتجريح غير المبرر، يجب أن نحترم الجيش وأيضا الشرطة للأسف الشديد الثورة أظهرت أشياء قميئة لم تكن موجودة من قبل، ما هذا الانفلات الأمني وانتشار الجرائم بكافة أنواعها، الناس لا تريد الصبر يريدون كل شيء في وقت واحد، كيف؟ وأنا ضد الهجوم الشديد والجارح علي رئيس الوزراء عصام شرف، والرجل يبذل أقصي ما يستطيع ولكن الظروف لا تساعده لأن البلد مديونة وهناك عجز كبير في الميزانية «وما حدش حاسس بحاجة» مظاهرات واعتصامات وائتلافات بالمذات وتشتت والكل يريد قطعة من التورتة يجب أنه نعمل حتي يقف البلد علي ولكن بهذا الشكل مصر تعود للخلف وكفانا سياسة التخوين والقوائم السوداء.
< عاصرت الزعماء الثلاثة جمال عبدالناصر وأنور السادات وحسني مبارك ماذا تقولين عنهم؟
- لا أستطيع تقييم عصر جمال عن الناصر كنت صغيرة ولكن لا شك أنه زعيم كبير ويكفي قيادته لثورة يوليو 1952 وتأميم قناة السويس والسادات كان رجلا عاقلا وقاد مصر لأعظم انتصار في أكتوبر 73، وسيبقي زعيما خالدا أما الرئيس السابق مبارك لابد أن نكون أكثر موضوعية تجاهه لأن مبارك له ايجابيات وله سلبيات لا يجب إنكارها، دوره في قيادة القوات الجوية في أكتوبر 73 بالإضافة الي

تنفيذ عدد من المشروعات الكبري في عهده مثل مترو الأنفاق والطرق والكباري والصرف الصحي وغيرها والسنوات الأخيرة مبارك للأسف كان متغيبا وترك مصير البلاد والعباد لنجله جمال والمدعو أحمد عز والفساد كان شيئا لا يتصوره عقل، وعلي أي حال ما ينفعش نقول إن الـ30 سنة كان كلها سوداء وعدم انجاز أي شيء هذا قول مغلوط 100٪ اتركوا مبارك في حاله والرجل الآن بين يدي العدالة وكفانا تجريحا وشتائم.
< هل انت متفائلة بمستقبل مصر؟
- بصراحة لا.. الأمور تسير من سيئ الي أسوأ والفضائيات مشعللة الدنيا في مصر، الناس كل شغلها الكلام في الفاضي والمليان وإثارة الناس وعشرات الأحزاب والائتلافات وماحدش بيفكر في المصلحة العليا للوطن وتلك هي المأساة.
< وماذا عن مستقبل السينما والدراما بعد الثورة؟
- حال السينما لا يسر عدوا ولا حبيبا وفوجئت بعد الثورة بأفلام غريبة «شارع الهرم»، «تيك تك بوم»، وحقق شارع الهرم أعلي الإيرادات حاجة غريبة المفروض بعد الثورة الفن يتغير ولكن عندنا حدث العكس. أما بالنسبة للدراما فالوضع أفضل وفي رمضان الماض ي كانت العديد من المسلسلات علي أعلي مستوي وأرجو من الدراما في الفترة المقبلة أن تكون أكثر واقعية وتغير عن الواقع وأن تعكس بشكل أكبر واقع المجتمع بعد ثورة 25 يناير.
< ما رأيك في نشر موضوعات وقصص تسيء لبعض الفنانات اللائي رحلن عن دنيانا؟
- طبعا شعرت باستياء وحزن شديد عقب ما نشر وما قيل عن فنانات رحلن عن دنيانا منذ سنوات شيء لا يصدقه عقل، معقول هذا النبش في القبور وتشويه سمعة فنانة هي حاليا في دار الحق، والادعاء عليها في معظم الأحيان بالباطل، ما حدث ضد
الدين والأخلاق وسماحة المصريين ولايعقل أبدا ما حدث وعلي أصحاب الضمير اذا كان لديهم ضمير التوقف عن هذا العبث والخوض في الأعراض والسمعة.
< فيلم «البنات والصيف» هل أثر سلبيا علي مسيرتك الفنية؟
- طبعا أثر بمجرد أنني رفضت حب العندليب الراحل عبدالحليم حافظ في هذا الفيلم، بل وهاجمتني بعض الأقلام وبسبب هذا الفيلم جلست في بيتي 3 سنوات بدون عمل.
< وماذا تقولين عن السينما في الستينيات؟
- كانت مرحلة رائعة بمعني الكلمة بصراحة أنا كنت محظوظة بالوقوف أمام عمالقة، كانت مرحلة ذهبية في تاريخ السينما بشكل عام كان الهم الأكبر العمل الناجح بصرف النظر عن أي نواح مالية وكان من الطبيعي أن تخلد أفلام الستينيات وتتعلق بها قلوب الملايين.
< هل كانت لك علاقة بالسلطة في أي مرحلة من عمرك؟
- طول عمري بعيدة تماما عن السلطة وأصحابها، لم أحاول أبدا التقرب من أي مسئول فأنا أهتم بعملي فقط، ولا يعد الأمر أكثر من مجرد مصافحة لمسئول أثناء تصوير عمل ما، والبعد عن السلطة غنيمة وهناك فنانون وفنانات عانوا كثيرا من التقرب من السلطة.
< ما شعورك أثناء مشاهدة مقتل القذافي؟
- ما حدث ضد الإسلام، التمثيل بالجثث شيء مرفوض تماما مهما كانت الجرائم التي ارتكبها، كان يجب أبدا ألا يعامل بهذا الشكل البعيد تماما عن الإنسانية أنا عمري ما حبيت القذافي ولكن أي إنسان يرفض ماحدث وما حدث إساءة للعرب والمسلمين في العالم الغربي، اللييبون أخطأوا بقتل القذافي والتمثيل بجثته بهذا الشكل وعليهم مراجعة ما حدث.
< وماذا عن أعمالك القادمة؟
- أقوم حاليا بتصوير مسلسل قصة «معالي الوزيرة» بطولة إلهام شاهين وإخراج رباب حسين، أقوم بدور أم متعجرفة ترفض زواج ابنها، الدور جديد عليّ تماما مختلف تماما عن أدوار الأم في أعمالي السابقة.
< ما أسباب عودتك للسينما في فيلم «واحد صحيح»؟
- أنا بطبيعتي بحب السينما، وأبحث دائما عن أدوار تناسبني، اقتنعت تماما بدوري في هذا الفيلم وأقوم بدور أم أيضا وأتمني أن يحوز إعجاب الناس، والسينما بالنسبة لي لها جاذبية خاصة لأن بدايتي كانت في السينما وعلاقتي بالسينما ستظل علاقة حميمية.
< ما رأيك في شباب مصر هذه الأيام بشكل عام؟
- دائما مستعجلين، وهم مختلفون تماما عن الشباب في جيلنا.. أين اختفت الرومانسية.
عايزاهم يهدوا شوية ويفكروا في الحياة بمنظور مختلف وبتطبيقها أقول علي الفنانين الشباب أرجو أن يركزوا أكثر في العمل والانتاج حاجة غريبة شباب مصر عملوا ثورة عظيمة وبعدين شوهوها.