المخرج محمد ياسين: السينما المصرية فى مأزق

فن

الأحد, 30 أكتوبر 2011 20:25
القاهرة -أ.ش.أ:

قال المخرج السينمائي محمد ياسين إن السينما المصرية فى مأزق حقيقى منذ قيام ثورة 25 يناير والتى أحدثت تغييرات جذرية فى مصر لم تستوعبها السينما حتى الآن .

وأضاف ياسين أن مأزق السينما في عدم قدرتها على محاكاة الواقع الذى نعيشه منذ قيام الثورة، وتغير مفاهيم عديدة فى الشارع المصري، موضحاً أن الأفضل للسينما أن تنتظر بعض الوقت لاستيعاب الأحداث، والمجريات، والتغيرات الجذرية التى حدثت للوطن حتى تنجح السينما فى التعبير بصدق عن الثورة .

وأشار ياسين إلى أن محاولة مغازلة الثورة من قبل بعض الأفلام والمسلسلات لاقت الفشل الذريع، وذلك لعدم

استيعاب القائمين على صناعة هذه الأفلام، والمسلسلات الأحداث التى أعقبت الثورة لذا خرجت هذه المحاولات مشوهة، ناقصة؛ وأصبح الواقع أكثر جذبا، وإثارة من خيال المبدعين، وهى نظرية معكوسة فما يراه المشاهد فى الشارع أقوى من خيال السينما.

واعتبر ياسين أن السينما المصرية نجحت عقب نكسة 67 فى تقديم سينما رفيعة المستوى قادت الرأى العام إلى حقيقة ما جرى وأسباب النكسة برغم الصعوبات، وهجرة أغلب النجوم إلى الخارج حيث إنها استطاعت التفاعل مع الشارع، واستيعاب الأحداث، وهو

ما فشلت الأفلام التى انتجت عقب ثورة 25 يناير فى تحقيقه .

وقال ياسين إن الاتجاه إلى الأفلام الكوميدية، والمسلية ليس عيبا، أو ضعفا بل إنه الحل الأمثل فى هذه المرحلة حتى تكتمل الصورة أمامنا، وتتضح آمال وأهداف الثورة، وتكشف الأسرار،  وتنتهى القضايا التى مازالت معلقة فى المحاكم حتى نستطيع تقديم فيلم متكامل يحترم عقل المشاهد ويكون أكثر إثارة وجذبا من الواقع وليس العكس .

يذكر أن المخرج محمد ياسين هو مخرج مسلسل الجماعة الذى يرصد قيام حركة جماعة الإخوان المسلمين، ويسلط الضوء على مؤسسها الشيخ حسن البنا، وحاز المسلسل على الإعجاب لجودة عناصر صناعته، وقد وجه هذا العمل الأنظار بشدة إلى ياسين، وأعماله السينمائية التى تميزت بالجدية الشديدة فى طرح القضايا مثل فيلمى الوعد ودم الغزال .