جهاز السينما‮ ‬يسطو علي‮ ‬مشروع أول فيلم عن الضربة الجوية

فن

الجمعة, 12 نوفمبر 2010 19:07
أحمد كيلاني

 

تقدم الكاتب عصام دراز مؤلف سيناريو فيلم »أول ضوء« في نهاية »أكتوبر« الماضي ببرقية إلي رئيس الجمهورية ووزير الإعلام. أكد خلال برقيته تعرضه للسطو من قبل جهاز السينما ممثلا في رئيسه ممدوح الليثي مفادها أنه تقدم إلي وزير الإعلام شخصيا بمشروع فيلم »أول ضوء« الذي حصل علي موافقة القوات

المسلحة علي السيناريو عام 2007، ولم يتلق ردًا حتي الآن، وانه سلم نسخة من السيناريو إلي ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما منذ ثلاث سنوات ولم يتلق ردا أيضا علي طلبه.. وأكد

عصام دراز خلال برقيته انه صاحب أول سيناريو عن القوات الجوية يحصل علي موافقة القوات المسلحة وذلك لتوفر فيه كل عناصر النجاح من دقة المعلومات والمستوي الفني وعناصر النجاح

العلمي والتاريخي، مشيرا إلي أنه لن يتنازل عن حقه في إنتاج سيناريو »أول ضوء« لامتلاكه الخبرة العسكرية غير المتوفرة في سيناريو »وبدأت الضربة الجوية« وهذا ما سيحوله إلي فشل

ذريع، كما قال في برقيته إن مؤلف السيناريو الأخير صحفي ليس له أي قدرات فنية أدبية ولا خبرات مميزة تاريخية معربا بالدليل علي ذلك بأن قطاع الإنتاج سبق وأنتج فيلما فشل فشلا

ذريعا باسم يوم الكرامة للمخرج علي عبدالخالق، وطالب دراز في نهاية البرقية بتشكيل لجنة من المتخصصين لاختيار السيناريو الأفضل فنيا وتاريخيا وتوجيه الدعوة لأصحاب الفضائيات ومن

يرغب في إنتاج فيلم عالمي عن حرب أكتوبر لعقد اجتماع لمناقشة إنتاج مثل هذا الفيلم وانه مستعد لإجراء أي تعديلات، وذلك للمساهمة في عمل وطني يحتاجه الشعب المصري في هذه المرحلة التاريخية«.. وردا علي ما نشر في بعض الصحف عن إنتاج جهاز السينما فيلم »وبدأت الضربة الجوية«
قصة صلاح قبضايا والسيناريست عاطف بشاي والمخرج علي عبدالخالق،

والذي ينتظر الجهاز الموافقات الأخيرة علي السيناريو للبدء في تنفيذه بمشاركة التليفزيون المصري بعد توصيات وزير الإعلام أنس الفقي بأن يتم إنتاج هذا الفيلم بميزانية تصل إلي 100 مليون جنيه والذي يرصد فترة الاستعداد لحرب أكتوبر 73 وحتي انطلاق الضربة الجوية وترصد الأحداث مشاركات جميع أسلحة قطاعات القوات المسلحة في الحرب ومراحل التخطيط والتنسيق

السرية مع سوريا، وإقالة القادة الذين لم يكن لديهم حماس للحرب وتعيين قادة جدد بينهم حسني مبارك قائدا للقوات الجوية والخطط التي وضعها القادة للتغلب علي أكبر صعوبتين وهما

عبور القناة الملغمة واختراق الساتر الترابي »خط بارليف« واقتراحات القادة لنسفه وتدريب الجنود في الفيوم علي عبور بحيرة قارون وتنتهي أحداثه بانطلاق الضربة الجوية كافتتاحية الحرب..

يقول »عصام دراز« عن ذلك: أصدرت رواية بعنوان قصة حب من يونيو 67 وهي الأولي في الأدب العربي كله الذي يصور أحداث نكسة يونيو من ميدان القتال، وحرصت علي تسجيل هذه

الشخصيات تاريخيا واستوحيت منها بعد ذلك أعمالاً فنية وقد كتبت قصة قصيرة من ناحية الموضوع وعمق المشاعر وتعدد الشخصيات وهي الرواية التي أوحت لي بكتابة سيناريو عن القوات

الجوية المصرية من هزيمة يونيو حتي نصر أكتوبر، والتقيت بعشرات الطيارين الذين خاضوا حرب يونيو والاستنزاف وأكتوبر ووجدت أن هذه البطولات نادرة ولم يعلم عنها أحد والغريب أنه تم نقل

معلومات خاطئة عمدا إلي رئيس الجمهورية »الرئيس
جمال عبدالناصر« بواسطة أجهزة الدولة وقتها وتم اتهام الطيارين بأنهم ليلة الحرب كانوا في حفلات وسهرات ليلية وهذا لم يحدث

إطلاقا، ومن هنا وجدت الرغبة في كشف أعماق الحقيقة، علي هذا الأساس كان مشروع أول سيناريو يكتب عن القوات الجوية بحرفية متكاملة وحرفية الأديب العسكرية بصفتي ضابطًا

سابقًا وسجلت أساطير القوات الجوية والمشاعر الإنسانية للطيارين وهم يحلقون بطائراتهم في سماء سيناء، فأول ضوء يمس جوهر الصراع النفسي للمقاتل والتجربة التاريخية للقوات الجوية بعد ضربة ساحقة في 67 فكان النجاح الساحق في 1973.. ويضيف »عصام دراز« ان عملية تمويل فيلم »وبدأت الضربة الجوية«
الذي ينوي جهاز السينما إنتاجه بمشاركة التليفزيون المصري

له أهداف سياسية ودعائية وهذا ما سيحوله إلي مشروع فاشل لن يحقق أهدافه حتي النجاح السينمائي والفني فلن يتم تحقيقه لأن الجمهور المصري حساس ولن يجده عملاً ممتعًا

لعدم توضيحه لحقيقة هامة وهي أن النجاح والنصر لن يتحققا بطرد واحد ولكن البطولة الجماعية.. وعن فرص نجاح فيلم الضربة الجوية يؤكد »دراز« ان الوضع غير مبشر لأن المخرج علي عبدالخالق- بحسب تعبير دراز- ضعيف الإمكانيات وفيلمه يوم الكرامة فشل فشلا ذريعا وتاريخه لا يؤهله لإدارة مثل هذا العمل الضخم وهو فكريا وعقائديا غير مقتنع بحرب أكتوبر.. الغريب أن

ممدوح الليثي المتحمس جدا لإنتاج فيلم عن حرب أكتوبر لأهمية هذا الحدث في تاريخ مصر وانها حرب مدروسة بعناية ومخطط لها وحققت نتائج إيجابية في جميع المجالات ولهذا ينبغي الاهتمام بها فنيا وتوثيقها بأفلام ومسلسلات تخلدها هو نفسه الليثي الذي وصف حرب أكتوبر بأنها أكذوبة وخدعة بين الأمريكان والمصريين- وليس هذا الوصف من واقع خيالي- ولكنها

شكوي قدمها المؤلف جابر عبدالسلام إلي النائب العام نصها أنه تقدم إلي ممدوح الليثي بصفته رئيس جهاز السينما بسيناريو فيلم وسام البطولة مرفقا معه تصريح القوات المسلحة بالموافقة ولكن الليثي رفض معللا بأنه ينتج أفلاما وقصصا للشباب وقال للمؤلف- بحسب نص الشكوي- انه لا يعترف بحرب أكتوبر وان كل هدفه تجديد أنس الفقي له الخدمة في جهاز السينما