رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كف القمر.. هل ينقذ الشاشة من البطالة؟

مسرح

السبت, 15 أكتوبر 2011 17:37
كف القمر.. هل ينقذ الشاشة من البطالة؟مشهد من فيلم كف القمر

عوامل كثيرة جعلت فيلم «كف القمر» فيلماً مختلفاً وجديراً بالاهتمام أولها أسماء صناعه بداية من خالد يوسف وناصر عبدالرحمن مروراً بعدد كبير من النجوم المشاركين به،

مروراً بظروف عرضه في موسم عيد الأضحي القادم ورهان البعض علي فيلم بحجمه لإنقاذ شاشات العرض من البطالة واستعادة جمهور السينما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد حالياً.
وأخيراً المشاكل التي صاحبت عرضه والجدل الذي أثاره في مهرجان الإسكندرية السينمائى وحصوله علي جائزة الإعلام بالمهرجان. في هذا الملف نقدم رؤية نقدية للفيلم بالإضافة لحوارين مع اثنين من نجماته.


وفاء عامر: خالد يوسف ديكتاتور.. ولم أغضب من ترتيب اسمي في «كف القمر»


 

أجرى الحوار: صفوت دسوقى

فى فيلمها الجديد «كف القمر» تحاول الفنانة وفاء عامر الرحيل إلي أرض جديدة تحاول الاختلاف عن كل الأشكال والألوان التي قدمتها.. والحقيقة أن وفاء عامر في الأيام الأخيرة نجحت في تغيير جلدها وإثبات قدرتها الفنية.
تلعب في الفيلم دور الأم التي تود جمع شمل أبنائها الذين مضي كل واحد منهم في اتجاه بعيد عن الآخر.. ومن ينظر إلي هذه الأم يراها مصر التي تبحث عن صدفة كي تنقذها من ألم ومحنة التغيير.. وربما يراها آخر أم يشتاق إلي حضنها الذي يبعث الدفء في أيام باردة بلا حلم أو خيال.

< في البداية ما المغري في دور «قمر»؟
- كل شيء في هذا الفيلم مغر.. الفكرة رائعة والسيناريو والحوار علي مستوي عال.. وفريق العمل والإخراج كلها جيدة وتدعو إلي التمسك بالفرصة.. وبالمناسبة عندما قرأت قصة «قمر» تفاعلت معها جداً فهي امرأة تحمل رموزا مهمة فيها شهامة ومروءة وأشياء كثيرة.
< البعض يري أن «قمر» رمز لمصر الذي تم بظرف سياسي بالغ الخطورة؟
- أنا متأكدة من أن وجهات النظر في هذا الفيلم سوف تختلف وتتباعد باختلاف ثقافة المتلقي.. فهناك من سيري في «قمر» مصر وهناك شخص ثان سوف يري الفيلم دعوة صريحة لجمع الشمل العربي وتحقيق حلم القومية العربية.. وسيأتي ثالث ويري في «قمر» أم عادية تفوح من فمها رائحة التضحية.
< هناك من يري الفيلم «غامق» إلي حد كبير ولن يجذب شباك التذاكر خاصة في ظل الظروف التي نعيشها الآن؟
- بالعكس أتصور أن الجمهور سوف يتفاعل مع هذا الفيلم وسوف يشعر بفكرته جداً.. فالموضوع يحاكي الواقع إلي حد كبير.. والسينما هي المرآة الصادقة التي تعكس ما يحدث علي أرض الواقع. ويجب أن تعلم أن الفن الجيد يجذب الناس، لذا أنا علي يقين من أن فيلم «كف القمر» سوف يحقق إيرادات لأنه من صناعة مخرج له اسم كبير ويضم نخبة من ألمع نجوم السينما.
< بالمناسبة تردد أن خلافا كبيرا وقع بينك وبين خالد يوسف في هذا الفيلم بسبب تمسكه بوجهة نظره في تنفيذ أحد المشاهد؟
- هذا الكلام لا يمت للحقيقة بصلة.. العلاقة بيني وبين خالد يوسف طيبة ولم يحدث بيننا خلاف في يوم من الأيام وكل ما تردد حول وجود خلاف بيننا مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
< يقال إن خالد يوسف ديكتاتور في العمل ولا يحب أن يراجعه أي ممثل مهما كان حجم نجوميته؟
- أتفق مع هذا الرأي خالد يوسف ديكتاتور.. وهذا بالمناسبة ليس اتهاما أو عيبا في خالد يوسف كمخرج.. هو ديكتاتور في الحق وأنا مثل عدد كبير من الفنانين عندما أعمل مع خالد يوسف «أقفل عيني» تماماً وأنفذ كلامه دون مراجعة لأنه مخرج شاطر وواعي ولديه منهج.. من حق خالد يوسف أن يكون ديكتاتورا في أفكاره وفي طموحه لأنه مجتهد ويسعي لإدراك النجاح في أي مكان.
< ما أصعب مشاهد الفيلم؟
- لا أبالغ إذا قلت إن كل المشاهد كانت صعبة ولا تكمن الصعوبة في الأداء التمثيلي فقط.. وإنما تكمن في طبيعة وتفاصيل شخصية «قمر» في كل مشهد كان قلبي يبكي علي حال «قمر» هي باختصار شخصية توجع القلب.
ولكن هناك مشهد مهم في الفيلم يحاول الكلب فيه مساعدته في استرداد الوعي.. كيف تم تنفيذ هذا المشهد؟
- في هذا المشهد فلسفة خاصة جداً.. فهو إشارة وتنبيه إلي أن صفة الوفاء باتت نادرة وبعيدة عن عالم الإنسان.. وأتصور أن المؤلف أراد بث الحياة في هذه الصفة الجميلة حتي تعود إلي عالم الإنسان من جديد.. وبخصوص أداء هذا المشهد أعترف بأنه مشهد صعب جداً وتم تدريبي لمدة ثلاثة شهور مع الكلب حتي يخرج هذا المشهد بصورة جيدة.. وبالمناسبة تعب وإرهاق الممثل يختفي عندما يظهر العمل بشكل جيد وينال رضا النقاد والجمهور.
< نريد أن نتعرف علي «قمر» أكثر وهل هي موجودة أم أنها نموذج نادر يصعب لقاؤه؟
- «قمر» سيدة مصرية من الصعيد لديها خمس أبناء وبعد موت الزوج تحملت تربية أبنائها الخمسة ومرت الأيام وكبر الصغار وذهب كل واحد في اتجاه بعيد.. تحاول هذه الأم جمع الشمل لكنها تفشل.. والفيلم يدعو إلي الاتحاد لكن من خلال الأم التي تجمع بين رقة القلب وقوة العقل.
< بصراحة هل تخافين من احتمال تأثير الظرف السياسي التي تمر به مصر علي الإيرادات؟
- علي فكرة هذا الفيلم تم تصويره قبل أحداث ثورة 25 يناير.. والآن الظرف السياسي تغير وباتت مصر في أحوج الظروف لهذا الفيلم لأنه يكشف المؤامرة التي يتم تدبيرها لكسر وهزيمة المجتمع المصري والعربي.. أما بخصوص شباك التذاكر.. نحن نقدم عملا للناس والفن الجيد يستطيع الفوز بتعاطف شباك التذاكر ولا ننسي أن خالد يوسف له جمهور ونجوم الفيلم أيضاً لهم جمهور وحضور.. وأتمني أن ينجح فيلم «كف القمر» علي المستويين النقدي والتجاري.
< تردد أن وفاء عامر تملكها الغضب بسبب ترتيب اسمها في تتر الفيلم.. ما مدي صحة ذلك؟
- إطلاقاً.. لم أغضب أبداً لسبب بسيط وهو أن اسمي مكتوب والحمد لله بشكل مشرف جداً.. كما أن كل زملائي الذين سبقوني في التتر لهم الحق في ذلك..

ولا ننسي أن ترتيب الأسماء أمر خاضع لرؤية المخرج والتي يجب احترامها.
< كيف تري وفاء عامر أحداث ماسبيرو الأخيرة؟
- رغم ضبابية المشهد إلا أنني متفائلة بأن مصر سوف تعبر المحنة وسوف يعود الاستقرار إلي بلدنا. وعن نفسي أرفض كلمة مسلم ومسيحي كلنا مصريين، نمشي علي أرض واحدة ونبحث عن الخير والأمان تحت سماء واحدة.. و«الدين بتاع ربنا».. لذا يجب أن نلتحم مسلم ومسيحي من أجل إعادة بناء مصر التي تعيش مرحلة البناء من درجة الصفر.
< لماذا هناك اتهام للفنانة وفاء عامر بأنها لا تعمل إلا مع المنتج محمد فوزي؟
- علي فكرة مسلسل تحية كاريوكا من إنتاج «جيت ميديا جروب» التي يمتلكها عاطف كمال وزكي عبدالحميد وهي شركة محترمة جداً.. وأن مستعدة للعمل مع محمد فوزي عندما أجد الدور الذي يناسبني ويشبع الفنانة بداخلي.. وفي هذه اللحظة سوف أكون ممثلة وسوف يكون محمد فوزي منتجاً.
< وماذا عن مسلسل تحية كاريوكا والخلاف مع الورثة؟
- لن أتكلم عن الخلاف مع الورثة أنا ممثلة فقط.. وأتعامل مع الموضوع كفنانة وأبذل كل ما في وسعي لتقديم دور ينال رضا وإعجاب الجمهور.. وهناك مجهود كبير يبذل في هذا العمل بداية من المخرج عمر الشيخ والمؤلف فتحي الجندي والدكتور فهمي عبدالعزيز المسئول عن المراجعة التاريخية وبهيج حسني الذي يشرف علي الأزياء.. باختصار الكل يحاول إظهار العمل في شكل جيد والموضوع صعب لأن المسلسل يحكي أحداث 86 سنة من عمر تحية كاريوكا والمطلوب تنفيذها في أربعة شهور.
< ماذا تتمنين في الأيام القادمة؟
- أتمني أن تعبر مصر إلي بر الأمان.. وأن تسترد الوجوه المصرية الابتسامة الغائبة.

"يوسف" مخرج قادر على توظيف ممثليه


 

كتب : محمد شكر

امرأة عجوز نحتت يد الزمن ملامحها لتتشابه مع الجبل الذى تسكن تحت أقدامه فى بيت متهالك يتناوب لصوص الأوطان السطو عليه وانتزاع نوافذه وجدرانه بعد غياب أبنائها الخمسة الذين يمثلون أصابع هذه اليد وقبضتها التى ضعفت فلم تعد قادرة على مقاومة الغزاة مع فرقة أصابع اليد الواحدة وتشتتها وهو ما أدى لبتر هذه اليد بعد أن أصابها المرض.
بهذه المشاهد المؤثرة يبدأ فيلم «كف القمر» الذى صنع منه السيناريست ناصر عبد الرحمن والمخرج خالد يوسف ملحمة تعبر عن ازمات الواقع العربى التى لا يحصرها الفيلم فى الصراع العربى الاسرائيلى الذى نلقى عليه كل كبيرة وصغيرة رغم أن وجود هذا الكيان الاستيطانى مسئولية الدول العربية التى فرط حكامها فى الأرض إرضاءً للغرب وطمعاً فى وعودة التى تبخرت مع تربع الاخطبوط الصهيونى والتفاف أذرعه على رقاب الحكام قبل الشعوب العربية.
وبعيداً عن التخوين والخطاب الزاعق الذى تناولته العديد من التجارب التى تحمل بعداً سياسياً يأتى فيلم «كف القمر» ليعبر عن الصراع العربى العربى وموقع مصر منه بأسلوب قد نعتبره بداية يحاول خالد يوسف من خلالها تغيير جلده وتقديم خطاب أقل حدة ومباشرة كما أن رمزية الأحداث جاءت معبرة عن الدلالات التى حاول الإسقاط عليها على العكس من بعض تجاربه السابقة التى اختلطت فيها الدلالات وتشعبت لتخرج برؤية ضبابية لا يمكن الوقوف على مفرداتها مع حشد خالد يوسف لكل ما هو سياسى فى فيلم واحد بالإضافة لعدم إفراطه فى تقديم مشاهد حسية داخل الفيلم رغم ضرورتها الدرامية التى تغلب عليها دون الاقتراب من الخطوط الحمراء التى جعلت البعض يتهمه بخدش الحياء فى أفلام سابقة.
«كف القمر» ببساطة هو رسالة عتاب للناطقين بلغة الضاد تحمل من الزجر قدر ما تحمله من التسامح والدعوة الى التكاتف لبناء حضارتنا التى تهاوت بعد تحكم الآخر فى مقدراتنا معتمداً على فرقتنا وتشتتنا فى أرض كانت لنا، فالفيلم الذى يبدأ بالعجوز «قمر» التى تحتضر ولكنها تأبى ان تموت قبل ان تجمع اصابع كفها يوظف شخصياته لتعبر عن عينه غير عشوائية من الشعوب العربية التى تحولت من الإخاء الى العداء بعد أن ألقت حمولها على «ذكرى» أو مصر ليتحمل مسئولية الثأر من قاتل ابيه الذى قام بالسطو على الكنز «الأرض» ويرد الكرامة لأبيه وأمه واشقائه وهو نفس الموقف الذى واجهناه مع بداية الصراع العربى الاسرائيلى وانتهاءً بتحقيق نصر أكتوبر والدخول فى علاقة محرمة عربياً مع العدو الصهيونى لتتحول اتفاقية السلام إلى طوق فى رقبة مصر أحكمه عليها العرب بتخوينها ونبذها رغم أنها فقدت الأرض للحفاظ على هذا الكيان العربى الواحد وهو ما حاول السيناريو التعبير عنه بعملية التبادل التى أجراها «ذكرى» خالد صالح مع أسرة حبيبته بعد أن منحهم زوجته ليسترد أمه.
وسيناريو ناصر عبد الرحمن لم يبرئ الشقيق الأكبر من كل التهم المنسوبة إليه بشكل كامل ولكنه تعامل مع المواقف من وجهة نظر موضوعية تجعل كل ما قام به صحيحاً من وجهة نظره وحده فى الوقت نفسه يوضح التسلط الذى يمارسه الكبير على الصغير ونظرته الضيقة للاحتياجات البسيطة لكل منا والاختلاف بين قناعاتنا وأفكارنا تجاه المواقف التى نمر بها وهى إدانة واضحة للنظام المصرى الذى قاد العالم العربى طوال السنوات الماضية وأخفقت أنظمته المختلفة فى العديد من المواطن فلا يمكن ان ننكر

ان للنظام الناصرى سلبياته التى انعكست على العالم العربى كما ان نظام السادات أبهج العالم العربى بالوقوف على جبهة القتال والثأر لكرامتنا ولكنه خذلهم بتوقيع كامب ديفيد وإذا كان العرب خونوا السادات لتوقيع المعاهدة فقد حافظ مبارك على المعاهدة كما حافظ على الخيانة التى قد يبرأ منها السادات ويواجهها مبارك الذى وضع مقدراتنا فى أيدى إسرائيل ولم يحرك ساكناً الا بأمر من المعسكر الصهيونى سواء فى تل أبيب أو فى واشنطن.
وعلى مستوى الدراما فقد قدم ناصر عبدالرحمن وخالد يوسف تجربة تميل للطابع الملحمى فى التعبير عن الواقع المصرى والعربى بتشريح جثة هذا الكيان والوقوف على أسباب مرضه قبل ان يبعث من جديد فى شخص «قمر» الصغيرة ابنة «ذكرى» أو خالد صالح التى ظهرت مع عودة الروح لكف القمر واجتماع أصابعه الخمسة للبدء فى بناء البيت الكبير وهى رؤية متفائلة لمستقبل العالم العربى قد تتحقق مع ربيع الثورات العربية الذى اجتاحت ريحة العتية عروش الطغاة. ولكن الفيلم رغم نضجه واختلافه عن التجارب السابقة لمؤلفه ومخرجه انتهج اسلوباً شعرياً فى كتابة حوار أبطاله وهو ما فتح شهية المؤلف لزيادة جرعة الحوار مما أثر على إيقاع الفيلم بالإضافة لاستخدام خالد يوسف لتقنية الفلاش باك أكثر من مره لاستعادة ما فات من أسباب انقلاب الاشقاء الأربعة على شقيقهم الأكبر رغم ان المعنى الذى يحاول توضيحه يظهر فى الحوار قبل العودة بالزمن للوراء وهو ما يعتبر تكراراً غير محمود يجب التخلص منه حتى لا يؤثر على ايقاع الفيلم وهو ما كان على خالد يوسف والمونتيرة المتميزة غادة عز الدين الالتفات إليه خاصة وان مدة الفيلم زادت عن ساعتين وربع وهو زمن يجعل اى مخرج يفكر اول ما يفكر فى الاختصار لمحاولة تكثيف الفكرة.
وهناك العديد من العناصر التى تميزت فى التعبير عن الحالة الدرامية أهمها إضاءة رمسيس مرزوق وكادراته التى اختلفت باختلاف أماكن التصوير من الصعيد والجبل إلى القاهرة والإسكندرية وعبرت عن حالة المشهد وساهمت فى اظهار انفعالات الشخصيات وديكورات عادل المغربى التى أغرقت فى البساطة وعبرت عن لسان حال الابطال وملابس مونيا فتح الباب بالاضافة للموسيقى التصويرية والأغنيات التى وضع ألحانها أحمد سعد الذى برع فى تقديم تيمات استلهمها من التراث الموسيقى الشعبى ولعب عليها بشكل جيد وعبرت عنها أشعار جمال بخيت التى أكدت على مضمون الفيلم ودعت للبناء وفتح الأبواب المغلقة مستعيناً بأصوات شابة مثل نيللى وكارمن وصوت أحمد إسماعيل.
وسواء اختلفنا أو اتفقنا مع رؤية خالد يوسف الإخراجية إلا اننا لا نملك إلا أن نؤكد أنه مخرج قادر على توظيف ممثليه بما يتناسب مع هذه الرؤية وفى هذا الفيلم يمكن ان نعتبره اعادة اكتشاف لكثير من الاسماء التى شاركت فيه بداية من خالد صالح الذى قدم أداءً صادقاً لشخصية تتجاذبها أهواؤها من جهة وحرصها على كف القمر من جهة أخرى وهى الشخصية التى تجرد فيها صالح من كل الكراكترات التى تلبسها من قبل واختار رداءً جديداً ناسبه إلى حد كبير كما برعت وفاء عامر التى استحقت ترتيباً افضل على تتر «كف القمر» فى تقديم شخصيتها التى مرت بمراحل مختلفة تميزت فى جميعها وخرجت انفعالاتها كسيمفونية من الحزن النبيل الممتزج بالقسوة التى استمدتها من الجبل الذى تجاوره ورغم عيوب الماكياج خاصة فى المرحلة الثانية للشخصية إلا أن ملامحها لم تخذلها فى أى من مشاهد الفيلم الصعبة وأهمها مشهدها مع الكلب الذى يحاول إفاقتها بعد تعرضها للإغماء وعنفه الذى لم ينجح فى رسم اى رد فعل طبيعى على وجه وفاء عامر. كما قدمت غادة عبد الرازق شخصية أقرب لا فى البناء ولكن فى التناول من الشخصية التى قدمتها فى فيلم «دكان شحاتة» ولكن مشهد وفاة طفلها الذى رفضت إرضاعه لأنها شعرت أنه ثمرة حرام من زوج فرض عليها كان مؤثراً بالإضافة لانفعالاتها داخل مستشفى الأمراض العقلية كما يعيد خالد يوسف اكتشاف صبرى فواز القادم بقوة والذى قدم أداءً متزنا للشخصية فى مرحلتيها كما اضاف فيلم كف القمر وجهاً جديداً وأكثر تميزاً لحسن الرداد وأعاد جومانا مراد لنفس الشخصية التى قدمتها فى فيلم «كبارية» مع اختلافات بسيطة أجبرها السيناريو عليها ولكنها اختيار سهل لخالد يوسف وعلى العكس منها يأتى السورى ياسر المصرى فى إطلالته الأولى على السينما المصرية موفقاً الى حد كبير فى شخصية الأب ثم شخصية الابن كما ساهم خالد يوسف فى إعادة هيثم أحمد زكى الى الشاشة الكبيرة كممثل لا كسلعة تم استغلالها من قبل البعض لبيع اسم أحمد زكى دون تقديم منتج جيد أو إتاحة الفرصة أمام هذا الشاب لامتلاك زمام موهبته والكشف عن امكانياته فيما يناسبه من ادوار فبعد أن ساعده خالد الحجر فى مسلسل «دوران شبرا» على تقديم أداء يليق بالاسم الذى يحمله جاء خالد يوسف ليعيد اكتشافة فى «كف القمر» الذى أبدى فيه هيثم اجتهاداً واضحاً رغم محدودية دوره خاصة فى مشاهد التنورة التى لا يمكن ان يؤديها بهذه البساطة إلا بعد تدريبات تمكنه من التعامل معها ليبدو بهذا الاحتراف على الشاشة.
 

جومانا مراد: دورى إسقاط سياسي على دولة عربية


 

كتبت : دينا دياب

عبرت الفنانة السورية جومانا مراد عن سعادتها بردود الفعل التى أعقبت عرض فيلم «كف القمر» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى والذى تشارك فى بطولته مع عدد كبير من النجوم ، وقالت جومانا: «الحمد لله وجدت تعاطف الجمهور والنقاد مع الشخصية في الندوة التي اقيمت للفيلم علي هامش مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي خاصة وان الشخصية ضحية للمجتمع الذي نعيشه فيه نتيجة الفقر والقهر والجهل وهناك عدد كبير من الفتيات اللاتي يعانين من هذا الأمر حيث يضطرون الي الاعتماد علي جمالهن وأجسادهن حتي يتمكنوا من الحياة».
وعن تحمسها للدور والمشاركة فى الفيلم قالت: «الدور صعب جدا ومركب بشكل كبير ولكنها في الوقت نفسه مثيرة للجدل وهو ما جعلني أنجذب إليها ووقعت في غرام الفيلم والشخصية من أول مرة اقرأ بها السيناريو خاصة أن الدور به العديد من التحليلات السياسية ممن شاهدوا العمل والذين رأوا أن دوري في الفيلم هو إسقاط لدولة مجاورة تلعب علي كل الأحبال فهي تارة تلعب بابتذال مع بعض الدول وتارة اخري تلعب بشدة علي الأحبال السياسية من اجل الوصول إلي اهدافها، في النهاية كل ناقد له حرية التعبير وتحليل الفيلم وهذا لن تجده كثيرا إلا في افلام خالد يوسف».
وعن عملها مع المخرج خالد يوسف أضافت: «كنت مستمتعة جدا بالعمل معه وتعلمت منه العديد من الأمور علي الجانب الشخصي والعملي فهو مخرج أمين علي الممثلين الذين يعملون معه ويبذل مجهودا كبيرا في العمل الذي يقدمه حتي يكون مثيرا للجدل كعادة أفلامه فلقد كنا نقوم بعمل بروفات للفيلم وكنت أشعر كأنني في ورشة عمل وكنت مستمعة جدا بهذه الورشة لانها أكسبتني العديد من الأمور. 
وعن أسباب تأجيل عرض الفيلم  أكثر من مرة قالت جومانا: «آخر ما تم إعلانه أن الفيلم تم تحديد عيد الأضحي موعدا لعرض الفيلم لا أعرف سببا لتأجيله سوي أنه يتم اختيار الوقت المناسب للعرض وفقا لرؤية الموزعين فقد انتهينا من تصويره منذ فترة، وإن كنت أتمنى أن تسمح الظروف وتستقر الأحوال في البلاد العربية جميعها حتى نتمكن من عرض الفيلم.