رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

‮"‬بون سواريه‮" ‬فيلم‮ ‬يرفع شعار المرحلة

مسرح

الثلاثاء, 11 يناير 2011 16:14
كتبت - حنان أبوالضياء:

نحن في‮ ‬زمن‮ ‬غادة عبدالرازق حيث لا صوت‮ ‬يعلو فوق صوت التفاهة والاضمحلال والبحث عن كل ما هو مثير والذي‮ ‬يبدأ أداؤها باختيار كل ما هو جديد في‮ ‬عالم الملابس المثيرة

وينتهي‮ ‬بنكهة من المشهيات من ألفاظ‮ ‬غريبة وسجائر ومشروبات وأغان هابطة لنصل الي‮ ‬توليفة تجارية ذات ماركة مسجلة،‮ ‬واللطيف أن في‮ ‬هذا العمل المتدني‮ ‬المسمي‮ ‬مجازا ومع كل التحفظات فيلما‮ ‬يعرف من‮ »‬التايلر‮« ‬الذي‮ ‬أصاب المشاهدين بصدمة‮ ‬يحاسب عليها من شارك فيه ليقدم عملا لا‮ ‬يصلح للاستخدام الآدمي،‮ ‬فيلم‮ ‬يعزف علي‮ ‬كل ما هو متدن وتافه وكل شيء فيه مباح حتي‮ ‬سرقة الألحان التي‮ ‬أصبحت بقدرة قادر كلها من أعمال صاحب البصمة التجارية الذي‮ ‬لا‮ ‬يضاهيه أحد.

‬إسلام خليل رغم أن‮ »‬حطة‮ ‬يا بطة‮« ‬و»ما تزوقيني‮ ‬يا ماما‮« ‬نعرفهما

منذ نعومة أظافرنا وقبل الابتلاء بهؤلاء وأنت في‮ »‬بون سواريه‮« ‬تعود مع الكاتب محمود أبوزيد الي‮ ‬خلطته ذات المواصفات الخاصة جدا والتي‮ ‬تجرعناها في‮ ‬الثمانينيات من مواعظ وحكم وميلودراما لاذعة وكل ما‮ ‬يشد الجمهور.

‮ ‬ولأننا في‮ ‬عصر مزدهر سينمائيا علي‮ ‬طريقة السبكي‮ ‬أصحاب الأيادي‮ ‬الملطخة بدماء الإبداع الراقي‮ ‬جازاهم الله عما فعلوه بنا،‮ ‬لذلك فنحن نتحمل مسئولية الذهاب بإرادتنا الي‮ ‬شباك التذاكر واستطاع المخرج السبكي‮ »‬أحمد عواض‮« ‬الجمع بين‮ »‬محمود أبوزيد‮« ‬بمفرداته الميلودرامية العتيقة وفيها من الكوميديا والدروس المستفادة علي‮ ‬طريقة كتاب القراءة الرشيدة مع استخدام رقصة وأغنية ليكون سيناريو وحوار‮ ‬يدخلك الي‮ ‬عالم كباريه‮ »‬بون سواريه‮« ‬ثم علي‮ ‬كل مشاهد

بعد ذلك اختيار ما‮ ‬يريد اذا كان من عاشقي‮ ‬القصة التي‮ ‬فيها استوعاظ‮ ‬يا جماعة سيجد حوار الحلال والحرام وإذا كنت تريد أن تغني‮ ‬وترقص مع شعار المرحلة‮ »‬الهانص في‮ ‬الدانص‮.. ‬واللي‮ ‬اتلسع م الدقي‮ ‬ينفخ في‮ ‬المعادي‮« ‬وأغنية العبقرية مروة‮ »‬شفت البط‮.. ‬يحب النط‮.. ‬وشفت الوز‮.. ‬بيحب‮ ‬يهز‮« ‬وستجد كل ما تشتهي‮ ‬من المصطلحات الشعبية ولغة تجار المخدرات فأنت في‮ ‬أحد منتجات السبكي‮ ‬الإبداعية‮ »‬بون سواريه‮«!

‬وبالطبع لا مانع أيضا من خفة دم عادل الفار ونكت علي‮ ‬ما قسم وإذا كنت تبحث عن حكايات الخيانة فهناك حكاية إحدي‮ ‬البطلات التي‮ ‬جاء‮ »‬طلعت زكريا‮« ‬ليجامل أصحاب الفيلم بمشهدين ويلعب دور الزوج الخائن مع الخادمة السريلانكية ونستكمل الحكايات مع الاختين الأخريين وندخل معهما الكباريه الذي‮ ‬أخذوه تخليص ديون لتكون وسيلة لسماع كلام أخلاقي‮ ‬ومواعظ مثل‮ »‬كشفت عرضك‮ ‬يا هانم علشان‮ ‬يغطوكي‮ ‬بالفلوس‮«!‬

وأخيرا لا أعرف ماذا‮ ‬يريدون منا بتقديم تلك المخدرات الإبداية التي‮ ‬تلغي‮ ‬العقل،‮ ‬وإلي‮ ‬متي‮ ‬سيظل حسن حسني‮ ‬أحد مفردات الأفلام التجارية؟‮!‬