"دينا" فنانة تتحدى الإعاقة والإهمال

فن

الأحد, 09 يناير 2011 18:22
المنصورة - محمد طاهر:



في احتفالات اليوم العالمي للمعاقين ضاعت حقوقهم في مصر وأصبحت مجرد شعارات رنانة وهو ما حدث مع دينا مأمون أحمد عبد السميع صاحبة إلـ 23 عاما . التي ولدت في مدينة ديرب نجم بالشرقية فاقدة للسمع والنطق.

إلا أن دينا لم تفقد حقها في الحياة ولا الموهبة التي منحها الله لها منذ أن كانت تبلغ من العمر 4 سنوات فقط حيث اكتشف والدها أنها متميزة في الرسم التشكيلي، ما دفعه إلى مساعدتها بتوفير مستلزمات الرسم من حساب الأسرة التي تمثل دخل اثنين من موظفي صغار الدولة.

حيث يعمل الوالد موظفا بالشباب والرياضة والأم موظفة بالتربية والتعليم ولديهم من الأبناء ثلاثة آخرون يحمل منهم اثنان نفس الإعاقة وكان الله في العون.

تقديرا لموهبتها جاءت دينا مأمون للمرة الثانية إلى المنصورة بدعوة من المركز الثقافي الفرنسي وللمرة الثانية حيث جاءت الدكتورة فرحة الشناوي رئيس المركز ونائب رئيس جامعة المنصورة

والتي ساهمت في عودة بصيص من الأمل بإقامة معرضها الخامس بمقر المركز وبالمجان لترسم البسمة علي شفاه هذه الفتاة التي فقدت الثقة في كل من حولها.

تقول الأم ناهد ناجي حسين: ابنتي بدأت متفوقة وحصلت علي العديد من شهادات التقدير والتفوق العلمي والجوائز وتكريمات عدة من التربية والتعليم ومحافظ الشرقية ورئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة ومن وزارة الدفاع كما حصلت علي الطالبة المثالية وتفوقت في دورات الكمبيوتر وشهادة نجاح بنسبة 97% ونصف والمركز الأول علي مستوي المحافظة.

وأضافت أنها وبسبب تفوقها تم تعيينها بالتعاقد بمبلغ شهري 85 جنيها فقط ينتهي كل عام مع نهاية شهر مايو لتعود مع بداية العام الدراسي.

وتضيف الأم في حزن ومرارة: أين اهتمام الحكومة بالمعاقين ونسبة التعيين والتي حددها القانون بنسبة 5% وأين حق الأصم المتفوق في

أن يلتحق بالجامعات مثل أقرانهم في كل دول العالم ولماذا لا يتم منحها الاشتراك في نقابة الفنانين التشكيليين كموهبة حرفية أو كإحدي ذوات الاحتياجات الخاصة؟ ولديها من المعارض الخمسة التي قامت بها وموثقة كي تعطي لها الحق في هذا.

وتساءلت "لماذا لانهتم سوي بالكرة والفن الهابط ولا نجد من يرعي هذه الموهبة وتهمش حتى من المسئولين؟ والله حرام فقد عانينا الكثير مع ابنتنا فقد وفر والدها كل احتياجات الرسم ولم نجد من يعيننا علي تعليمها، فلغة الإشارة مبهمة ولا يجد أولياء أمور المعاقين من يرشدهم لتعليم أبنائهم فهم طاقة ونعمة وأية من آيات الله وهم طاقة لوتم استغلالها لكانت أفضل فئة منتجة.

وتابعت الأم: أن ابنتها دعتها إلى اللجوء إلى الله خاصة مع اهمال المجتمع، مضيفة أنها ورغم هذا ذهبت بشكوى للمجلس القومي للمرأة مع خمسة آخرين منهم أربع فتيات موهوبات في الفن التشكيلي ولكن الردود وعود بلا تحقيق.

والسؤال الأخير لصاحبة الانجاز ومعرض ممتلئ بأكثر من 60 لوحة هل من حقها أن تتمتع بتفوقها، وتحقيق أمنيتها في عرض لوحاتها الفنية بدار الأوبرا؟.

وتتساءل أيضا هل تعيينات إلـ 5% حبر علي ورق، واين الشعارات مع متحدي الإعاقة هل ذهبت مع الريح؟