رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هيكل ونظرة إلى دكاكين القنوات المتخصصة

فكرية أحمد

الأحد, 07 أغسطس 2011 11:59
بقلم - فكرية أحمد:

قبل 48 ساعة من إعلانه وزيرًا للإعلام، قال لى زميل الوفد سابقا إسامة هيكل، إن أوضاع الصحف والإعلام عامة فى مصر فى حالة صعبة من الارتباك والاضطراب، وكان يبدو حزينا وآسفا، فيما أكدت له أن أعادة صياغة المنظومة الإعلامية فى مصر أمر ضرورى، بما فى ذلك القضاء على بطانة السوء للقيادات الإعلامية، وتنقية الساحة من المرائين والمدعين، كان حوارنا بمكتبه وأنا أعلمه أنى عدت إلى وطنى وبيتى "الوفد" بعد اكثر من 20 عاما من الاغتراب بأوروبا، وألمح لى عرضا بأنى أسأت اختيار التوقيت، لكنه تمنى لى عودة حميدة.

 

وكأنه كان يشعر بالمنصب المرتقب، وكأنى كنت أوصيه دون علم منى بأن يتجنب بطانة السوء وشلل المنتفعين والمرتزقة من المنافقين، الذين يحيطون بأى مسئول لتشويه الحقائق وإبعاده عن الأهداف الإيجابية لخدمة الشعب، لتحقيق مصالحهم الشخصية، وانا أذكره هنا بحديثنا، أذكره وأنا اطرح امامه جانبا من الحقائق المحزنة التى  تدور فى ماسبيرو وهى ليست بخافية عليه وهو ما قال فيه حرفيا إنه يحاول إصلاح فساد 30 عاما مضت.

وقد اصطدم هيكل  شخصيا اول ما اصطدم، عندما حاول طرح لائحة الأجور على العاملين، ووضع سقف للأجور لرؤساء القطاعات يصل الى 35 ألف جنيه شهريا، وهو ما قابله هؤلاء بالغضب، لأن بعضهم جيوبهم مفتوحة لما هو اضعاف ذلك بكثير، ولأن هناك محظوظين كانوا من رعايا النظام السابق ولم تطولهم حملات التطهير بعد،

فيما رحب 90% من العاملين باللائحة، لأن اجور بعضهم لا تتجاوز الفى جنيه، ورأوا فى اللائحة فرصة للعدالة الاجتماعية وإعادة التوزيع ورفعا للظلم الذى عانوا منه عقودا.

ويهم ان أتحدث هنا عن القنوات المتخصصة للنيل، والتى صارت "دكاكين" للكسب غير المبرر، فقد صارمعظمها شبه وهمي لأنها معطلة منذ اشهر وغير مفعلة، واختص قناة المعلومات التى تعد باكورة قطاع النيل للقنوات المتخصصة، وقد بدأ بثها الرسمى نهاية مايو 1992، والمفترض انها تقدم معلومات عن حركة البورصة، وأسعار النفط العالمية والعربية والمحلية، والغاز، ومؤشرات البورصات الأفريقية، وكذلك أسعار المعادن وغيرها، ولا يخفى ان تلك المعلومات متوافرة فى مجالات أخرى، ولا يلزم تخصيص قناة ينفق عليها الملايين، إلا اذا كانت هذه القناة منتجة وتحقق دخلا، خاصة انها تلعب فى دوائر المال والاعمال.
 ورئيسة القناة حنان يوسف شقيقة لولا، والأخيرة هى زوجة أشرف صفوت الشريف، نعم صفوت الشريف "بتاعنا"، ونجله أشرف الهارب إلى فرنسا، ولا أريد الخوض فى كيفية تعيين حنان يوسف مديرا عاما للإعداد الفنى عن طريق حما شقيقتها، ومن ثم إزاحتها مديرة قناة الخدمات السابقة "سوير" واحتلالها مقعد رئاسة القناة بلا مبرر، إلا صلة النسب الشريفة بالشريف، وكيف ان العاملين

فى القناة لا يرون وجهها إلا ما ندر، رغم ذلك تحصل على راتبها المهول وهى ببيتها، والذى يتردد انه يصل الى 75 ألفا او اكثر،  بجانب بدلات اللجان المتخصصة،  التى كانت تعقد هنا وهناك بلا مناسبة، وترأسها حنان لتحصل من ورائها على مئات الآلاف يساندها فى هذا رئيس الادارة المركزية للشئون المالية والادارية.

ما علينا، المهم أن السيدة حنان رغم ان القناة المتهالكة للمعلومات وغير المفعلة والتى لا تقدم معلومات ولا خدمات ولا غيره، لأنها تعتمد على دفتر متهالك وكمبيوتر قديم، ناهيك عن اوضاع العاملين بالقناة والمكاتب المتردية التى تضمهم رغم ان بهم اوائل من كليات الاعلام وكلية الالسن وغيرهما، وتتعلل رئيسة القناة بعدم توافر الاموال، رغم مئات الآلاف التى تذهب لجيبها وجيوب المحاسيب من اصحاب الحظوة المقربين اليها.

المهم ان السيدة حنان تشيع الرعب الآن بين العاملين المطالبين برحيلها فى زمن التطهير، وتؤكد  لكل من حولها انها مسنودة الآن اكثر من الأول، ولا يمكن لأحد المساس بمنصبها، وعندما طالب العاملون بإحياء وتطويرها القناة، لم يجدوا آذانا صاغية، لان حنان مشغولة بتأمين موقعها، بينما هالة حشيش تحاول تهدئة الاوضاع عامة، فيما يقف محمد المهدى حائرا، رغم ما يشاع انه حاول اكثر من مرة إقصاء حنان واستبدالها بأخرى لرفع اداء القناة، ولكن كان الشريف دوما له بالمرصاد.

والآن فى زمن إعادة صياغة المنظومة الاعلامية، وإعادة ترشيد نفقات الدولة، وسد ثغرات لهف اموال الشعب، أطالب بإعادة النظر فى تلك القنوات المتخصصة المنسية، إما بتفعيلها لتكون خدمية حقيقة ومنتجة ماليا من خلال الإعلانات لتحقق الدخل المرجو منها وإما اغلاقها، وتحويل العاملين بها الى قطاعات اخرى بالتليفزيون لتحقيق هدف العمل والإنتاج، وهو الهدف الذى نسعى له جميعا فى زمن الثورة، إنه بلاغ إلى وزير الإعلام أسامة هيكل.

[email protected]