موريس ليس وحده الخائن .. بلاغ للمجلس العسكرى

فكرية أحمد

الاثنين, 30 مايو 2011 10:26
بقلم : فكرية أحمد

 

من منا لم يعان أى نوع من أنواع الظلم ، أو يعايش يوما أو ليالي طويلة الشعور بالقهر ، من منا لم ينم يوما ودموعه

تبلل وسادته يأسا او فقدانا للامل فى شئ ما ، من منا لم يشعر يوما أن الدنيا بكل ربوع الحياة وأطرافها المترامية ضيقة فى عينيه كثقب إبرة ، اتحدى أن يكون هناك مصرى ،أو انسان على وجه البسيطة كلها لم يعايش أيا من هذه المشاعر ، سواء كانت حقيقية ، أو صورها له إحساس ما أو موقف صعب ، لا فارق فى هذا بين مسلم أو مسيحى كلنا نعانى فى الحياة وصراعاتها .

ومما لا شك فيه أن الاخوة المسيحيين ، انطلاقا من كونهم قلة بين أغلبية ، وبما لديهم من طموحات الإنسان الطبيعية فى الحياة ، ورغبة لممارسة شعائرهم الدينية بصورة طبيعية لا يضايقهم أو يعترضهم أو يحاصرهم فيها أحد ، تنتاب أيا منهم مشاعر بالقهر او الظلم ، سواء كانت حقيقة او غير حقيقة ، وان هناك ما ينقصهم ليحققوا كل ما يريدونه فى الوطن مصر .

ولكن كما سبق وقلت ، وقال كثيرون غيرى إن مشاعر الغضب أو الضيق ، أو الشعور بالظلم ، أو افتقاد حق ما ، لا يمكن أن يكون مبررا أبدا لأن نبيع الوطن ، أو حتى نطالب بتسليمه الى ايدى اعدائه ، الغضب ليس مبررا للخيانة ، لأن لكل مشكلة أيا كان حجمها حلا بالتعاون والشورى ، أولا يجد أى  منا حلا لمشكلته مهما كبرت فى حضن امه ، هكذا مصر ، لا يمكن أن نجد أى حل لمشاكلنا بها ، إلا ونحن فى أحضانها ، نستلهم من عطائها وسماحتها وتآلف ابنائها كل الحلول .

ولا أعتقد انى وحدى التى تعيش إحساس اليتم عندما أبتعد عن وطنى ، بل كل عشاق مصر الذين تركوها حينا خضوعا لظروف عملهم وسعيا للرزق هنا أو هناك ، يشعرون باليتم بعيدا عن ترابها ، ودفء شمسها ، لذا كان قاسيا عليّ وعلى ملايين غيرى من الشعب العاشق لتراب مصر ، أن نسمع صوت الخيانة يصك الآذان ، صاخبة هادرة من بعض المسيحيين ، استنجادا بالغرب أو طلبا بتدخل اسرائيل ، لرفع ما يشعرون به من ظلم على أرض وطنهم مصر ، كان شيئا خارقا للطبيعة البشرية ولا يمكن تصديقه ، ان يتم البوح علنا بالخيانة للوطن وبصورة متبجحة لا حد لها  .

وعندما طالبت فى الوفد الاسبوعى الخميس قبل الماضى ، بإسقاط الجنسية المصرية عن هؤلاء ، لأنهم لا يستحقونها ، وطالبتهم بأن يذهبوا

هم الى الغرب الذى  يستنصرون ويستنجدون ويستقوون به على مصر ليعيشوا فى هذا الغرب ، وليكتشفوا بأنفسهم زيف العدالة والديمقراطية ، بدلا من أن يطلبوا من هذا الغرب أو العدو الصهيونى المجئ  لغزو مصر .

عندما طالبت بإسقاط الجنسية المصرية عن هؤلاء ومحاكمتهم بتهمة الخيانة لمصر ،  أثلج صدرى قليلا أن يبادر المجلس العسكرى بالاستجابة لهذا المطلب الذى ولا بد طالب به كثيرون ،  أسعدنى أن يصدر يوم 22 مايو ، أول قرار بإسقاط الجنسية المصرية عن العميل الخائن المسيحى موريس صادق ، مؤسس الجمعية الوطنية القبطية بأمريكا ، وأن تطلب المحكمة العسكرية من النائب العام محاكمة موريس صادق ، عن جرائمه فى حق مصر بموجب المادتين 77 ، و77 ب من قانون العقوبات ، والتى تنص على أن  يعاقب بالإعدام كل من يرتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس باستقرار البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

أثلج صدرى أن يكون الحكم ، بالموت هو ما ينتظر موريس على أرض مصر،  التى باع ولاءه لها  بحفنة دولارات ، هذا إن فكر فى زيارتها يوما ما بدافع الحنين المشبوه ، او رؤية بعض ذويه أو أقاربه ، وأنا لا أعلم إن  كان يوجد له أقارب أو أهل ما زالوا على  أرض مصر ، أو انه خلع كل جذوره وفروعه وطار بها لأمريكا ، فإن كان لا يزال له اهل فى مصر ، فمن باب أولى وأكرم لهم أن يتبرأوا منه تماما ، والحمد لله أن القصاص العادل من هذا الخائن سينتظره على أبواب مصر ، إذا ما  فكر أن يأتى لها زائرا ، حاملا جواز سفره الامريكى ، الذى استبدل به انتماءه وولاءه لبلده ، متوشحا بالسياحة الى مصر كأمريكى .

ومن منطلق كل ما سبق من وقائع فى شأن ظهور أصوات الخيانه لمصر  ، ازعجنى كثيرا أن مسيحيين بالمهاجر الاوروبية لم يرتدعوا بما جرى لموريس ، فإذا بهم فى تحد سافر لما وقع عليه من جزاء يستحقه ، يسيرون وراءه على درب الخيانة لوطنهم ، يقودون مظاهرات الكراهية أمام السفارات المصرية ، ويطلقون أصواتهم رجاءً للأوروبيين بالتدخل فى مصر ، وفرض ارادتهم علينا تحت زعم حماية حقوق الاقباط .

وتأكدت وقتها انه  ليس موريس صادق

وحده من استحق هذا العقاب ، بل هناك آخرون فى المهاجر الأوروبية ، وأنا أتقدم ببلاغ الى المجلس العسكرى ، والى  النائب العام فى مصر ضد أقباط مهاجرين الى هولندا ، وعلى رأسهم  بهاء رمزى رئيس الهيئة القبطية المصرية ، وعماد فايز ، النشط بذات الهيئة ، لتحريضهما هولندا والغرب عامة ضد مصر ، وتوزيعهما البيانات المناهضة لمصر ، واتهامهما الامن فى عهد الثورة باضطهاد الاقباط ، وبل واتهام مصر عامة بارتكاب أعمال الارهاب والعنف ضد الاقباط .

ومحاولة كل منهما الاساءة الى العلاقات المصرية مع دول عربية إسلامية ، باتهام هذه الدولة بتمويل أعمال العنف الطائفى فى مصر ، حيث وزع الاثنان بيانا فى هولندا وطالبوا خلاله بقيام المظاهرات ضد مصر وورد بهذا البيان :

 

" ندعو العالم كله الى التظاهر أمام السفارات السعودية لوقف دعم الارهاب ، ودعمها للسلفيين فى مصر .

كما ذكر البيان بعض الخلافات الطائفية التى شهدتها مصر مؤخرا مثل  أحداث "أطفيح"، ،"المقطم"، متهما الجيش بفض اعتصام أقباط ماسبيرو بالقوة ، والقبض على عدد منهم دون تهمة محددة.

وزعم البيان أن ما يحدث مع الأقباط شئ بشع للغاية ، تجرمه كافة المواثيق القانونية والحقوقية ، والأعراف الدولية ولا يرضى به أى شرع أو دين ، واصفا حادثة قطع أذن القبطي "أيمن ديمتري"، بقنا، بأنه بروفة لتطبيق حدود الشريعة الإسلامية على الأقباط وأن ذلك يمثل  كارثة.

وزعم  أيضا  أن بيوت الاقباط يتم إحراقها ونهبها في مركز أبو قرقاص ، محافظة المنيا ، وأن  قوات الجيش ألقت القبض على تسعة أقباط دون وجه حق .

وانتهى البيان الى أن  أحداث إمبابة الوحشية أعادت الى أذهان الاقباط عهود الخلافة الإسلامية السوداء، فقد قام السلفيون ، تحت ذريعة سيدة أسلمت وأنها مختفية بالقرب من كنيسة إمبابة، قاموا  بالهجوم على الكنيسة بالأسلحة، وقاموا بنهب محتويات الكنيسة وحرقها تمامًا، كما قتلوا سبعة أقباط بداخلها ، و قامت قوات الأمن كالعادة " وفقا للبيان " بالقبض على أقباط لا ناقة لهم ولا جمل.

وبالفعل قامت المظاهرات المناهضة لمصر بهولندا ، وتصاعدت أصوات الصراخ والهتاف استنجادا بأوروبا والغرب ككل لإنقاذ المسيحيين من الاضطهاد بمصر ، وكانت احتفالية هائلة على شرف وكرامة مصر عوت فيها أصوات الخيانة .

وأنا أطالب بمحاكمة الاثنين ، ومحاكمة أمثالهما فى المهاجر الغربية ، أطالب بحرمانهما من مصريتهما ، من دخول مصر ، من الارتواء بماء نيلها او الاغتراف منه لو بشربة واحدة ، فنيلها حرام عليهم ، وشمسها ستتحول الى نيران تحرقهم لو حاولوا دخولها ، وإن دخلوها لا يجب أن يدخلوها آمنين ، فكفى صدرها الدامى طعنا ونزفا من اعدائها ، ومن ابنائها الذين تحولوا فى مهاجرهم الغربية  الى أعداء من نوع أخطر .

ويا حبيبتى يا مصر ، فداك عمرى ونور عينى وفلذات كبدى ، والله كم تمنيت فى ساعات ترنحك بين أيادى الغدر والظلم والفساد ، أن أتحول الى درع هائل  ، الى طائر رخ أسطورى ،  أفرد جناحى على سمائك ، واظلل أرضك ، فاتلقى عنك كل سهام الغدر ، أموت أنا وتعيشين حرة أبية رافعة الرأس ، لا يدوس ترابك غادر ، ولا يشرب من نيلك خائن ، ولا يتمتع بربوعك عميل ، وحسبى الله ونعم الوكيل .