انتبهوا .. الآيات الشيطانية قادمة

فكرية أحمد

السبت, 22 يناير 2011 11:23
بقلم : فكرية أحمد

إذا أردت أن تهدم بنيانا صلدًا، ما عليك إلا أن تزعزع أساسه لينهار ويصبح بلا وجود  ، وإذا أردت أن تهدم إنسانًا ، ما عليك إلا أن تفرغ روحه من العقيدة فيصبح  وجوده بلا وجود، ويدرك أعداء الإسلام أن القرآن الكريم هو أساس وسند العقيدة الإسلامية، إنه كتاب مقدس لا يمس ولا يحرف ، ولا يمكن تغيير حرف به منذ نزول الوحى على صفى الله وحبيبه محمد " ص"، منذ 1450 عامًا، كتاب يصلح لكل زمان ومكان ، ما ورد به من علوم إنسانية واجتماعية لا يزال أشاوس العلماء فى الغرب يكتشفونه حتى تلك اللحظة ، وكثيرا من علومه لم يصلوا إلى اكتشافته بعد.

لذا كان القرآن على مر العصور مبعث خوف لأعداء الإسلام ، لأن عقيدة المسلم به لا تتزعزع، وإيمانه بأن هذا هو كلام الله المنزل على عبده أمر لا يقبل للشك، وبين حين وآخر، تظهر على الساحة العالمية كتب ومؤلفات تحاول النيل من كتاب الله، تحاول أن توصمه بالأرضية الآدمية ، وبأنه كلام بشر لا كلام من وحى الله ، ليهدموا أهم أصول العقيدة، ويخلخلوا الإيمان الروحى به، ليفرغوا الإسلام من محتواه، فلا الله قال, ولا الله أوحى، ولامحمد"ص" أوحى إليه، الأمر كله بشر فى بشر، وطالما الأصل بشرى وليس إلهى سماوى،  فيمكن لأى بشر أن يتقوّل،  أو يؤلف وأن يقلد ما ورد بالقرآن،  ولم يكن كتاب آيات شيطانية لسلمان رشدى هو الأول فى هذا الإطار، كما لم يكن الأخير .

وفى دول عربية وعدد من الدول الأوروبية بدأ منذ أيام انتشار كتاب أمريكى  يحمل اسم " الفرقان الحق " هذا الكتاب يزعم أنه القرآن الجديد، ويحمل تحريفا فاضحًا للقرآن ، وقد كشفت مجلة "الفرقان الكويتية" تفاصيل كثيرة

عن هذا الكتاب اللعين، الذى توزعه بعض المؤسسات المشبوهة فى عدة بلدان، السطور الواردة بهذا الكتاب والتى تحمل اسم القرآن الجديد، تحرض على الشرك بالله، تخلط بين نصوص قرآنية وأخرى من الإنجيل وثالثة من التوراة، الكتاب أصدرته دار النشر الأمريكية المعروفة باسم "
Omega 2001 and wine Press 
وقال مقدما الكتاب ويطلقان على نفسيهما اسم " الصفى والمهدى " والمشرفان على اللجنة التى شوهت القرآن، إن " الفرقان الحق " تمت من خلاله إعادة صياغة  الكتاب الكريم، ليتناسب مع  العصر الحالى للقرن الواحد والعشرين وفقا لهم .
ويقع الكتاب اللعين المسمى بـ  (الفرقان الحق) في 366 صفحة من القطع المتوسط، ويوزع مجانا باللغتين العربية والانجليزية، ويستهدف الشباب وصغار السن، والذين اعتنقوا الإسلام حديثا، لزعزعة عقيدتهم، وتشويه مفاهيمهم ودس السم فى نفوسهم وعقولهم، لإبعادهم عن أصول ديننا الحنيف, عبر آيات شيطانية محرفة، ليس لها صلة بكتاب الله العزيز.

وتحمل نصوصهم الكافرة خلطًا بين الحرام والحلال، وبين الزنا والزواج ويتألف كتابهم من 77 مقطعًا مختلفًا ، أسموه سورة بجانب خاتمة، تحمل المقاطع أو الفقرات المطولة أسماءً مختلقة، وأخرى مستمدة من القرآن نفسه أذكر منها اسم "الفاتحة -المحبة - المسيح - الثالوث - المارقين - الصَّلب - الزنا - الماكرين – الرعاة -الإنجيل - الأساطير - الكافرين - التنزيل - التحريف - الجنة - الأضحى – العبس-الشهيد".

يتم افتتاح الكتاب ببسملة مشركة بوحدانية الله الواحد الأحد ، فتقول بسملتهم (باسم الأب الكلمة الروح الإله الواحد الأوحد مثلث التوحيد.. موحد

التثليث ما تعدد) وليخلط بذلك بين الوحدانية فى الإسلام ، وبين الإله الأب كما يزعم غير المسلمين، ولا أريد الخوض فيما ورد بالكتاب وأردده، فلسانى يعف ويشهد بالوحدانية، وقلبى يشف وينزف،  ودموعى تترقرق حزنا وخوفا، على من سيقع بأيديهم هذا الكتاب من ضعاف النفوس،  فيصدقون ما به، وتختلط لديهم الرؤى بين الحق والباطل، خوفى على أبناء الأجيال الجديدة من المسلمين المهاجرين بدول الغرب، وعلى المسلمين الجدد من الغرب، الذين قد يقعون عفوًا أو دفعًا فى تلك الهوة، ويقرأون هذا الكتاب ويعتقدون بما ورد فيه على أنه المصحف، فى غيبة من شيوخنا ودعاتنا فى الغرب، حيث سيختلط لديهم الحق بالباطل، وكلام الله بكلام الشيطان .

إن من يقفون وراء هذا الكتاب يشنون حملة منظمة وخطيرة ضد قلب الإسلام ، ضد القرآن الكريم، حملة أخطر من كل الحروب المعلنة التى شنها أعداء الإسلام ضد الإسلام فى الغرب أو فى قلب الشرق، من متقولين ضد الإسلام ومحرفين لكلام الله أو تفسير نصوصه، حرب أخطر من أى حرب عسكرية أو اقتصادية، حرب تستهدف عقيدة الإسلام، تستهدف العقول الشابة التى لم تنضج بعد، والمسلمون حديثوا العهد بالإسلام، فمن يحمى الإسلام من هذه الحرب الشرسة، ويمنع وصول القرآن المحرف الذى طبع فى نسخ تشبه طبعات المصحف الشريف، تعمدا فى الخلط لنشرهذا الكتاب بين أكبر عدد من ضحايا تلك الحرب.

علينا أن ننظرحولنا بدقة، فى خضم صراعنا من أجل لقمة العيش، وفى زحام ثورات الجوعى، علينا أن نتنبه فأعداء الإسلام يتربصون للقرآن بالكتاب المشوه، علينا أن نراقب أى نسخة من المصحف تقع فى أيدى أبنائنا، أن تسعى المنظمات الإسلامية وخلفها الدول الإسلامية، والمراكز والمساجد بتوزيع نسخ القرآن الكريم بكل اللغات المتاحة التى طبع بها، توزيعها مجانا فى جميع أنحاء العالم

، وأن يتم تذييل كل نسخة بختم أو رمز معين لا يمكن تزويره، للتأكيد بأن هذا هو كتاب الله وكلامه فى مصحفه، وليس آيات شيطانية تلبست بين كلمات الله .

علينا أن نراقب المواقع الإلكترونية التى تنشر طبعات ديجيتال من المصحف، فهذه النسح معرضة للتشويه والتزوير والخلط والتغيير، إنه دور كل مسلم على أرض البسيطة، انتبهوا فإن مسيلمة الكذّاب عاد متلبسا بآيات الفرقان، بل بآيات الشيطان .