رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«أوراق مسافرة»

النماردة.. ونهاية أنظمة عربية

فكرية أحمد

الأربعاء, 28 سبتمبر 2011 07:36
بقلم: فكرية أحمد

فى قانون الغابة، لا تهاجم الحيوانات المفترسة ضعاف الحيوانات إلا لحظات الجوع، فلا قتل لمجرد رغبة القتل، وان قتلت لا تمثل بجثة الضحية، بل تأكل الجزء الذى يشبع جوعها وترحل لسبيلها،

أقارن ما يحدث فى عالم الحيوان الذى حكمه شريعة الغابة، مع شريعة حكامنا العرب وأنظمتهم الديكتاتورية، هؤلاء الذين فاقوا وحشية الحيوانات وتفوقوا على كل أعمال الشيطان،واصبح قتلهم أبناء شعوبهم لمجرد رغبة القتل، يسيلون دماء ضحاياهم فى نهم دون شبع من مشهد الدماء،يقطعون الأطراف والرؤوس.، يمثلون بالجثث ويسلخون الجلود،ولا تهدأ رغباتهم الأكثر من حيوانية للانتقام من كل صوت عارضهم، فما يحدث فى ليبيا على أيدى زبانية القذافى،وما يحدث فى سوريا على أيدى زبانية الأسد الذى اعتقد أنه إله السوريين يملك أرواحهم وحياتهم،ما يحدث فى اليمن بعد عودة عبدالله «غير الصالح «من السعودية»، وقد اصلح اطباء التجميل وجهه، ولم يصلحوا نفسه المريضة، ما يحدث على أيدى كل هؤلاء وغيرهم من الحكام العرب أبشع ممن سجلته كتب التاريخ علي ايدى ملوك الجبابرة من التتار والمغول والنازيين وكل ملوك الاستعمار السابق.

ماذا فعل الطفل حمزة فى سوريا ليقطعوا أطرافه وعضوه التناسلى حتى الموت، ماذا فعلت المراهقة زينب الحسنى ليقطعوا أطرافها ورأسها ويسلخوا جلدها نكاية فى أخيها الناشط السياسى محمد والذى قتل هو الآخر بعد تعذيبه ببشاعة ماذا فعل غيرهم المئات؟ ما جريمة نساء ليبيا اللائى تم اغتصابهن

لكسر كرامة قبائلهن المعارضة للمجنون القذافى الذى لا يزال متمسكاً بأنه يحكم الشعب باختيار الشعب، أى شعب تحكمون، وأى شعب ترغبون فى البقاء على انهار دمائه، إنكم حفنة من المرضى النفسيين المصابين بهوس القتل وشرب الدماء، ستذهبون الى مزبلة التاريخ، ولن ينسى لكم العالم العربى وغيره ما فعلتموه بشعوبكم وكيف شوهتم صورة الرب والإسلام لمجرد رغبات مريضة للبقاء على قمم عروش صنعتموها من جماجم شعوبكم.

هل ينام أى منكم هل تغمض عيناه، هل يفكر لحظة فى الموت، فى لقاء لخالق وكيف سيكون حسابه، هل تؤمنون أصلاً بوجود الحساب والآخرة؟! لو أمنتم بها ماارتكبتم جرائمكم الفوق حيوانية، بل انتم حفنة من الكفرة الفجرة المجرمين، هل قرأ أى منكم كتب التاريخ عن نهاية الجبابرة، عن خسف الله الارض بقارون وكنوزه، عن نهاية الملك بختنصر والملك النمرود بن كنعان ملك بابل، الذى قتل كل اطفال شعبه من اجل رؤيا حذرته من مجئ طفل يزلزل عرشه فحكم شعبه بالحديد والنار «400 سنة» واعتقد انه اله على القوم أن يعبدوه وأن يبنوا له برجاً عالياً ينافس فيه الخالق علوه، فانتقم الله منه بتسليط أضعف خلقه عليه، ارسل اليه جيشاً

من البعوض فمص  دماء جنوده واكد لحمهم وابقى عظامهم، ودخلت باعوضة انفه، فكان يأمر الناس ان يضربوه بالنعال ليهدأ الم الباعوضة داخل رأسه، وبقى على هذا الحال «400» عام أخرى كعدد سنوات حكمه الجبار عاشها وهو مريض يضرب على رأسه بالنعال حتى مات ذليلاً ليلقى العذابين فى الدنيا والآخرة.

وسيرسل الله غضبه على جبابرة هذه الأنظمة، سيهلكون آجلاً أم عاجلاً، ولك حتى يأتى حكم الله فعلى ورثته فى الأرض وخلائفه من المؤمنين، ألا يستسلموا للجبابرة، أن يستمروا فى ثوراتهم حتى اسقاط عروشهم كما فعل المصريون، أن تعتصم الشعوب العربية بحبل الله وان نتحرك جميعاً لمساعدة اخوتنا فى ليبيا، فى سويا، فى اليمن،فى الجزائر، فى كل مكان بكل من نملك لمنع مزيد من التدخلات الغربية كما حدث فى العراق من قبل والان ليبيا، ان ننتبه بأن هناك اتفاقية سايكس بيكو جديدة بين أمريكا والاتحاد الأوروبى لتقسيم المنطقة العربية وثرواتها، عبر التدخل العسكرى تحت زعم فض الصراعات ومساندة ثورات الشعوب لإقامة قواعد أمريكية وأوروبية عسكرية بقلب المنطقة العربية، ولنزوح شركات الاستثمار، بل قل الاستنزاف لثرواتنا نفطاً وغازاً وكل شىء، علينا أن نهب هبة مارد عربى أو أحد بلا تخاذل أو استلام، وكفى الجامعة العربية صمتاً وشجباً وادانة، وكفى مؤامرات دول الخليج لاجهاض الثورات العربية خوفاً على عروش الملوك والأمراء.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى روى عنه حذيفة رضى الله عنه قال: «سمعت رسول الله يقول ويح هذه الأمة من ملوك وجبابرة كيف يقتلون ويخيفون الا من اظهر طاعتهم، فالمؤمن التقى يصانعهم بلسانه، ويفر منهم بقلبه فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عربياً قصم كل جبار عنيد،وهو القادر على ما يشاء ان يصلح أمة بعد فسادها».