رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خالد حسن يكتب: هى

فقه الصيام

الأربعاء, 15 مايو 2019 21:25
خالد حسن يكتب: هى

صدق أن كل أملها فى الحياة أن تخرج إليهم من المطبخ بطعام شهى يسعدهم جميعا ربما تحظى بالشكر والابتسامات..

صدق أنها فى هذا الجو الحار وقت الصيام وكما يقال  بالعامية «الجميع مفرهد» منهم النائم والسارح والمشغول بنفسه.. وهى فى المطبخ تعد الطعام وحدها وبسرعة فائقة ثم تجلس إلى  الصغير تذاكر له أوقات الامتحانات وقد رسمت على وجهها ملامح النشاط والحيوية رغم أنها تكاد تقع على الأرض من كثرة التعب..

صدق أنها بعد يوم شاق مكتظ بالابتسامات والمجاملات والترحيب

بالضيوف وتعبها الذى لا تظهره ولو لحظات ينتهى اليوم على خير وبعد العمل الشاق  تدخل إلى المطبخ مرة أخرى لتواصل المجهود فى غسل الأوانى وتنظيف بقايا العزومة ولا تنسى إعداد السحور قبل الفجر بنصف ساعة وإيقاظ الغافل لحظات .

صدق أنها لا تنتظر فى المقابل أي هدية أو مال أو حتى مكافأة رمزية رغم أنها تستحق أكبر كأس بطولة ومجموعة من الميداليات..

صدق أنها لا تنتظر سوى كلمة طيبة تزيل عنها كل هذا التعب والعناء.. الكلمة الصدقة لا تمثل بالنسبة لها صدقة فقط بل هى حياة..

صدق أن انتقادك وجبة الإفطار قد يجرحها وهى التى قضت نهارها فى المطبخ تعمل وهى صائمة.

علينا أن نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم..

روى البخارى عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ: « سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِى بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِى مِهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعْنِى خِدْمَةَ أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ » .

وكان صلى الله عليه وسلم لا يعيب طعاما قط ، إن اشتهاه أكله وإلا تركه .