هيا نستقبل أعظم ضيف

فقه الصيام

الأربعاء, 16 مايو 2018 21:16
هيا نستقبل أعظم ضيف

اعتاد الناس -فيما بينهم- إذا غاب عنهم قريب حبيب، أو صديق عزيز، ثم قرب موعد قدومه إليهم أن يتهيأوا لمجيئه، وأن يستعدوا لاستقباله، تغمرهم البشرى والفرحة والسرور، فما أجمل أن يلتقى الحبيب بمن يحب.

ونحن فى هذه الأيام المباركات ننتظر قدوم ضيف عزيز طالت علينا غيبته، ضيف عزيز يزورنا كل عام مرة واحدة، ضيف كريم، من أجله تضاعف الحسنات، وتمحى السيئات، وترفع الدرجات، وتجاب الدعوات، وتفتح أبواب الجنات، وتغلق أبواب النار، وتقيد الشياطين.

ذلك الضيف ورد اسمه صريحاً فى القرآن الكريم، وهو مكون من

خمسة أحرف: راء وميم وضاد وألف ونون. الراء: منه رحمة، والميم: مغفرة، والضاد: ضمان للجنة، والألف: أمان من النار، والنون: نور من الرحمن الغفار.

من هو ذلك الضيف؟ نعم: إنه شهر رمضان، شهر الصيام والقيام، شهر العتق والغفران، شهر الصبر والنصر، شهر المجاهدة والجهاد، شهر الصدقات والإحسان، شهر البر والخيرات، شهر ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر.

من حق ذلك الشهر علينا أن نستقبله بالفرح والبِشْر والسرور.

من حق ذلك الشهر المبارك علينا أن نستقبله بتوبة نصوح، نبدأ بها صفحة جديدة مع الله عز وجل، ذلك أن شهر رمضان هو الفرصة الذهبية لكل مسلم يريد أن يصحح أوضاعه مع الله، حيث لا دعاء فيه إلا مسموعاً، ولا عمل فيه إلا مرفوعاً، فيا من طالت غيبته عن الحق لقد قربت أيام المصالحة.

يا باغى الخير أقبل، ويا باغى الشر أقصر.

إننا -بحق- فى حاجة إلى أن نعيد النظر فى الأسلوب الذى نستقبل به شهر رمضان، ذلك أن كثيراً من الناس يقف استعدادهم لهذا الشهر عند إعداد ما لذ وطاب من الأطعمة والأشربة مما لا يحلو لهم إلا فى رمضان!!

 

دكتور: محمد الوجيه البحيرى

إمام وخطيب جامع الفتح