رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشاهد

موقع دار الإفتاء نافذة الوسطية للعالم

بقلم فضيلة الإمام د.علي جمعة مفتي الجمهورية

.الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء المصرية بلغاته الثماني حالياً هو نافذة دار الإفتاء علي العالم عبرها ننقل رسالتنا إلي جماهير الأمة شرقاً وغرباً وإلي أفراد الانسانية وجماعاتها المنتشرة عبر المعمورة، ننقل الفتاوي ومن ورائها منهجية اسلامية علمية رصينة ورؤية للإنسان والعالم والكون والحياة تتوخي الحق والحقيقة

وتتغيا الخير والعدل والاحسان، ينشر الموقع الثقافة الفقهية علي المنهج الوسط الذي يتميز به الأزهر الشريف حتي تكون الفتوي الشرعية بابا للوصول الي الرحمن وسبباً لهداية الإنسان وحافزاً لعمارة الاكوان وحادياً الي بذل الخير والاحسان لا سبباً للتفلت من ربقة التكليف أو للتضييق المنفر الذي يوقع الانسان في العنت الذي جاءت الشريعة برفعه عن العباد. كما يمثل الموقع قناة مفتوحة أمام سائر الناس عبر الأمة والعالم للتواصل مع دار الافتاء المصرية بارسال أسئلتهم وهمومهم في شتي مناحي الحياة وتوصيلها الي الادارة العلمية الشرعية داخل الدار للإجابة عنها وتوجيه الاجابات الي أصحابها، كما يقوم الموقع بالتعريف بمؤسسة دار الافتاء نفسها من حيث سيرتها ومسيرتها ومهامها وأقسامها وخدماتها وأخبارها وإصداراتها وتسلط الأضواء الكاشفة عن مجهودات الدار في خدمة الدين والوطن والإنسانية جمعاء استشعاراً منها بأن الأمانة التي تحملتها تفرض عليها أن تسخر كل امكاناتها في المساهمة الفعالة في نشر الدعوة وبناء الوطن ونهضة الامة وإسعاد الانسانية ونشر بساط التعاون مع كل جهة أو فرد يبغي الخير للناس: أياً كان جنسه أو لونه أو دينه. وفي ظل تجديد اداري حثيث يشهد

الموقع الالكتروني للدار باستمرار مراحل تطوير تتعلق بالرؤية والرسالة والاهداف المحورية وتمتد الي تجديد المضمون والقالب اللذين يشتمل عليهما الموقع فالآن يتجه الموقع الي مزيد من التركيز علي عالم الفتوي ومتعلقاتها بحيث يعرض الموقع فتاوي الدار التي صدرت في السنوات الماضية وهو تراث تعاقب علي اصداره العشرات من أئمة الفقه والفتوي الذين شرفت بهم دار الافتاء المصرية منذ تأسيسها في أوائل القرن الرابع عشر الهجري وأواخر القرن التاسع عشر الميلادي الي يومنا هذا، وهذا بعد مراجعة هذه الفتاوي مراجعة متقنة تليق بهذا التراث النفيس الذي يعز نظيره بالاضافة الي نشره الفتاوي التي تصدر في الفترة الحالية. ويعرض الموقع - أيضاً - لفتاوي لم تزل تشغل الاذهان نحاول أن نرفع عنها الابهام والالتباس وفتاوي تهم المسلمين عبر العالم أكثريات وأقليات وفتاوي ذات طبيعة خاصة تتعلق بمستجدات علمية وطبية واقتصادية واجتماعية وحضارية ومتابعة لعالم الفتاوي وما يطرأ عليها من ايجابي وسلبي. وتحاول الدار من خلال ما تنشره علي موقعها وما تنتهجه من القيام بأنشطة متعددة أيضاً نشر ثقافة الافتاء والاستفتاء الرشيد: إذ لما كانت دار الافتاء المصرية تعيش في قلب الحقل الافتائي وتبصر ما فيه من الخلل راعت من خلال موقعها الالكتروني أن تفتح
نافذة توجيهية يطالع فيها الجمهور المسلم أصول وآداب الافتاء والاستفتاء في الشريعة الاسلامية فجاءت نافذة المعارف الافتائية علي الموقع الالكتروني للدار لتسلط الاضواء علي ما ينبغي أن يكتسبه المفتي والمستفتي من معارف وآداب تحقق الافتاء السديد والاستفتاء الرشيد أما الافتاء السديد فلأنه سبيل المسلم الحريص علي دينه لتقويم عباداته وتصحيح معاملاته علي نحو يؤدي به الي بلوغ ما يتمناه من رضا مولاه أما الاستفتاء الرشيد فهو الاساس الذي تنبني عليه الفتوي السديدة لانه يعني الدقة في عرض السؤال، والصدق في بيان الحال، وإعانة المفتي علي انتاج الفتوي السليمة بتهيئة الجو النفسي الذي يطمئن فيه القلب ويصفو به الفكر، وذلك حين يجد المفتي من المستفتي الأدب والصدق والتعاون.
ويتضمن قسم المعارف الإفتائية أيضا موضوعات عن أصول الفتوي وضوابطها ومناهجها وآدابها، وعالم مفاهيمها وتاريخها ومؤسساتها وعلاقة الفتوي بالمجتمع والثقافة وفقه الواقع، إننا نحاول من خلال هذا الباب حين نقدم موضوعات الفتوي وما يتعلق بها من مفاهيم فقهية وأصولية أن نعرض لها في ثوب جديد بلغة عصرية، لا تنفصل عن واقع اللغة المتداولة في وقتنا هذا، مع الحفاظ في الوقت ذاته علي عدم تدني مستوي المادة المقدمة، وتوافر صلاحيتها علي المستوي الاكاديمي، وربطها بالواقع المعيشي، ونرجو أن يثمر هذا الباب تأسيساً لعلم الافتاء الذي دعونا إليه في أكثر من مناسبة.
وإن دار الافتاء إذ تنتهج هذا المنهج المنفتح علي العالمين، لتنطلق من مبدأ رباني يستمد أنواره من فيوضات قول الحق تبارك وتعالي: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» «الأنبياء: 107».
إننا إذ نعرض لهذا الجهد المتواضع الذي نقدمه خدمة للإسلام والمسلمين، لنرجو من المهتمين بشئون الفكر والثقافة الاسلامية أن يعينونا علي أداء رسالتنا، وأن يبذلوا لنا النصح في سبيل تطوير أدواتنا التي نسخرها في خدمة هذا الدين الحنيف، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.