لميس الحديدي:لا تربطني أية علاقة بسوزان مبارك

فضائيات

الخميس, 11 أغسطس 2011 11:29
اجرت الحوار - دينا دياب

لميس الحديدي إعلامية متميزة، فرضت نفسها علي الساحة منذ ظهورها الأول علي قناة «الجزيرة» والتي تنقلت من خلالها للعديد من القنوات الفضائية أبرزها الـ «إم بي سي» والعربية حتي قررت استكمال مشوارها الاعلامي في التليفزيون المصري، مبررة ذلك بأنه واجب قومي علي أي إعلامي ناجح أن يعود لتليفزيون بلده، وبعد ثورة يناير اعترضت علي سياسة المسئولين عن ماسبيرو مما جعلها تنتقل لقناه «سي بي سي» الفضائية لتقدم في رمضان هذا العام برنامجي «نصف الحقيقة» والتوك شو «هنا العاصمة».. فعن ضيوفها والمواجهات التي قابلتها في ماسبيرو وعن اتهامها بمساعدة جمال مبارك واختيار سوزان مبارك لملابسها ورغبتها في مقابلة الرئيس السابق وعلاقتها السرية بالمجلس العسكري حاورناها:

 < لماذا اخترت قناة «سي بي سي» دون غيرها بعد تركك التلفزيون المصري؟

- بعدما تشاجرت مع الدكتور سامي الشريف المسئول عن اتحاد الاذاعة والتليفزيون بعد ثورة يناير عرض علي العمل بالعديد من القنوات كان أبرزها قنوات: «دريم والنهار والمحور» وعرض علي الدكتور أحمد بهجت وعمرو الفقي العمل بالشروط التي أريدها وبأجور مضاعفة بالإضافة لفريق العمل الخاص بي لأنني أتنقل بطاقم عملي، لكنني اخترت قناة «سي بي سي» لأن بها مجموعة من الأصدقاء الذين أثق في اختياراتهم من بينهم خيري رمضان ومحمد هاني  وصاحبها محمد الأمين وهو رجل محترم واستثماراته معروفة.

< هل خلافات دينا عبد الرحمن مع أحمد بهجت ومعتز الدمرداش مع حسن راتب سبب في رفضك العمل معهم؟

- عروض د.  بهجت وحسن راتب كانت عروض جادة وخلافاتهم مع فريق عملهم ليس لي علاقة بها وتدخل أصحاب القنوات في العمل الاعلامي شيء معروف علي مستوي العالم وأنا لا أستغرب منه لكنني لم أكن متخوفة لكن في التعاون بيني وبين الـ «سي بي سي» شعرت بالامان.

< هل يعني ذلك أن صاحب قناة «سي بي سي» يمكن ان يتدخل في عملك؟

- أنا أرفض ذلك خاصة في العمل الخاص بمعني ان الرقابة في التليفزيون المصري كانت تتدخل في البرامج فكنت أحاربها وأقف في وجههم إيمانا مني ان لي دور مهم في هذا المبني لا يمكن أن أتخلي عنه أما في القناة الخاصة فالعقد شريعة المتعاقدين خطوطي الحمراء أنا أعرفها وهي مصلحة مصر غير ذلك أرفض فرض الضيوف أو التدخل في أي أسئلة أيا كان الضيف الذي اختاره.

< كيف جاء اسم برنامج «نصف الحقيقة»؟

- اخترت أنا وفريق العمل اسماً مختلفاً وكان همنا أن نقدم فورم لبرنامج جديد لأن المعروف ان البرنامج حواري ولايمكن أن يكون له شكل مختلف لنترك المساحة للضيف أن يقول «نصف الحقيقة، المهم في البرنامج أن  نجعل المشاهدين هم من يقيمون الضيوف عن طريق الموقع الخاص بالبرنامج ونري هل فعلا الضيف قال كل الحقيقة أم نصفها.

< يقال إن برامج التوك شو والبرامج الحوارية تثير الفتنة عند الشعب ... ما رأيك؟

- بعض البرامج تتلاعب علي إثارة الفتنة عن طريق التدخل في السياسة وهدفها الوحيد كسب شعبية لدي الجماهير بأي طريقة فتجد ما كان ينافق النظام السابق أصبح ينافق الثورة أو المجلس العسكري، وخوفي الآن أن نصل «للمرحلة اللبنانية» في الاعلام بحيث يكون كل جناح سياسي تمثله محطة او برنامج فتلك التقسيمة تحدث في مصر الآن وأنا أحذر من اللعب بالسياسة وأحذر نفسي أيضا.

< هل تواجهك نفس أزمات الرقابة التي قابلتك في التليفزيون المصري؟

- مساحة الخوف الآن أصبحت أكبر من مساحة الخوف زمان، نحن الآن نخاف من الثورة ومن المجلس العسكري ولأنه أصبح متاحاً لكل فرد أن يدشن موقعاً علي «الفيس بوك» وينتقد كل الناس عكس ماكان يحدث زمان فكان هناك رقيب واحد فقط  وأنا أشهد أن الرقابة في التليفزيون كانت هي العائق الوحيد أمامي فلم تمر علي حلقة أو يأتيني ضيف إلا وأثيرت المشكلات مع المسئولين فكنت في كل حلقة منذ دخولي المبني في 2006 صاحبة مشاكل فكثيراً ما ألغوا لي حلقات مثلما حدث مع أسامة الغزالي حرب وجمال البنا أو كانوا يحذفو لي مقاطع مهمة من الحلقة بحجة أنها مضرة بالرأي العام لكن الآن أصبح الخط الأحمر الذي يواجهني بشكل شخصي هي مصلحة مصر فأنا أتمني أن أبحث مستقبلا في الموضوعات التي تطور مصر بدلا من البحث في الماضي.

< تعودنا أن تكوني هجومية في حواراتك لكنك أصبحت هادئة في «نصف الحقيقة» لماذا؟

- ذلك متعمد لأننا خرجنا من ثورة صوتها عالي، والمشاهد يحتاج فرصة في رمضان بعد الإفطار لأن يلتقط أنفاسه ويرتاح فيما يشاهده فأنا أقدم حواراً هادئ حتي لو كانت الاسئلة قاسية لكني في برنامج التوك شو «هنا العاصمة» أتشاجر مع الناس.

< أغلب ضيوف برنامجك مكررون في باقي البرامج؟

- نسبة التكرار في برنامجي «من 3 إلي 5» ضيوف وأنا أري أن تكرار الضيف مضر جداً بمصلحة البرنامج فأنا أسأل كل ضيف اذا كان تمت استضافته في برامج رمضان وبعدها أفاجأ بظهوره في برامج أخري لذلك فأنا أختار ضيوفاً غير موجودين مثلما فعلت في حلقة لندن وتمكنت من إجراء حوارات مع عمرو النشرتي وأشرف السعدي وجهاد الخازن وأيضا كاميليا السادات وصلاح دياب وهدي عبدالهادي وجوزيه وأيضا ليلي علوي التي كانت أكثرهم صراحة في علاقتها بآل مبارك

وجمال سليمان الذي تحدث عن الثورة السوية فأنا أعطيهم الفرصة للتعبير عن رأيهم حتي لو كانوا ضد الثورة أو لهم علاقات مع النظام السابق فصممت علي استضافة الوزير السابق فاروق حسني وهو رجل من النظام لكن لديه أسرار مهمة وتحدث معي بكل صراحة وأيضا حسام بدراوي كان رجلاً مختلفاً من وجوه الحزب الوطني وعفاف شعيب كان لابد أن أستمع الي وجهة نظرها فأنا أنادي بالحرية ولا أعترف بالقوائم السوداء، وأيضا أسامة سرايا الذي أعتقد انه يعرف معلومات كثيرة رفض التصريح بها.

< يتردد أنك كنت علي علاقة صداقة بأنس الفقي وزير الاعلام السابق؟

- بالعكس علاقتنا لم تتخط العمل وكانت بيننا أزمات كثيرة خاصة مع الرقابة وفي الـ 6 أشهر الأخيرة من البرنامج رفض كل الوزراء وشخصيات النظام الظهور معي في حلقاتي وكانوا يظهرون في برنامج «البيت بيتك» وكان الفقي يبرر ذلك بأنه يستطيع التحكم في «البيت بيتك» ولا يستطيع التحكم في أنا والدخول في عملي فلم يتمكن أحد من شرائي.

< معني ذلك أن تامر أمين كان بوقا للنظام يقول مايريده الفقي؟

- أنا لا أقيم أحدا وتامر هو صديق عزيز وإعلامي متميز جدا ولا أعلم العلاقة بين فريق عمل البيت بيتك والفقي لكن الوزير كان لديه السلطة الكبري في اختيارات البرنامج.

< وماذا عن علاقتك بنجل الرئيس السابق جمال مبارك؟

- أنا أول من استضفته في برنامج «إتكلم» في عام 2006 وكان اللقاء الأول له وأخبرته انه الرئيس المنتظر وسألته عن التوريث فتعصب علي وضرب بيده علي المنضدة وظللت أسأله عن أحلامه وسألته أيضا إذا لم يكن ابن رئيس الدولة فكيف سيكون وضعه وهو كان كاذباً في حواراته فرغم هجومي عليه دائما يدعي انه ضد التوريث، ووقتها قوبلت بالعديد من الانتقادات من رؤسائي بسبب غضبه من الحلقة وكان أفضل حوار أجريه له في حياته بعدها قابلته في شرم الشيخ وكان حواراً لمدة نصف ساعة ولم أكن يوما علي علاقة به فالوصول له كان أصعب من الوصول لوالده.

< في تصريحات قديمة لك أكدت تدخل سوزان مبارك في ملابسك؟

- هذا كلام نشر علي لساني عن طريق الخطأ سوزان لم تعلق أبدا علي وإذا كانت تتحدث فمن المؤكد أنه الي أنس الفقي لأنني لم تربطني بها أي علاقة، قابلتها 3 مرات فقط في مناسبات عامة ولم تكن تدعني لمؤتمرات المرأة لأنها تعلم أنني سأرفض فأنا مشغولة بالسياسة والاقتصاد فقط.

< مع من تتمنين إجراء حوارات؟

- أولا مع عمر سليمان وبالفعل اتصلت به ورفض الظهور، أيضا حسني مبارك في وضعه الحالي لدي العديد من الاسئلة لأوجهها له وغيرهم مثل أحمدي نجاد.

< ماموقفك من النظام السابق؟

- حقيقة عندما رأيت مبارك في القفص كانت مشاعري متقلبة فهو رئيس لـ 30 عاما ولكنه ظلم الشعب ولابد للعدالة أن تأخذ مجراها بالاضافة إلا أنني لن أكذب في مشاعري فقرار جلوس زوجي في المنزل لمدة 6 أشهر خرب بيتي وفكرنا في السفر خارج مصر وكنت سأترك عملي وعندما سألت الفقي وغيره كانوا يكذبون.

< هل يراودك حلم الرجوع للتلفزيون المصري؟

- صعب أن أعود الي التلفزيون وهو في حالته الآن، وأنا سعيدة بوجودي في cbc فهو عودة للقطاع الخاص لأني كنت صحفية في الصحف الخاصة بداية من الصحف الأجنبية مروراً بتلفزيون الجزيرة ثم العربية ثم mbc وأنا صممت أدخل التلفزيون المصري لكن في الوضع الحالي هناك مشاكل إدارية ومادية لا أفضل الانضمام إليها.

أهم الاخبار