القرضاوي يحث العلماء على المشاركة فى "صنع القرار"

فضائيات

الاثنين, 27 ديسمبر 2010 13:20
كتب: محمد كمال الدين وسمر مجدي


حث العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين- العلماء على أن يكونوا من صناع القرار، من خلال النصح في الأمور التي يتدخل فيها الشرع. وأشار إلى أن الشافعي وابوحنيفة لم يكونا من صناع القرار، بل إن ابوحنيفة رفض تولية القضاء فى عهد المنصور وقال: انا لست اهلا لها فقال له المنصور: كذبت فرد عليه أبوحنيفة: "لا يصلح للقضاء شخص من الكاذبين" فحبسه المنصور عقابا له على رفضه. وتساءل القرضاوي- خلال اللقاء الأسبوعي له من خلال برنامج "الشريعة والحياة" أمس الأحد: "لماذا يلقى الناس بالمسئولية على العلماء مؤكدا أنه لا ينبغي لاحد أن يتهرب منها ، ولفت إلى أن ما يقوله بعض المجاهدين في افغانستان من التجريح فى العلماء بزعم انهم لا يشاركون في القرار مردود عليهم لان الجهاد ليس بالسيف فقط ولكن ايضا بالعلم وقول الحق والبيان والتفقه وتعليم الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وفي حديثه عن مسألة "الاستفتاء الخاص بانفصال السودان"، قال القرضاوي: انه لا يجوز للمسلم السوداني أن يصوت لصالح الانفصال، مشددا على أنه إن فعل ذلك فسوف يحاسب أمام الله، مطالبا المسلمين بالنظر الى اوروبا التي كانت تحارب بعضها بعضا في عصورها السابقة، إلا انها الآن فى قالب واحد متحد اقتصاديا وثقافيا ودينيا حتى استطاع الغرب الأوروبي ان يكون قوة مستفحلة تقف أمام غيرها وتراجعهم وتفرض شروطها عليهم.

وأكد أن انفصال السودان يقف وراءه بعض الدول الغربية والأمريكان بهدف تمزيق وحدة العالم الاسلامي، مطالبا المسلمين والعرب بانشاء كيان أكبر من جامعة

الدول العربية التي أكد أنها لا تؤدي دورها كما ينبغي، وطالب بأن يكون للمسلمين كيان أعمق وأكبر يلم الشمل ويوحد المسلمين على كلمة سواء حتى نحمل - نحن المسلمين- تبعاتنا ازاء هذه القضايا.

دعم فلسطين

كما طالب القرضاوي المسلمين في كافة الأرض بالدفاع عن القضية الفلسطينية بالمال والسلاح والقرار، مؤكدا أن الحكم الشرعي فى حال اذا دخل العدو بلدا اسلاميا أن يقف المسلمون كافة فى مواجهة هذا العدو، خاصة واذا كان الأمر يشبه حال القضية الفلسطينية التي لا يستطيع اهلها الدفاع عن قضيتهم لحصارهم وعدم وجود السلاح الذى يحاربون به، خاصة وأن العدو غاشم ويقف وراءه امريكا التي تساعده بالتكنولوجيا والسلاح والفيتو. مشددا على ضرورة العمل الاسلامي الواحد من أجل نصرة فلسطين واستعادة القدس بالمال والسلاح والتحريض على القتال وان تؤدي الامة الاسلامية مسئولياتها امام الله لاستعادة المسجد الاقصى الشريف ونصرة الضعفاء فى فلسطين.

وأوضح القرضاوي انه لا يجوز الاحتفال بأعياد الكريسماس نهائيا ولا يجوز للمجتمع المسلم ان يغير من هويته الاسلامية وانتمائه واعرافه وتقاليد دينه، منبها على ان بعض المسلمين يحتفلون بهذه الاعياد التي لا تمت للمسلمين بأي صلة بطريقة لا يحتفلون بها فى عيد الفطر متسائلا هل يسمح الغرب للاقليات الدينية بالاحتفال بأعيادهم الإسلامية مثلما نحتفل نحن ونخرج عن أعرافنا؟. إلا ان القرضاوى قال بجواز تقديم

التهنئة للإخوة المسيحيين فى اعيادهم انطلاقا من قول الله تعالى " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

ودعا القرضاوي المسلمين لاستثمار اموالهم فى بلادهم الاسلامية وألا يضعوها فى بلاد الغرب، خاصة وان المسلمين أولى باموالهم من الغرب الذى يأتي ويستثمر فى بلادنا بأموالنا، قائلا: ان بعض المسلمين يضعون أموالهم فى الخارج خوفا من الاستيلاء عليها اذا حدث انقلاب فى الحكم، لكنه تساءل "هل يملك أحد أن يسحب امواله من الغرب كلها اذا اراد.. لن يستطيع رغم أنه يملكها ولكن الغرب وصي عليها ولا يستطيع ان يسحبها كلها مرة واحدة الا بموافقة الدولة التي يضع بها امواله".

خطاب مستنير

وطالب القرضاوي علماء الامة الاسلامية بضرورة التأقلم مع روح العصر ومراعاة العولمة عند الافتاء بالإضافة إلى تجديد الخطاب الإسلامى الموجه للأمة.

واستنكر القرضاوى فتوي أطلقها الشيخ المباركي- أحد مشايخ السعودية- تتضمن دعوة صريحة لمقاطعة الأمم المتحدة لأنها مؤسسة دولية تعمل علي استخدام الوسائل السلمية بين الدول وهو مايتنافي -علي حد تعبيره- مع فكرة الجهاد الإسلامي ، وأنه لا يجوز للبلدان الاسلامية أن تقف ضد الجهاد.

وأكد القرضاوي أن تلك الفتاوى تؤجج العنف بما يتنافى مع تعاليم الاسلام وتاريخه الذى شهد فتح العديد من البلاد بدون حروب وانتهاء المعارك بدون إراقة للدماء مشيرا إلى ضرورة تبني خطاب إسلامي معاصر.

واختتم حديثه بانه لا يرى غضاضة من مصافحة النساء خاصة اذا اقتضى الامر ذلك مؤكدا انه لا يوجد نص شرعي ينهى عن مصافحة النساء مشيرا الى ان الحديث الذى يستدل به البعض فيه اختلاف فى التفسير لانه مس النساء فى الحديث يشرحه بعض ايات القران بانه الجماع فحينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لان يضرب الرجل بسلة من حديد على راسه خير له من ان يمس امرأة المقصود الجماع لان مريم قالت فى القران ولم يمسسني بشر أى الجماع.

أهم الاخبار