بلير وفيون وساركوزى

هؤلاء..استمتعوا من جيوب المصريين

فضائيات

الخميس, 10 فبراير 2011 08:27
كتب-عصام عابدين:

ساركوزى وبلير وفيون

فى وقت متزامن مع فضح سياسات وفتح ملفات الرئيس مبارك الذى يواجه نظامه أكبر ثورة عرفتها مصر فى تاريخها، ومقدار ثروته هو وعائلته التى قدرت بما يقرب من 70 مليار دولار بالإضافة الى تورط المحيطين بنجله جمال فى ملفات فساد قدموا بسببها الى المحاكمة ، اعترف رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان الرئيس المصري حسني مبارك وضع طائرة تحت تصرفه وعائلته، كما تكفل بنفقات اقامته خلال عطلته في مصر في عيد الميلاد بدعوة من السلطات المصرية واستعار طائرة من الاسطول الحكومي المصري للتوجه من اسوان الى ابو سنبل حيث زار المعبد.

وأضاف أنه "قام ايضا بنزهة على متن مركب في النيل في الظروف نفسها". واوضح فيون في بيانه انه توجه الى مصر على متن طائرة للاسطول الحكومي الفرنسي مع عائلته.

ووجهت انتقادات كثيرة لرئيس الوزراء بما أنها زيارة خاصة فثمن تذاكر سفره وعائلته هو الذي يتكفل بها من حسابه الشخصي حسب السعر التي يحدده سلاح الجو طبقا للقاعدة التي حددها بنفسه والتي يطبقها كلما قام بزيارة خاصة .

وموقف آخر يوضح مدى الاستهانة بالمال العام عندما قرر الرئيس الفرنسى نيكولا

ساركوزى وصديقته آنذاك كارلا برونى زيارة مصر " أثيرت عاصفة برلمانية حول هذه الزيارة الخاصة وقدمت طلبات إحاطة للحكومة حول ملابسات استضافة ساركوزي وصديقته وأبدى كثير من النواب اعتراضهم على عدم احترام التقاليد الشرقية، وإضفاء الحكومة ترحيبا بتلك الزيارة، وقدمت أسئلة برلمانية للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء السابق، حول نفقات الزيارة والإقامة في الأقصر وشرم الشيخ، متهمًا الحكومة بالتبذير والإسراف و"الفشخرة" من جيب الشعب المصري.

أوروبا تحترم شعوبها

هذا التبذير علي الرؤساء ترفضه حتي القوانين والدساتير الأوروبية، وهو عكس ما يحدث فى الدول الديكتاتورية التى لا تستطيع محاسبة رؤسائها ، حيث جاءت حملة الصحف البريطانية علي رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، أثناء زيارته الخاصة لمصر التي تحملت نفقاتها الحكومة المصرية، وتساءلت خلالها الصحف البريطانية عن المقابل الذي سيدفعه بلير للحكومة المصرية عن هذا الكرم! لافتًا إلي قوانين الدول الأوروبية التي تمنع حصول الرؤساء والوزراء علي هدايا لا تزيد علي 250 دولارًا.

ولعل ما حدث فى مجلس العموم البريطانى وتعرض رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون ومنافسه المحافظ ديفيد كاميرون لضغوط من أجل اتخاذ إجراءات صارمة ضد المطالبات بنفقات مفرطة من أعضاء في حزبيهما .

وقام حزب العمال بتعليق عضوية إليوت مورلي وهو وزير سابق للزراعة أشير إلى أنه طالب بنفقات مقدارها 16 ألف جنيه استرليني (24200 دولار) لتغطية قرض عقاري سدده فعلاً.

وفي فضيحة أخرى منفصلة، أوصت لجنة رقابية برلمانية بتعليق عضوية عضوين من حزب العمال في مجلس اللوردات، بعدما نشرت صحيفة أنهما يعتزمان الحصول على مبالغ مالية كبيرة في مقابل سعيهما الى تعديل قوانين.

ويتقاضى كل عضو في مجلس العموم البريطاني المؤلف من 646 عضواً راتباً سنوياً مقداره 65 ألف جنيه استرليني، لكنهم طالبوا أيضاً بمخصصات مالية العام الماضي مقدارها 93 مليون جنيه بمتوسط مقداره 144 ألف جنيه لكل عضو.

وسببت صحيفة "الدايلي تلغراف" حرجاً لكلا الحزبين الكبيرين، بأن نشرت تقارير يومية تكشف حجم المبالغ التي يطالب بها مشرعون نفقات على خدمات مثل تنظيف أحواض السباحة وتركيب ثريات وشراء سماد للحدائق.

وأغضبت هذه التقارير الناخبين فيما تعاني بريطانيا ركوداً كبيراً ويفقد كثير من البريطانيين وظائفهم.

وهو ما يحدث عكسه فى مصر حيث النواب ينهبون أراضى الدولة ويستحلون المال العام ويحتكرون مقدرات الأجيال القادمة ويبيعون تراب مصر الغالى بأبخس الأثمان من أجل مصالح شخصية ضيقة والبرلمان المصرى نائم فى العسل ولا حياة لمن تنادى فلا كرامة لشعب ولا قيمة لوطن .

أهم الاخبار