رسالة حب

العاصمة الإدارية

فتوح الشاذلي

الأحد, 15 مارس 2015 19:49
فتوح الشاذلى

ظل حلم العاصمة الجديدة يراودني سنوات طويلة, وعندما زرت باريس الجديدة في التسعينات تمنيت أن نفعل مثلما فعل الفرنسيون وأن يكون عندنا عاصمة جديدة تنقذ القاهرة والملايين القاطنين فيها والمترددين عليها. ومع مرور الأيام كان الحلم يزداد يوماً بعد يوم وكنت أتابع عن قرب كمحرر لشئون مجلس الوزراء الأخبار التي كانت تتناثر هنا وهناك عن فكرة إنشاء هذه العاصمة.

وضاع الأمل أيام حكومة نظيف عندما ظهرت فكرة أقل ما توصف بأنها فكرة غبية كان ملخصها أن يتم نقل الوزارات إلي منطقتين الأولي في القاهرة الجديدة والثانية في أكتوبر.. كانت فكرة عشوائية تتلخص في إخلاء القاهره من الوزارات أما فكرة إنشاء عاصمة جديدة بالمعني الواسع والشامل فكانت غائبة, وطلبت وقتها من أحد المسئولين عن المشروع دراسة التجربة الماليزية وإعادة النظر لنبدأ من حيث انتهي الآخرون.. وتعثر بعدها المشروع ولا الفكرة العشوائية ببعثرة الوزارات شرق وغرب القاهرة تم تنفيذها ولا المشروع الاستراتيجي ببناء عاصمة جديدة علي غرار العاصمة الماليزية دخل حيز التفكير.
وتحطم الحلم في حكومة الدكتور نظيف.. وكل ما حدث أن التفكير تغير قليلاً

عن حكومة المرحوم عاطف عبيد في هذا الموضوع.. فالرجل كان يرفض الفكرة من أساسها, وأذكر انني عندما تحدثت معه في هذا الشأن قال لي ان فكرة إنشاء عاصمة جديدة يتطلب تمويلاً يصعب تدبيره.
ومع قيام ثورة 25 يناير وسقوط النظام عاد الحلم يراودني خاصة أن نظام مبارك كان قد شاخ, وان نظرته للمستقبل كانت محدودة والدليل علي ذلك أن فكرة العاصمة الجديدة لم تتعد المناقشات.. ومع الثورة تبدد الحلم وسط ارتباك المشهد وضبابية المرحلة.
وعاد الحلم من جديد ..الموقع استراتيجي فريد من نوعه.. البنية التحتية المحيطة بالموقع من شبكة طرق ليس لها مثيل وخدمات بنيه تحتية علي حدود مدينتي.. والقاهرة الجديدة بجمالها وتنظيمها الفريد تحتضن العاصمة.. كل ذلك يدفع نحو تحقيق الحلم.
ولكن يبقي السؤال من أين سيتم تدبير التمويل؟ هل سيكون ذاتي وهذا يعني اننا سنطبق تجربة مدينتي بالحصول علي المباني الإدارية والخدمية مقابل ثمن الارض في المنطقه الاستثمارية.. وإذا كان الأمر كذلك فما هي تفاصيل العقد ؟ومن الذي قام بتقييم الارض؟ وما هي قواعد التقييم؟ وما هي ضمانات التنفيذ؟ مجرد أسئلة.

ا