رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

ثروة مصـــر

فتوح الشاذلي

الأحد, 08 مارس 2015 22:39
فتوح الشاذلى

عندما يبزغ مصرى فى الخارج ويصل إلى مرحلة النبوغ والنجومية.. فهذا يعنى أن المصريين أصحاب حضارة وتاريخ، وعندما تتاح الفرصة للمصرى فى المحافل الدولية حيث البيئة الحاضنة والمناخ الملائم للتفوق.. فإن المصرى يتحول إلى نابغة ونجم وأسطورة.. حدث هذا مع زويل ومصطفى السيد وعصام صبحى ومجدى يعقوب وغيرهم فى العلم والطب.. واليوم مع محمد صلاح فى الرياضة.

أذهل اللاعب المصرى محمد صلاح عشاق الكرة فى العالم بتألقه مع فريق الفيولا الايطالى حيث قاد فريقه للفوز فى 7 مباريات أحرز فيها 6 أهداف كان أجملها فى سرس اليوفينتوس النادى الأشهر فى ايطاليا وكان ذلك فى المباراة التى اقيمت على ملعب اليوفينتوس وأما جماهيره منذ أيام.
ذكرنى هدف صلاح فى اليوفينتوس بهدف مارادونا التاريخى فى انجلترا فى كأس العالم..استلم

صلاح الكرة من قبل منتصف الملعب،واستغل سرعته وراوغ ووصل إلى المرمى وسجل بتألق وكأن الزمن يعيد نفسه وكأننا نشاهد اسطورة الكرة الأرجنتينى مارادونا.
رفع صلاح اسم مصر بعد أن جذب الأنظار عقب انتقاله من تشيلسى الانجليزى إلى الفيولا الإيطالى.. ولم يمر تألق محمد صلاح مرور الكرام، وتبارت الصحف البريطانية قبل الايطالية والعربية فى الاشادة بصلاح وتوجيه اللوم لمورينيو مدرب تشيلسى الذى سمح بانتقال اللاعب المصرى من النادى الانجليزى إلى النادى الايطالى على سبيل الإعارة.
لقد عاد لصلاح حقه عندما سألت صحيفة مترو البريطانية مورينيو مدرب شيلسى قائلة: هل شاهدت ما فعله صلاح يا مورينيو؟.. وعاد الحق لصلاح عندما قالت صحيفة
ديلى ميل البريطانية واسعة الانتشار إن صلاح وجه رسالة لتشيلسى بتألقه مع الفيولا وهو ما يجعل تشيلسى نادمًا على التفريط فيه.
وعاد لصلاح حقه عندما أشاد به زملاؤه السابقون فى تشيلسى فى مقدمتهم هازارد البلجيكى الذى وصفه باللاعب النارى، والايفوارى دروجبا الذى وصفه بمحركات الـV12 وهى محركات سريعة تستخدم فى سيارات السباق العالمية.
ولا تتوقف قيمة صلاح على موهبته الكروية ولكنها تتعدى ذلك بكثير.. فالاخلاق والمواقف المشرفة تسبق الموهبة الكروية ويتجلى ذلك فى سجدة الشكر فى أعقاب كل هدف يحرزه، ولدلالة الرقم الذى يحمله القميص الذى يرتديه، ورفضه مصافحة اللاعبين الإسرائيليين، وتغريداته التى تكشف عن لاعب من طراز فريد.. لاعب يتمسك بالقيم والأخلاق ويضرب المثل فى احترام المبادئ قبل أن يكون ظاهرة كروية.
اليوم يصبح محمد صلاح خير سفير لمصر فى الخارج.. والمثل والقدوة فى الداخل.. والآن يمثل محمد صلاح باقة أمل للمصريين.. أمل يبدد اليأس ويبعث على التفاؤل.. وهو ما يؤكد أن ثروة مصر الحقيقية تكمن فى العنصر البشرى.