رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

لا تظلموا الرئيس

فتوح الشاذلي

الخميس, 04 أكتوبر 2012 08:45
بقلم: فتوح الشاذلى

خاض الكثيرون فى برنامج الـ 100 يوم وتحول الحديث عن البرنامج والرئيس إلى مكلمة لا تنقطع.. هناك معارضون للرئيس انتقدوا عدم تحقيق إنجاز واضح فى البرنامج وهذا حقهم.. بل إن هذا الانتقاد واجب ومطلوب حتى يعلم الرئيس أن هناك معارضة يقظة تتابع أداءه عن كثب..

وهناك متربصون لطموا الخدود وشقوا الجيوب وملأوا الدنيا صخباً وضجيجاً بسبب إخفاق الرئيس فى تنفيذ ما وعد.. وجعلوا من حكاية الـ 100 يوم حائط مبكى يندبون أمامه ليل نهار كأن ما حدث هو نهاية الكون.. أو أن حلم مصر قد انهار!، والأكثر من ذلك أن بعض المعارضين خاصة من مرشحى الرئاسة الذين لم يحالفهم النجاح وجدوها فرصة للنيل من الرئيس الذى فاز بثقة الشعب رغم أنه آخر من أعلن عن ترشحه لهذه الانتخابات.
ولهؤلاء المتربصين أقول: أعلم أنكم لن ترضوا عن الرئيس حتى لو جاءكم كل يوم بإنجاز.. ولكن فقط أرد على افتراءاتكم وأفند مزاعمكم خاصة الذين يخوضون فى حديث الإفك منكم فى وسائل الإعلام حتى يعرف الشعب الحقيقة.. وحتى أشد على أيادى المؤيدين للرئيس المتعاونين معه والمعلقين عليه الآمال فى النهوض بمصر من كبوتها.
بادئ ذى بدء أقول لكم بكل وضوح لو لم يفعل الرئيس شيئاً فى

الـ 100 يوم سوى أنه أطاح بجنرالات المجلس العسكرى وخلصنا من حكم العسكر الذين ظلوا جاثمين على صدورنا 60 عاماً كاملة لكفاه ذلك.
لقد قالها رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوجان وصرح بكلمة الحق عندما أعرب عن دهشته من قرارات الدكتور مرسى وتوجيهه ضربة قاصمة لجنرالات المجلس العسكرى بعد 45 يوماً من تسلمه السلطة، وقال لقد نجح مرسى خلال 45 يوماً فى إنجاز ما حققناه فى تركيا خلال 15 عاماً.
لقد ضرب الرئيس ضربته وحقق الحلم بدون أى خسائر.. فالذين قارنوا بين ثورة التصحيح التى قام بها السادات وبين قرارات الرئيس مرسى فى أغسطس الماضى فاتهم أن ثورة التصحيح شهدت أياماً عصيبة تعرضت البلاد فيها لمخاطر عديدة ومخاوف لم تنته فى الأجل القصير.. أما الرئيس مرسى فقد خرج بدون أى خسائر أو مخاطر تذكر وأبهر العالم بما فعل.
لو لم يفعل الرئيس شيئاً طوال الـ 100 يوم سوى أنه رفض الذل والانكسار والتبعية لمجموعة من الجنرالات نصبوا أنفسهم أوصياء على البلاد بدون أى شرعية وفرضوا دستوراً مكملاً يكبل
الرئيس المنتخب ويجعل منه موظفاً عند المجلس، لكفاه ما فعله.
لو لم يفعل الرئيس شيئاً طوال الـ 100 يوم سوى أنه أعاد جيش مصر الذى أحبنا وأحببناه إلى مهمته الأساسية وهى حماية تراب الوطن والحفاظ على حدوده والمساهمة فى النهضة الداخلية من خلال المشروعات الاقتصادية العملاقة التى ينجزها نسور الوطن لتحقيق الاكتفاء الذاتى للقوات المسلحة، لكفاه.
لو لم يفعل الرئيس شيئاً سوى أنه أحبط انقلاباً عسكرياً كان محدداً له 24 أغسطس وحمى مصر من دوامة جديدة لم نكن نتحملها، لكفاه.
إن الدولة تحتاج إلى مؤسسات تتحمل مسئوليتها مع الرئيس وتعمل معه جنباً إلى جنب حتى تصل سفينة الوطن إلى بر الأمان.. وليس من المعقول أبداً أن نحاسب رئيساً ليس معه مجلس شعب ولا شورى ولا مجالس محلية ولا كوادر فى الإدارة المحلية..
ليس من المعقول أن نحاسب رئيساً تسلم خزانة البلاد خاوية وورث تركة مثقلة ويكرس كل جهده فى توفير اعتمادات مالية (100 مليون دولار كل 48 ساعة) لاستيراد شحنات من الكيروسين والبنزين لمعالجة الأزمة المتفاقمة منذ اندلاع الثورة بسبب نقص التمويل.
ليس من المعقول أن نحاسب رئيساً يعمل وسط أفراد وأحزاب محسوبين على المعارضة وللأسف من بينهم مرشح رئاسى - لم يحالفه النجاح - قالوا لرجال الأعمال الأمريكيين الذين زاروا مصر مؤخراً لا تستثمروا فى البلد وانتظروا حتى نسقط مرسى.
إن مصر تحتاج الآن إلى تجرد ووحدة الصف والتوجه نحو العمل والإنتاج، وإنجاز دستور حضارى يليق بمصر العظيمة.. ونستكمل بناء مؤسسات الوطن التى ينبغى أن تتحمل المسئولية مع الرئيس فى تحقيق طموحات الشعب.