رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

للحصول على دعم 15 مليون مريد..مرشحو الرئاسة يغازلون الصوفية بالوقوف على عتبات "آل البيت"

فتاوى الحياة

السبت, 10 سبتمبر 2011 13:13
كتب- محمد كمال الدين:

فيما تتجه أنظار عدد كبير من مرشحي الرئاسة المحتملين إلى القوى الصوفية للظفر بدعمها في هذه المعركة الانتخابية التي سيحسمها الشعب المصري لأول مرة في تاريخه منذ عهد بعيد،

يطرح بعض المقربين من الطرق الصوفية تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية هذه الطرق في حشد مريديها لأي عمل سياسي أو قدرتها على دعم أي من المرشحين في هذه الانتخابات.
ولعل ما أثار هذه التساؤلات في الآونة الأخيرة هو زيارة عدد من مرشحي الرئاسة لبعض الطرق الصوفية، حيث بدأت هذه الزيارات بتوجه الدكتور محمد البرادعي لمقر الطريقة الرفاعية بصحبة عدد من شباب 6 أبريل والإفطار على مائدة الشيخ طارق الرفاعي شيخ مشايخ الطرق الرفاعية، ثم زيارة حمدين صباحي للمشاركة في إفطار المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وعرضه للصلح بين مشايخ جبهة الإصلاح الصوفي وبين المشيخة العامة للطرق، ونهاية بزيارة عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إلى مسجد الرفاعي ولقائه بشيخ الطريقة الرفاعية أيضا ثم مقابر الإمام الشافعي وزيارة عدد من الأضرحة.
وسرعان ما نشب خلاف حاد بين بعض مشايخ الطرق الصوفية بخصوص هذه القضية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلسها الأعلى بعد حفل الإفطار السنوي، خاصة بعد أن صرح المستشار محمود أبو الفيض عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية بالاتفاق على تأييد أحد المرشحين لرئاسة الجمهورية بعد دراسة البرنامج الذي يراه المجلس الأعلى للطرق الصوفية مناسبا وجديا، ثم إبلاغ وحشد مريدين هذه الطرق لدعم هذا المرشح المتفق عليه، مما جعل الشيخ عبد الباقي الحبيبي، شيخ الطريقة الحبيبية يصرخ في وجهه قائلا: " لسنا قطيع نعاج أو غنما لكي نجبر المريدين في الطرق الصوفية على ترشيح مرشح بعينه"، فقاطعه أبو الفيض مؤكدا له أن المقصد ليس فرض أحد بقدر ما هو وسيلة لاختيار الأصلح.
ومن يراقب الشأن الصوفي عن كثب يجد علامات استفهام كثيرة حول مستقبل الطرق الصوفية ومدى قدرتها على الحفاظ على شعبيتها من السقوط في الهاوية، خاصة في ظل حالة الانشقاقات الداخلية في هذه الطرق بين بعضها البعض، ويأتي على رأس هذه الانشقاقات الحرب الدائرة بين جبهة الإصلاح الصوفي وبين المشيخة العامة للطرق الصوفية .
فضلا عما يثير تخوف كثير من مشايخ الطرق من شبح انهيار هذه الطرق بسبب نقص المريدين والأتباع وفرارهم منها، حتى أن بعض هذه الطرق لا تجد فيها سوى شيخها وأولاده وربما انقلب بعضهم على شيخه، نظرا لتكريس أسلوب التوريث الذي يتبع أغلب الطرق الصوفية واستياء المريدين والأتباع من بعض مشايخهم في ظل غياب المهارات التي يتطلبها هذا المنصب الجليل من

ورع وزهد وعلم، لدرجة أن هناك اتهامات لأحد المشايخ الصوفية بأنه لا يحفظ "الورد" اليومي الذي تعمل به طريقته وتنشره في أوساط مريديها من أجل الذكر والتعبد.
وأكثر ما يؤكد هذه المعلومات فشل إحدى الطرق الصوفية في حشد أنصارها لجمع التوكيلات الخاصة بإنشاء الحزب السياسي المؤسس برعايتها، في الوقت الذي فشلت فيه طرق أخرى في حشد مليونية جماهيرية بميدان التحرير، بالرغم من تحالفها مع عدد من القوى الليبرالية التي لم تجد ضالتها بالتحالف مع هذه الطرق في الرد على مليونية التيارات الإسلامية.
في غضون ذلك، أكد الشيخ محمد عبد الخالق الشبراوي شيخ الطريقة الشبراوية، أن الطرق الصوفية سوف يكون لها نصيب كبير في توجيه الدفة لصالح مرشح بعينه من مرشحي الرئاسة، مؤكدا أن أعداد الطرق الصوفية والمريدين التابعين لهم يتجاوز 15 مليون صوفي.
وكشف الشبراوي عن أن الطرق الصوفية المنضمة لجبهة الإصلاح الصوفي اتفقت على دعم حمدين صباحي في انتخابات الرئاسة، مؤكدا أن برنامجه الانتخابي جيد وواقعي وسوف يتم الوقوف خلفه لدعمه أمام منافسيه، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى الانشقاقات الحادثة بين جبهة الإصلاح والمشيخة العامة للطرق الصوفية والتي اتهمها بأنها غير مؤثرة في الطرق الصوفية وأن مريدين هذه الطرق المتحالفة مع المجلس لا يتعدى 10 آلاف صوفي وبالتالي لن يؤثر أعدادهم على الحشد الصوفي في دعم صباحي من وجهة نظره.

ونفى أن يكون هذا الانشقاق مؤثرا على قوة الحشد الصوفي، مؤكدا أن عدد أعضاء جبهة الإصلاح في تزايد وأنهم سوف يسقطون شرعية المجلس الحالي آجلا أم عاجلا، لافتا إلى اتفاق هذه الطرق على دعم صباحي، حيث شدد على أن هذه الطرق لها الأغلبية في الحشد وأهم هذه الطرق التي ستؤثر على العملية الانتخابية بحد قوله هي الطريقة الشبراوية والعزمية والسعدية والشاذلية والأحمدية والعروسية والحامدية الشاذلية والمروانية، في الوقت الذي همش فيه من قدرة باقي الطرق الأخرى على حشد ألف مريد في دعم أي مرشح.
واختلف معه في الرأي الشيخ طارق الرفاعي شيخ مشايخ الطرق الرفاعية، الذي أكد أن المرشح الرئاسي الذي سيفوز بهذه الانتخابات لم يظهر بعد رغم قوة عدد من المرشحين الحاليين وعلى رأسهم الدكتور محمد البرادعي وعمرو موسى، نافيا أن

يكون قد اتفق مع أعضاء جبهة الإصلاح الصوفي في دعم حمدين صباحي أو غيره.
وأكد الرفاعي أن الطرق الصوفية وخاصة الرفاعية تسير على قلب رجل واحد حتى ولو كان هناك انشقاقات بين الطرق وبعضها، كما أن المريدين يتبعون شيوخهم ويجلونهم ويثقون في اختيارهم للأصلح بحسب المصلحة العامة وهو ما يؤكد قدرة المرجعيات الصوفية على حشد مريديها في دعم أحد المرشحين وترجيح كفته، بخلاف الفترة الماضية ايام العصر البائد والتي كان يهمش فيها الصوفيون، بحد قوله.
وأوضح أن وجود بعض المشاكل داخل البيت الصوفية لا يعني تفتتها، لكنه في الوقت ذاته أكد تأييده للشرعية المتمثلة في المجلس الأعلى للطرق الصوفية بقيادة الدكتور عبد الهادي القصبي، منبها على أنه سيسير مع الشرعية وسيعلن موقفه من كافة المرشحين بعد اتفاق أعضاء المجلس الأعلى للطرق الصوفية على أحد المرشحين، موضحا أنه ليس حمدين صباحي.
كما أكد أن المجلس الأعلى للطرق الصوفية بقيادة القصبي يقوم بعمله على أكمل وجه، وأصبح له دور فعال في احترام كافة الهيئات للطرق الصوفية وعمل حسابها وعدم تهميشها، فضلا عن كون الشرعية ما زالت تنحاز إليها في النهاية، بحسب تعبيره.
وبسؤاله عن أكثر الطرق التي ستؤثر على العملية الانتخابية ودعم أحد المرشحين، أكد أن الطريقة الرفاعية تأتي في المقام الأول لأن عدد مريديها يزيد على 2 مليون فرد، لافتا إلى أنه يفتح ذراعه لأي مرشح ويستقبله في المسجد الرفاعي كما استقبل من قبل الدكتور البرادعي وعمر موسى، وأوضح أنه سيستمع لأي مرشح كما استمع لهم، ولكنه لم يعلن موقفه من أي المرشحين وإمكانية دعم أحدهم في الوقت الحالي، ثم يأتي في المقام الثاني بعد الرفاعية الطريقة العزمية والحامدية الشاذلية.
ونوه على أن اختلاف مشايخ الطرق الصوفية حول دعم المرشحين في الانتخابات الرئاسية نابع من استقلال كل شيخ بفكره وامكاناته وحريته في اختيار الأصلح بالنسبة له من المرشحين، متمنيا أن يجتمع هؤلاء على مرشح واحد ليؤكدوا مدى قدرة القوى الصوفية في المشاركة السياسية في المستقبل.
ونفى أن يتجه في طريقته الرفاعية إلى إجبار أي مريد على تأييد أي مرشح، مؤكدا أنه شيخ ويجب أن يكون قدوة في الديمقراطية والحرية وعدم التأثير على الغير، لكنه رأى أن من واجبه أن يشرح لمريديه الأصلح من بين المرشحين ومدى جدية كل مرشح من خلال برنامجه الانتخابي، خاصة أن هذا دوره كشيخ للطريقة يسأل أمام الله عن رعيته.
إلا أن الشيخ علي الخضري شيخ الطريقة السعدية، أكد أن كل إنسان يتكلم على هواه في قدرته على دعم أحد المرشحين، ومع ذلك لن يحسم الانتخابات سوى الإرادة الشعبية، مؤكدا أن من يدعي من مشايخ الطرق الصوفية قدرته على حشد الآلاف أو الملايين لدعم أحد المرشحين لا يمثل سوى "طق حنك"، لأنه لا يوجد أحد يستطيع إجبار أي إنسان على انتخاب شخص بعينه، لأنه لا يوجد معه أمام صندوق الانتخابات وبالتالي الحديث عن هذا الحشد مبالغ فيه.
وقال من حق أي مرشح أن يذهب للجهة التي يريدها لكي ينال دعمها له، ولكن سيكون الفيصل للإرادة الشعبية في النهاية.
اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الالكترونية الوفد - مرشحو الرئاسة يقفون على عتبات "آل البيت" للحصول على أصوات 15 مليون صوفي.

أهم الاخبار