رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأخلاق كلمة قرآنية.. والتوراة كتاب لتاريخ اليهود فقط

فتاوى الحياة

الخميس, 30 ديسمبر 2010 13:58
كتبت: ياسمين عبد التواب


أكد الدكتور عبد المنعم الحفنى أستاذ الفلسفة الموسوعى أن 85% من الإسلام أخلاق والباقى عبادة، موضحاً أن الأخلاق والدين ذات أصول إسلامية، حيث انفرد القرآن بمصطلح الأخلاق و الدين والتى لم نجدها فى كل من التوراة والإنجيل، مستشهداً بقوله تعالى:" إنما الدين عند الله الإسلام". جاء ذلك فى الندوة التى نظمتها اللجنة الدينية التابعة للمجلس الأعلى للثقافة مساء أمس الأربعاء بعنوان " الدين وفلسفة الأخلاق " بقاعة مؤتمرات المجلس برئاسة الدكتور مصطفى لبيب أستاذ الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة .

أوضح الدكتور الحفنى أن الدين ارتبط بالإسلام، فلأول مرة تصبح للديانة اسم، وتنفرد بالأخلاق، ويتضح ذلك فى الحديث الشريف "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "، مشيراً إلى أن أخلاق الإسلام موجهة لكافة الأمم، وأن الشريعة الإسلامية تصلح للتطبيق على المسلمين وغير المسلمين وذلك على عكس الشريعة اليهودية والمسيحية، وتابع :" يتميز القرآن الكريم بعدة مزايا، فهو يحتوى على كل أدوات المعرفة، حيث نجد قوله تعالى : " اقرأ" ، وهو أمر بالقراءة، وكذلك قوله " علم بالقلم " أمر بالتعليم، وهذه الأدوات غير موجودة فى التوراة، والإنجيل و لم تذكر فيهما كلمة الأخلاق صراحة، وإنما كانت عبارة عن رسوم وأوامر، فكلمة الأخلاق هى كلمة قرآنية بحتة، وهى لم تدخل فى اللغات إلا فى القرن الخامس

عشر، وتم تعريفها حينها على أنها صلة أو رابط" .

أكد الدكتور الحفنى أن هناك تحريفاً فى التوراة بالزيادة على النص أو بالنقصان أو بالتبديل مستشهداً بالنص الذى ورد فى التوراة فى الجزء الأخير من كتاب "سفر الخامس" والذى جاء فيه أن سيدنا موسى عليه السلام سلم سفر الأحبار إلى شيوخ اليهود وقال لهم احفظوه فى التابوت، حيث أوضح الحفنى أن سيدنا موسى قال "سفر واحد"، فكيف أصبحت أسفاراً كثيرة متناقضة ؟ !

أضاف الحفنى أن الأخلاق غير موجودة فى التوراة إلا فى الوثائق، وكل التوراة بعد ذلك تاريخ لليهود قائلاً: " التوراة ليست كتاباً للدين وإنما كتاب تاريخ اليهود "، فالأخلاق لم تذكر فى التوراة، كما أنها اتسمت بالعنصرية، فالشريعة اليهودية كانت تنفذ على غير اليهود، مشيراً إلى أن الوصايا العشر لليهود تحث على سرقة غير اليهودى، والكذب عليه، مستشهداً بقصة موسى فى التوراة عندما قال لليهود العبريين أن يذهبوا ويأخذوا من جيرانهم المصريين ملابسهم ومصاغهم.

شدد الحفنى على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعاد الأخلاق لليهود ذاكرا قصة الرجل اليهودى الذى زنى فجاءوا به إلى النبى، فقال النبى عليه السلام

بماذا يحكم كتابكم ؟، فرد الرجل قائلاً: " يحكم بالرجم "، فقال الرسول: " فليرجم ولتذكروا فى تاريخكم أنى كنت أول من أعاد الأخلاق لليهود ".

من جهته أشار الدكتور مصطفى لبيب إلى أن هناك فرقاً بين الأخلاق وبين فلسفة الأخلاق، فالأخلاق هى السلوك، أما فلسفة الأخلاق فهى تختص بالبحث العلمى للسلوك الأخلاقى،

وأكد لبيب أنه ليس هناك نزاع بين ما هو عقل وبين ما هو دين، موضحاً أن العقل هبة الله وأن الإسلام يخاطب العقول.

واتفق معه الدكتور الصاوى الصاوى وكيل كلية الآداب لشئون الطلاب جامعة قناة السويس الذى أكد أن جميع الأديان، والحضارات القديمة، أكدت أن هناك قوة غيبية وهى"الدين " تسيطر على الفعل الأخلاقى، وأشار الصاوى إلى أن هناك آراءً مختلفة لعلماء الدين حول فلسفة الأخلاق، فهناك من يرى أن الدين هو مصدر كل شئ، وهناك من يرفض إدخال الدين فى كل شئ، ويوجد رأى آخر جامع بينهما يرى أن الدين مصدر تشريعى أول للفعل الأخلاقى، وأن للعقل أيضاً دوراً فى الحكم على الفعل الأخلاقى.

وأوضح الصاوى أن فلاسفة الإسلام جمعوا بين الدين والعقل كمصدرين للفعل الأخلاقى "فمن لا عقل له، لا دين له "، مفسراً أن الدين الإسلامى وضع دستوراً للأخلاق، ولابد من العقل الذى ينفذ هذا الدستور، والدين لا يمنع العقل.

شدد الصاوى على أهمية الحوار فى حل مشكلة الأخلاق فى المجتمع، مشيراً إلى أن الحوار الذاتى من أهم أنواع الحوار الذى يشمل الدين والعقل، ويساعدنا على فهم وتقييم الأمور

حولنا، مضيفاً أنه فى حالة فشلنا فى إقامة هذا الحوار فيجب أن نقيم نوعاً آخر من الحوار، وهو " الحوار مع الآخر"، مشيراً إلى أن الإنسان لا يستجيب بالأوامر، أو الإجبار، أو الإملاءات وإنما يستجيب بالحوار.

 

 

 

 

 

أهم الاخبار