رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تايم: إسرائيل تحتضن البهائية

فتاوى الحياة

الخميس, 07 يوليو 2011 21:43
كتبت-عزة إبراهيم:

في إطار سياستها الثابتة باحتضان كافة التيارات الدينية والفكرية الغريبة عن المنطقة العربية والإسلامية، تقوم إسرائيل بتوفير المأوى والحماية للطائفة البهائية المنبوذة في معظم البلدان الإسلامية، حيث تضم مدينة حيفا "المركز العالمي للبهائيين"، الذي تم تجديده وافتتاحه في 12 أبريل الماضي.

وقد حاولت مجلة (تايم) الأمريكية، في تقرير، أن تروج لإسرائيل، من زاوية أنه باحتضانها للبهائيين، فإنها تثبت أنها تمثل واحة الحرية في الشرق الأوسط، وتتسع لكافة لمعتقدات والأديان السماوية وغير السماوية، إيماناً منها بمبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية. وهو ما يتناقض مع قاعدة أن المبادئ لا تتجزأ، وأن إسرائيل جزأت مبادئها بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة التي تكفلها كافة المواثيق الدولية.

وجاء بالتقرير أن مدينة حيفا تحتضن المركز العالمي للبهائية، الذي يستقبل سنويا آلاف السياح والحجاج، في ظل الاضطهاد والتمييز العنصري الذي تواجهه هذه العقيدة في العالم الإسلامي، وخاصة إيران. وأضاف أن إسرائيل تحمي البهائيين من إيران، العدو الأول واللدود لهم في العالم، بالرغم من أن مولد العقيدة البهائية كان على يد إيراني وعلى أرض إيرانية، ولكنها الآن تعتبر البهائيين مرتدين عن الدين الإسلامي.

وزعمت (تايم) أن إيران لا تعتمد في حكمها على البهائيين بالردة على مناقشة

طبيعة وجوهر ما يعتقدونه، ولكن على أمر آخر –اعتبرته تايم أكثر سطحية- وهو إيمان المسلمين بأن الله لن يبعث رسولاً بعد محمد (صلى الله عليه وسلم)، الذي يعتبرونه خاتم الأنبياء والمرسلين، في حين أن البهائية تؤمن برسول بعده، وهو بهاء الله.

وأضافت المجلة أن 300 ألف بهائي يواجهون الاضطهاد في إيران يومياً، ويعانون من التمييز العنصري والاعتقال، وخاصة بعد الثورة الإيرانية عام 1979، والتي تم خلالها إعدام الكثير منهم. ولذلك فإن احتضان إسرائيل لهم دليل على أنها أرض لكل الأديان، وأنها معقل الحرية في العالم.

واستطردت أن الضريج الذهبي للبهائية بمدينة حيفا الإسرائيلية يعد المركز العالمي للبهائيين والذي أصبح أكثر تألقاً وإبهاراً بعد تجديده وافتتاحه في 12 أبريل الماضي. ويستقبل هذا المركز يستقبل سنوياً أعداداً متزايدة من السياح والحجاج البهائيين. وقد شهد العام الماضي إقبالاً فاق 760 ألف مؤمن –على حد تعبير المجلة.

وقال واينبرج للمجلة: "الإيرانيون يدعون أننا جواسيس لإسرائيل والصهاينة، ولكن البهائية سبقت اسرائيل بثمانين عاماً، ولكنها مصادفة تاريخية أن

مقرنا الآمن الآن في حيفا، كما أن الضريح الذهبي يتميز بالموقع والتصميم الساحر، في أكبر المدن الإسرائيلية، نعيش وسط اليهود والأقلية العربية في سلام".

وقال يونا ياهاف رئيس بلدية مدينة حيفا في افتتاح الضريح الذهبي في أبريل الماضي: "عندما تم سحب الكيس البني الذي يغطي القبة لمدة سنوات، ومرة أخرى تألقت التلال الذهبية، أصبح المركز العالمي جوهراً ورمزاً لدولة إسرائيل المتسامحة ومتعددة الثقافات والمعتقدات الدينية".

وتقوم البهائية على الإيمان بكافة الرسل والأديان السابقة، باعتبارها تمثل حلولاً مرحلية لمشاكل البشرية، وأن البهائية هي الحل الإلهي لمشاكل البشرية في الوقت الحاضر، وهو ما يتسق لحد ما مع العقيدة الإسلامية من زاوية الإقرار بصحة كافة الديانات السماوية السابقة، لكن هناك اختلاف جوهري، وهو أن جوهر العقيدة الإسلامية يقوم على أنه لا رسل بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) وأن الإسلام هو الدين الخاتم.

وتعتبر كافة التيارات والمذاهب والفرق الإسلامية المعروفة أن البهائية هي خروج على الدين الإسلامي، ومن ثم لا يحظى البهائيون باعتراف رسمي بديانتهم في معظم البلدان الإسلامية، باعتبارها ديانة غير سماوية.

ولم تكتف إسرائيل باحتضان البهائية فقط، وإنما الطائفة القديانية أيضاً (تطلق على نفسها اسم الأحمدية) التي تبث قناتها الفضائية من مدينة حيفا كذلك. وتقوم الأحمدية على الإيمان بالإسلام، ولكنها تعتبر أن المهدي المنتظر قد ظهر في مدينة قديان الباكستانية في القرن الماضي، على خلاف ما تقول به الأحاديث النبوية الشريفة حول هذا الأمر. فضلاً عن ذلك، فإنها تقدم تفسيرات غريبة لكثير من الآيات القرآنية والأحاديث.

أهم الاخبار