رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشيخ خالد الجندى: 99.9% من الناس لا يعرفون ما هو مؤخر الصداق

فتاوى الحياة

الثلاثاء, 21 ديسمبر 2010 15:05
كتبت : علياء ناصف

أكد الدكتور سعد الهلالى أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف فى حواره أمس مع الشيخ خالد الجندى خلال برنامج "المجلس" والذى يذاع على قناة أزهرى الفضائية.

أن من أجمل القواعد الفقهية تلك التى تنص على أنه "لا إنكار فى المختلف فيه" حيث إن هذه الآراء الفقهية تبين الأصل فى الأشياء، وتدل على سعة الشريعة للرد على من يقول إنها تشتت الناس، وتمكن أصحاب الحيل، وعلى ولاة الأمور أن يكونوا يقظين لأجل الناس فى حال وجود فتن، وأن يدرسوا الأحوال وينتقوا من الأقوال الفقهية الأنسب من أجل أن تعطى الحقوق ولا تضيع .

 

جاء ذلك أثناء مناقشة موضوع "المهور" حيث أكد الشيخ خالد الجندى أن السواد الأعظم من الناس لا يعرفون ماذا يعنى مؤخر الصداق، موضحا أن الصداق هو المهر، وأن مقدم الصداق أو مؤخر الصداق يعنى بهما المهر فى حد ذاته .

ومن هنا أوضح الدكتور سعد الهلالى تعدد الآراء الفقهية فى هذا الصدد، حيث إن هناك ما يعرف بالمهر المعلن ، وما يعرف بالمهر المخفى ، وأن المهر المعلن قد يكون من باب الوجاهة الاجتماعية أو خوفا من الضرائب والرسوم .

حيث يرى كل من مذهب الحنفية والمالكية

أن العبرة بالمتفق عليه سراً، حيث تكون العبرة فى هذه الحالة بالتراضى، لأن عقد الزواج هو عقد تكارم بخلاف عقد البيع الذى هو عقد تشاح”من المشاحة وهى التخاصم" وبذلك يقر المذهبان بالوجاهة والصورة الاجتماعية من أجل تكريم الأسرة، وذلك بخلاف المذهب الشافعى الذى يرى أن العبرة بالمعلن قل أو كثر وليس بالأمر السرى .

كما أوضح الدكتور الهلالى أيضا أن هناك ثلاثة أحوال للمهر، الحالة الأولى وهى المهر المعجل، وهو الذى يكون قبل أو عند العقد والحالة الثانية وهى المهر المؤجل، والذى يكون بعد العقد (للدخول أو الوفاة أو الطلاق)، والحالة الثالثة هى جزء معجل وجزء مؤجل، وأوضح الدكتور الهلالى أنه بعد العقد يصير المهر مؤخرا، وبالنسبة للحالتين الثانية والثالثة صار الزوج مديناً بمؤخر الصداق.

ويرى الجمهورأن نهاية أجل الدين إلى أقرب الأجلين (الطلاق أو الوفاة)، وأنه فى حالة وفاة الزوج يكون من حق الزوجة أن تتسلمه قبل تقسيم التركة، وفى حالة وفاة الزوجة يضاف

إلى تركة الزوجة قبل تقسيمها، وذلك بخلاف مذهب المالكية الذى يرى أنه ينبغى أن يكون فوراً، ويجب ألا يطول أجله إلى أربع سنوات مثلا عند ابن القاسم .

و ينصح الشيخ خالد الجندى كافة الأزواج فى العالم الإسلامى قاطبة أن يحلوا هذا الدين من رقبتهم وأن يعجلوا بسداده قدر المستطاع، وعدم المماطلة فى الدين حتى تبرأ ذمتهم .

كما أوضحوا أن المهر يجوز تعديله بعد العقد، كما يمكن للزوجة أن تحصن نفسها وتكتب قيمة المؤخر بعملة مستقرة، أو حزمة عملات مستقرة، أو بالذهب الذى هو عملة لا تقل أبداً.

و تناولت الحلقة أمورا أخرى مثل الشبكة والتى لابد من تحديد ما إذا كانت هدية أم جزء من المهر، وفى حال كونها هدية فإنها تأخذ حكم العطايا، أيضا تناولت الحلقة موضوع حكم "القايمة" .

وأعرب الشيخ خالد الجندى فى هذه الحلقة أيضاً عن أسفه الشديد لثغرات القانون، وفساد الضمائر، وخراب الذمم الذى أصاب استقرار الأسر وأمن المجتمع فى مقتل، وأكد أن الكثير من بيوت المسلمين تعانى حالة من انعدام التوازن فى بعض نواحى الأحوال الشخصية، حيث إن بعض الرجال يتلاعبون بالشريعة وبالكلمات، وصارت الزوجات لا يفهمن هل هن متزوجات أم مطلقات، أما المطلقات فقد أصيبت الكثيرات منهن بأمراض نفسية من أثر الطلاق بهذا الشكل الهمجى، الذى أصبح فيه الكثير من الرجال يتلاعبون بكلمة الطلاق التى صارت علكة فى الأفواه، وأشاد بالشيعة فيما يتعلق بكون مسألة الطلاق عندهم تكون أمام القاضى .

 

أهم الاخبار