رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زوجتي تبحث عن ضرة.. اعتقاد أم خديعة؟

فتاوى الحياة

الثلاثاء, 17 مايو 2011 18:11
كتبت هبة عبد الهادى:


في سلوك يناقض أعراف المجتمع المصري ويناقض فطرة المرأة التي خلقها الله عليها، تقوم بعض الزوجات المنتقبات بالتوسط لخطبة إمرأة يكون "العريس" المنتظر لها هو زوج هذه المنتقبة ذاتها التي تتوسط له، في تناقض غريب لما عرف عن المرأة من غيرة شديدة حتى إن بعض الزوجات تلخص رفضها لمسألة التعدد من خلال المثل الشعبي "أنا زي الفريك ماحبش شريك".

ولعل هذه الثقافة انتشرت في المجتمع المصري حسبما أشار بعض العلماء بسبب ظهور الفتاوى المستوردة من دول الخليج والتي ينتشر فيها التعدد، لكن لا يتصور أحد أن يكون سلوك بعض المنتقبات تجاه أزواجهن بالخطبة لهم نابع من اعتقاد ديني غرسه داخلها زوجها الملتحي بأن التعدد فرض إلهي وسنة كونية يجب الرضوخ لها، وإلا اعتبر رفض الزوجة للتعدد هو رفض للدين وللشريعة الإسلامية.

خداع وأنانية

فى هذا الصدد، تقول الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن بيت النبوة كان إيواءً اجتماعيا لكل زوج، فكانت السيدة خديجة "رضوان الله عليها" تكبر النبى "صلى الله عليه وسلم" ومع هذا قضى معها شرخ الشباب والعمر، مؤكدة أن المسألة ليست كما يدعى علماء الغرب المستشرقين بأن النبى (ص) كان مزواجا، إنما الحقيقة أن النبى (ص) كان مشغولا بالدعوة وبالحوار مع مجتمعه.

وأوضحت نصير أن الحديث عن تعدد الزوجات بعيد كل البعد عن مقتضيات المجتمع والظروف التى كان يعيشها الرعيل الأول من الصحابة بعد الرسول، مضيفة أن الواقع المعاصر يؤكد أن المرأة ككائن بشرى لا تحب من يشاركها فى زوجها وشريك عمرها.

وأوضحت أن هناك ثقافة جديدة على الشعب المصرى هى ثقافة الخليج، تفضل فيها المرأة الزواج من رجل جاهز، لافتة إلى أن هذه الظاهرة يتقبلها أكثر النساء من الأرامل ومن فاتهن قطار الزواج.

وأوضحت أن انتشار هذه الظاهرة لا يرجع إلى أنه سبيل لحل مشكلة العنوسة، مؤكدة أنه لا يوجد رجل على ظهر الأرض لا يشتهي تعدد الزوجات، إلا انها اعتبرت إقناع بعض الرجال لزوجاتهم بأن التعدد فرض وسنة كونية لحل مشكلة العنوسة من أجل إرضاء شهواته، بأنه خيانة لله وللرسول ولزوجته التي يقوم بخداعها تحت غطاء تدينه المزيف.

وأوضحت أن هناك كثيرا من الرجال ممن لا يراعون الله يميلون لإحدى النساء، ويتركون الزوجة رغم مخالفة ذلك للشرع، ولفتت إلى أن بعض الرجال ممن يروق لهم حياة هارون الرشيد، لكن بعد أن يتزوج ويتحمل المسئولية، ويخرج الحب والألفة من البيت، وتبقى المكائد بين الضرائر، يكون قد فات الآوان وقتها على الندم.

واختتمت نصير حديثها بنصيحة للزوجات ألا يُغَرر بهن من أزواجهن بدعوى الدين وطاعة الله ورسوله، مؤكدة لهن أن التعدد له شروطه المعروفة في القرآن حتى إن بعض المذاهب الققهية تشترط موافقة الزوجة على التعدد، مشيرة إلى أن الموضوع ليس له علاقة برضا الله حتى يخدعها زوجها ويجعلها تقوم بتزويجه شخصيا، بل أنانية مزينة بغلاف التدين المزيف.

كفالة للأرامل

من ناحية أخرى، استطلعت "بوابة الوفد" رأي بعض الفتيات فى هذا الموضوع وهل تقبل أن تقوم بخطبة إمرأة غيرها لزوجها، وفي هذا السياق قالت لبنى عبد العزيز محمود ( متزوجة ومنتقبة) أنها لا تمانع من زواج زوجها مرة أخرى لأن الشرع حلل له ذلك، مؤكدة أنها كانت تبحث لزوجها عن زوجة أخرى له رغم أن لديهم ثلاثة أولاد.

وبررت رأيها بأنها اكتشفت أن لهم ميراثا، وأن هذا الميراث سوف يشغلهم عن أشياء عدة، قائلة إنه من الأولى أن يكفلوا أرملة هى وأولادها ويكونوا أسرة متكاملة تفيد مجتمعها.

وقالت: لابد أن تحمد المرأة ربها حينما يكون معها نصف رجل أفضل من رجل كامل، "بمعنى أن تواجد الرجل طوال الوقت مع الزوجة هذا ضرر وليس نفعا"-على حد قولها- مضيفة "من الطبيعى إننى سوف أشعر بالغيرة والجرح لكن ربنا حلله هذا الفعل فأنا ليه أرفض وأعصى ربى".

وأكدت أن زوجهاعندما يفكر فى ذلك، فمن باب أولى أن تساعده فى اختيار الزوجة الثانية!

بين الرفض والقبول

أما أسماء طه، "28 سنة منتقبة ومتزوجة"، فرأت أنه لا مانع من وجود زوجة أخرى لكن بشروط وهى أن تكون العروس الجديدة التى

سيختارها زوجها على علاقة طيبة بالله حتى لا ينقلب الموضوع إلى غيرة وحقد ويدخل الشيطان بينهما، كما رأت أن الزواج يتوقف على حالة الزوج المادية والنفسية والجسمانية.

في حين، رفضت فاطمة أحمد فكرة التعدد بحجة إرضاء الله ورسوله، مشيرة إلى أن زوجها حاول إقناعها بهذه الفكرة، إلا أنها رفضت، رغم تأكيد زوجها لها بأن هذا هو حق من الحقوق التى كفلها الله له فى الدنيا.

في حين قننت آية يحيي "20 سنة ـ منتقبة" زواج زوجها من أخرى بشروط هى عندما لا تستطيع الإنجاب وهو يريد أن يرى له طفلا، متسائلة " لماذا أحرمه من هذا الحق الذى أعطاه الله له؟"، أما في غير هذه الظروف أكدت أنها ترفض التعدد، وإذا فوجئت بزوجها قد تزوج عليها فسوف تنفصل عنه فى الحال.

اختلفت معها في الرأي زينب عبد الرحيم التي أكدت أنها مع تعدد الزوجات جدا لأنها ترى أن عدد النساء أكثر من الرجال، وأن الله سبحانه وتعالى قد حلل للرجل هذا الحق، "فلماذا أرفض وأعصي ربى، وأنا أرى أن زوجى إذا أراد أن يتزوج فأنا لا أفرض عليه واحدة بعينها وسأترك له حرية الاختيار".

واتفقت معها شيماء مصطفى، لكنها اشترطت أن يكون زوجها قادرا على فتح البيتين، ويكون قادرا جسمانيا ونفسيا وأن يعدل بينهن، وقالت إن هذا ليس عيبا ولا حراما بالعكس فهذا ما حلله له الله.

وقد أيدتها فتاة فى عمر الزهور رفضت ذكر اسمها ( 19سنة آنسة) وأكدت أنها عندما تتزوج سوف تسمح لزوجها أن يتزوج، لأن الله هو من حلل له ذلك.

من ناحية أخرى يقول أحد الرجال الملتحين إن التعدد فرض من وجهة نظره ويستدل على رأيه بقصة أحد الرجال فى عهد النبى "صلى الله عليه وسلم" حينما ذهب للنبى وقال له: يارسول الله إنى أشكو الفاقة، فقال له تزوج، فذهب فتزوج ثم رجع إلى النبى ثانية وقال: يارسول الله إنى أشكو الفاقة، فقال اذهب فتزوج، فذهب وتزوج، ثم رجع للنبى ثالثة وقال له يارسول الله، إنى أشكو الفاقة، فقال اذهب فتزوج فذهب وتزوج ثم رجع للنبى رابعة وقال يارسول الله إنى أشكو الفاقة، فقال له اذهب فتزوج، فذهب فتزوج، فأتت الرابعة وفكرت فى حالهن وحال زوجهن، فاقترحت أن تغزل أحدهن الصوف، وواحدة تحلب الشاه، وواحدة تنسج الصوف، وواحدة تبيعه، فسعدوا جميعا، بحد رواية الرجل.

في حين رفض شاب ملتح ومتزوج منذ 4 سنوات فكرة تعدد الزوجات، وقال إنه يحب زوجته وأنه لا يفكر فى أن يتزوج عليها فى يوم من الأيام، لأن ذلك حدث مع والدته عندما توفى والده وتزوجت من شخص كان متزوجا وكان لا يعاملها مثلما يعامل زوجته الأخرى.

أهم الاخبار